فهرس الكتاب

الصفحة 8457 من 27809

ـ [أبو مسهر] ــــــــ [19 - Nov-2009, صباحًا 07:05] ـ

الفقهاء لا يحتجون بالحديث الضعيف مطلقا

و إن بدا ذلك في كلامهم جليا

فذلك لأننا نعظِّم الحديث

فتسبق أعيننا إلى النص

فلا ننتبه إلى الدليل الذى إحتجوا به

من رأى أو قياس أو إجماع

هم لا يحتجون بالضعيف أبدا

و لكن إذا وافق إجتهادهم

إستأنسوا به

و أخطأ فأفحش الخطأ من قال أن الإمام أحمد رحمه الله إحتج بالضعيف

مع ملاحظة أن ما ضعفه أمثال الإمام أحمد رحمه الله

حسّنه أمثال الألبانى رحمه الله

فلا يتوهم أحد أن الشيخ الألبانى متساهل و لا أن الإمام أحمد رحمه الله متحفظ

هل اتضحت المسألة؟

ـ [أبوعبيدة المصري] ــــــــ [19 - Nov-2009, مساء 02:06] ـ

ـ [أبو مسهر] ــــــــ [19 - Nov-2009, مساء 07:19] ـ

السلام عليكم و رحمة الله

و الصلاة والسلام على أشرف خلق الله

أما بعد

فمصطلح الحديث الحسن لم يعرفه أحمد و لا البخارى و لا مسلم و لا ابن ماجة رحمهم الله

ذلك أنه لم يشتهر على عهدهم

و إنما إشتهر على يدى الترمذى رحمه الله كما هو مشهور

و على هذا

فكل حديث حسن يقابله أحد هؤلاء الأئمة يحكم عليه بالضعف

فلا توجد كلمة أخرى لديه في علم المصطلح!!!

فلما ظهرت و انتشرت كلمة"الحسن"

إجتذبت إليها كثير حديث ضعيف من ذلك النوع الذى"يتقوى"

فتوهمنا أن ما ضعفه المتقدمين حسنه المتأخرين

و ليس كذلك

لأن الإمام أحمد رحمه الله لو عرف مصلح"الحديث الحسن"لما توانى عن القول بأن كل ما في مسنده لا ينزل أبدا عن رتبة الحسن!!!

حسنا

ستقول أن المسند به كثير حديث ضعيف

أقول بلى فيه

و في الكتب الستة أيضا

و لكن لكل حديث ضعيف في الكتب الستة وجه يصير عليه حسنا

حتى و إن كان في سنده راو مشهورا بالكذب

ذلك أن أصحاب الكتب الستة و أحمد رحمهم الله و غيرهم كثير إتفقوا في كتبهم على شرط

"ألا يروى أحدهم عن كذاب حتى يتأكد أن ما رواه ليس مما كذب فيه"

إن أردت توضيحا أكثر

فاجمع لى الضعيف جدا و الموضوع من كتب الفقه

سأوضح لك حديثا بحديث كيف يحسن و يضعف نفس الحديث على وجهان و من ذات الطريق

على طريقة المحدثين

ـ [أبوعبيدة المصري] ــــــــ [19 - Nov-2009, مساء 11:43] ـ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

حياكم الله أخي الحبيب

قولك أخي الحبيب:"فمصطلح الحديث الحسن لم يعرفه أحمد و لا البخارى و لا مسلم و لا ابن ماجة رحمهم الله"

ذلك أنه لم يشتهر على عهدهم

و إنما إشتهر على يدى الترمذى رحمه الله كما هو مشهور"."

هذا القول أخي الحبيب على عمومه غير صحيح , و ذلك لأنه ورد استعمال لفظة"الحسن"عند من هو أقدم من الترمذي , كعلي و البخاري و غيرهما.

و راجع في هذا كتاب الشيخ الدريس"حفظه الله" (الحديث الحسن) .

و إن كنت تقصد أن هذه اللفظة لم تكن معروفة عند هؤلاء بمعناها الإصطلاحي , المعروف عند المتأخرين.

فالترمذي أيضا لم يكن يقصد بهذه اللفظة المعنى المعروف عند المتأخرين

الترمذي يقصد معنى معين أراده , شرحه في اخر كتابه , في العلل الصغير

نعم هو قريب شيئا ما من الحسن عند المتأخرين , لكنه ليس هو , و الفرق واضح.

و أما قولك أخي المبجل:"فكل حديث حسن يقابله أحد هؤلاء الأئمة يحكم عليه بالضعف"

فلا توجد كلمة أخرى لديه في علم المصطلح!!!"."

هذا كلام غريب

أفهم من كلامك أخي الحبيب أن الحديث الحسن - بمعناه الإصطلاحي - عند المتأخرين هو عائد للضعيف عند المتقدمين

وهذا الكلام لم يقل به أحد فيما أعلم

سبحان الله أنا استشكلت قول شيخ الإسلام ابن تيمية , عندما قال إن الضعيف الذي يقدمه أحمد على القياس , و الذي يحتج به إذا لم يكن في الباب غيره

هو يقارب الحسن لغيره عند المتأخرين

أنا لم يعجبني هذا , لأنه تحكم بغير دليل , و المتبادر إلى الذهن يصادمه

فإذا بك تقول أن هذا الكلام هو مقصد جميع العلماء المتقدمين

معنى كلامك أخي الحبيب , أن الأحاديث التي هي محتج بها عند المتأخر كالحسن لغيره , كان العلماء الكبار يضعفونها

و تقول أنت إن السبب في هذا أنه لم يكن عندهم حسن

فلذلك قالوا عليه ضعيف

حسنا , و أنا أقول لك: لما لا يدخلوه في الصحيح , لأنه لم يكن عندهم حسن

و قولي أقوى من قولك

لأن القبول و الإحتجاج , يجمع كلا من الصحيح و الحسن

بعكس الحسن و الضغيف , فالأول مقبول محتج به و الاخر مردود.

الذي أعرفه أن العلماء قديما كانوا يطلقون الصحيح على المقبول , سواء كان صحيحا لذاته أو لغيره , و سواء كان حسنا لذاته أو لغيره

و صحيح البخاري و مسلم دليل قوي على هذا

و أعتقد هذا كلام واضح.

و أخيرا أخي الحبيب

قولك:"و لكن لكل حديث ضعيف في الكتب الستة وجه يصير عليه حسنا"

حتى و إن كان في سنده راو مشهورا بالكذب

ذلك أن أصحاب الكتب الستة و أحمد رحمهم الله و غيرهم كثير إتفقوا في كتبهم على شرط

"ألا يروى أحدهم عن كذاب حتى يتأكد أن ما رواه ليس مما كذب فيه"""

هذا تحكم بغير دليل

لي أن أسأل و أقول من من العلماء قال هذا

و أخيرا أقول إن الظاهر من كلام العلماء , إن الحسن بمعناه المعروف عند المتأخرين , كان داخلا في حد الصحيح عند المتقدمين , لا في حد الضعيف

والله أعلم

و السلام عليكم و رحمة الله و بركات

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت