أيضًا نقل ابن رجب في شرح علل الترمذى (2/ 600) : قال أحمد:"كل شئ قال ابن جريج: قال عطاء أو عن عطاء، فإنه لم يسمعه من عطاء."ولم أر هذا القول منسوبًا إلى الإمام أحمد في حدود بحثى.
نسبها ابن عبدالهادي في (بحر الدم) إلى رواية إسحاق بن إبراهيم بن هانئ عن أحمد.
وما زلت -في الحقيقة- في شكٍّ من نسبتها إلى أحمد، ولعلها رويت خطأ؛ والصواب عن أحمد: (إذا قال ابن جريج: قال فلان، وقال فلان، وأُخبرت ... ) ، خاصة أنه قد صحَّ عن ابن جريج قوله: (إذا قلت:"قال عطاء"فأنا سمعته منه، وإن لم أقل سمعت) ، وروى هذا عن ابن جريج: يحيى القطان؛ شيخ الإمام أحمد.
والله أعلم.
ـ [أبو مسهر] ــــــــ [12 - Oct-2009, مساء 09:51] ـ
السلام عليكم و رحمة الله
و الصلاة و السلام على رسول الله
فإذا أردت أن تعدد الرواة المعروفون بالتدليس فلا أفضل من المدلسين للنسائى
و عن الأعمش و ابن جريج خاصة فإكتشاف تدليسهم غاية في العسر و الصعوبة و ما ذلك إلا لأنهم أئمة في هذا الشأن
و قد وجدت بالفعل تدليسا لابن جريج عن عطاء الخراسانى بعطاء ابن أبى رباح
و كان هذا مضلعا جدا جدا و ملتبسا شديد الإلتباس لا يكاد ينتبه إليه أخصائيو أهل الحديث
و حتى مع الأدلة الساطعة على تدليسه فتبقى قاعدة
"إلا في شيوخ أكثر عنهم"حاجزا منيعا في إثبات التدليس
فإبن جريج مكثر عن عطاء بن أبى رباح
إلا أنه يروى عن الخراسانى أيضا
و يدلس عنه
و لكن (من يُثبِت) ؟
و عن ابن جريج فإذا قال"قال عطاء"فقد سمعه من ابن أبى رباح لأنه ليس له سماع من الخراسانى و إنما هو كتاب!!
فإذا وجدت حديث ابن جريج عن عطاء من باب التفسير؛ فالأغلب أنه الخراسانى و ذلك لأن ابن أبى رباح لم يرو التفسير!!
و إنما رواه الخراسانى مناولة أيضا فالخراسانى لم يسمع التفسير من أحد!
و كما ترى فهى معضلة شديدة
و لتتبين مدى إعضالها عمليا حاول تخريج حديث"صلاة حفظ القرءان"رواة الترمذى و الحاكم
لقد عجز ابن حجر عن إستخراج علة الحديث و لكنه قال منكر
و قال الحاكم و الذهبى صحيح
و الأغلبيه مع ابن حجر في النكارة
إنه من رواية ابن جريج عن عطاء؟؟؟
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [12 - Oct-2009, مساء 09:58] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكم الله
يتلخص ما ذكرت وسألت عنه في:
/// ما حكم رواية ابن جريج عن عطاء وخاصة المعنعة؟
/// هل هناك فرق بين قول ابن جريج:"قال عطاء"و"عن عطاء"؟
/// ما هو توجيه كلام الإمام أحمد المنقول؟ وهل صح عنه؟
/// ما هو رأى الأئمة المتقدمين في هذة القاعدة التي ذكرها الذهبي؟
/// هل هذه القاعدة مطردة؟ وهي هي صحيحة؟
/// كيف تُطبق هذه القاعدة عمليا؟ ومن هم الرواة الذين تطبق عليهم هذه القاعدة كالأعمش؟
وهذه مسائل دقيقة وحسنة في علم الرجال والعلل
ويحتاج الكلام عليها إلى تأني وتفصيل ومذاكرة ومناقشة مع التزام الدقة وربط الكلام النظري بالعملي التطبيقي
نسأل الله أن يعيننا والإخوة والأحباب على ذلك
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [12 - Oct-2009, مساء 10:18] ـ
أما الجواب عن /// ما هو رأى الأئمة المتقدمين في هذة القاعدة التي ذكرها الذهبي؟ فتقدم نقل الشيخ محمد عن الحميدي
ويشهد لهذا التقسيم قول الحاكم في المعرفة:
"الجنس الخامس من المدلسين قوم دلسوا عن قوم سمعوا منهم الكثير وربما فاتهم الشيء عنهم فيدلسونه .... ثم قال:"
ومن هذه الطبقة جماعة من المحدثين المتقدمين والمتأخرين مخرج حديثهم في الصحيح إلا أن المتبحر في هذا العلم يميز بين ما سمعوه وما دلسوه"."
لكن هذه القاعدة لا تدرس ولا تطبق بعيدا عن باقي قواعد التدليس
كما سيأتي
أما الجواب عن /// هل هذه القاعدة مطردة؟ وهي هي صحيحة؟ فأغلب قواعد هذا العلم غير مطردة
قال ابن معين:"قال سفيان الثوري لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح"الإمام ضامن"."
وقال:"لم يسمع الأعمش حديث إبراهيم الوضوء من القهقهة منه".
وقد ذكر النقاد كأحمد وابن معين مثل هذا عن الأعمش
وهل القاعدة صحيحة؟
نعم لما تقدم
ولأن الصحيح أن عنعنة غير المكثر من التدليس والذي لا يغلب على حديثه = محمولة على الاتصال حتى يتبين أنه دلس
قال يعقوب بن شيبة السدوسي: سألت علي بن المديني عن الرجل يدلس أيكون حجة فيما لم يقل: حدثنا، قال: إذا كان الغالب عليه التدليس فلا حتى يقول: حدثنا.
وقال يعقوب سألت يحيى بن معين عن التدليس؟ فكرهه وعابه، قلت له: أفيكون المدلس حجة فيما روى أو حتى يقول حدثنا وأخبرنا؟ فقال: لا يكون حجة فيما دلس.
لم يقل فيما عنعن
ومثله كلام مسلم في المقدمة
والأعمش عنعنته محمولة على الاتصال ما لم يتبين فيها التدليس أو كان في المتن نكارة
قال يعقوب بن سفيان الفسوي: وحديث سفيان وأبي إسحاق والأعمش ما لم يعلم أنه مدلس يقوم مقام الحجة.
وقال أبوزرعة الرازي: الأعمش ربما دلس.
وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بالتدليس يحتج فيما لم يقل حدثني أو سمعت؟ قال: لا أدري. فقلت: الأعمش متى تصاد له الألفاظ؟ قال: يضيق هذا، أي أنك تحتج به.
فمن باب أولى إذا كان قد روى عن شيوخه الذين لازمهم وأكثر عنهم!
فالقاعدة صحيحة غير مطردة والله أعلم
(يُتْبَعُ)