حدث عن: عطاء بن أبي رباح فأكثر وجود، وعن ابن أبي مليكة، ونافع مولى ابن عمر، وطاوس حديثا واحدا قوله. وذكر أنه أخذ أحاديث صفية بنت شيبة، وأراد أن يدخل عليها، فما اتفق. وأخذ عن مجاهد حرفين من القراءات، وميمون بن مهران، ويوسف بن ماهك، وعمرو بن شعيب، وعمرو بن دينار، وعكرمة العباسي مرسلا، وعكرمة بن خالد المخزومي، وابن المنكدر، وعبيد الله بن أبي يزيد، والقاسم بن أبي بزة، وعبد الله بن كثير الداري، وأيوب بن هانئ، وحبيب بن أبي ثابت، وزيد بن أسلم، والزهري، وصفوان بن سليم، وعبد الله بن طاوس، وعبد الله بن عبيد بن عمير، وعبد الله بن كثير بن المطلب، وعبد الله بن كيسان، وعبدة بن أبي لبابة، ومحمد بن عباد بن جعفر، وخلق كثير. وينزل إلى أقرانه، بل وأصحابه. فحدث عن زياد بن سعد شريكه، وجعفر الصادق، وزهير بن معاوية، وإبراهيم بن محمد بن أبي عطاء وهو ابن أبي يحيى، وسعيد بن أبي أيوب المصري، وإسماعيل ابن علية، ومعمر بن راشد، ويحيى بن أيوب المصري. وكان من بحور العلم.
حدث عنه: ثور بن يزيد، والأوزاعي، والليث، والسفيانان، والحمادان، وابن علية، وابن وهب، وخالد بن الحارث، وهمام بن يحيى، وعيسى بن يونس، وابن إدريس، ويحيى بن سعيد الأموي، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن حرب الأبرش، ويحيى بن أبي زائدة، ووكيع، والوليد بن مسلم، وهشام بن يوسف، وحجاج بن محمد الأعور، وأبو أسامة، وروح، وأبو عاصم، والخريبي، وعبد الله بن رجاء المكي، وعبد الرزاق بن همام، وعبيد الله بن موسى، وغندر، والأنصاري، وعثمان بن الهيثم المؤذن، ويحيى بن سليم الطائفي، ومحمد بن بكر البرساني وأمم سواهم.
تصنيفه بمكة:
قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: من أول من صنف الكتب؟ قال: ابن جريج، وابن أبي عروبة. وروى علي بن المديني، عن عبد الوهاب بن همام، عن ابن جريج قال: أتيت عطاء وأنا أريد هذا الشأن، وعنده عبد الله بن عبيد بن عمير، فقال لي ابن عمير: قرأت القرآن؟ قلت: لا. قال: فاذهب فاقرأه ثم اطلب العلم. فذهبت، فغبرت زمانا حتى قرأت القرآن، ثم جئت عطاء، وعنده عبد الله. فقال: قرأت الفريضة؟ قلت: لا. قال: فتعلم الفريضة، ثم اطلب العلم. قال: فطلبت الفريضة، ثم جئت. فقال: الآن فاطلب العلم، فلزمت عطاء سبع عشرة سنة.
قال ابن عيينة: سمعت ابن جريح يقول: ما دَوَّن العلم تدويني أحد. وقال: جالست عمرو بن دينار بعدما فرغت من عطاء تسع سنين.
قال علي بن المديني: نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة، فذكرهم، ثم قال: صار علمهم إلى أصحاب الأصناف. ممن صنف العلم منهم من أهل مكة ابن جريج. يكنى أبا الوليد، لقي ابن شهاب، وعمرو بن دينار. يريد من الستة المذكورين.
وبه قال أبو إسحاق، قال ابن جريج: ما دوَّن هذا العلم تدويني أحد جالست عمرو بن دينار بعدما فرغت من عطاء سبع سنين. وقال: لم يغلبني على يسار عطاء عشرين سنة أحد، فقيل له: فما منعك عن يمينه؟ قال: كانت قريش تغلبني عليه.
تدليسه:
قال الدارقطني رحمه الله (تهذيب التهذيب ج6 ص359) : تجنب تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح مثل ابراهيم بن أبي يحيى وموسى بن عبيدة وغيرهما.
قلت: الرجل في نفسه ثقة، حافظ، لكنه يدلس بلفظة"عن"،"وقال"وقد كان صاحب تعبد وتهجد وما زال يطلب العلم حتى كبر وشاخ. وقد أخطأ من زعم أنه جاوز المائة، بل ما جاوز الثمانين، وقد كان شابا في أيام ملازمته لعطاء.
وقال ابن جريج: لم أسمع من الزهري، إنما أعطاني جزءا كتبته، وأجازه لي.
حديثه عن عطاء:
قال أحمد بن زهير بن حرب أبو بكر بن أبي خيثمة في التاريخ - ط دار غراس (ص 152) :
حدثنا إبراهيم بن عرعرة، قال: نا يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج قال: إذا قلت قال عطاء فأنا سمعته منه، وإن لم أقل سمعتُ.
وقال أبو حاتم الرازي (العلل 870) : من خالف ابن جريج في عطاء فقد وقع في شغل
وفاته:
قال أبو محمد بن قتيبة مولد ابن جريج سنة ثمانين عام الجحَّاف. أخبرنا عمر بن عبد المنعم، أنبأنا أبو اليمن الكندي، أنبأنا علي بن هبة الله، أنبأنا أبو إسحاق الفيروزآبادي قال: ومنهم أبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وجريج عبد لآل أم حبيب بنت جبير، ومات سنة خمسين ومائة.
(يُتْبَعُ)