ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [25 - Aug-2009, مساء 07:54] ـ
وفقك الله.
الجناية لاحقة بلاحق بن الحسين في إسناد الحديث موصولًا، وهو بهذا الإسناد موضوع، ويمكن إثبات ذلك بطريقتين:
الأولى: بتقديم أن الحديث إنما هو في مصنَّفات خيثمة بن سليمان من حديث الزهري مرسلًا، ويثبت هذا: أن الرواية جاءت كذلك في الجزء من حديث خيثمة. فرواه لاحق بن الحسين عن خيثمة، فوصله، وكذب في هذا، أو أخطأ خطأً شنيعًا.
الثانية: بجعل لاحق بن الحسين يرويه عن خيثمة موصولًا، وعبدالرحمن بن عثمان بن القاسم ابن أبي نصر يرويه عن خيثمة مرسلًا، وترجيح رواية ابن أبي نصر؛ لثقته وعدالته، وتوهين رواية لاحق بن الحسين والحكم عليها بالنكارة الشديدة؛ للكلام الشديد فيه.
والطريقة الأولى أَولى -في نظري-؛ لأن الشأن هنا روايةُ مصنفات وكتب، وليست أحاديث محفوظة يختلف فيها حُفَّاظها.
فيكون قد تابع لاحق بن حسين في هذا الحديث هو:
(أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي نصر التميمي)
هذه ليست (متابعة) أخي الكريم، بل هي (مخالفة) :
و لكن كل ما قام به لاحق بن حسين هو أنه وصل الحديث بعد أن كان عن الزهرى مرسلا فجعله عن أنس مرفوعا.
هذا الوصل هو المخالفة التي لأجلها ولأجل أمثالها تكلم العلماء في لاحق بن الحسين وشنّعوا في ذلك، فلا يصح أن يعبر عنه بمثل قولنا: (كل ما قام به لاحق ... ) ، ثم نسهِّل الأمر، ولا نعصب الجناية به.
قال الإدريسي: (كان كذابًا أفَّاكًا، يضع الحديث عن الثقات، ويسند المراسيل ... ) .
لكن ينبغي التأمل في قول أبي نعيم الأصبهاني: (أخبرنا خيثمة بن سليمان إجازةً، وحدثنيه عنه لاحق بن الحسين ... ) ، ثم ساق الإسناد متصلًا.
فكيف وقع الحديث لأبي نعيم إجازة من خيثمة متصلًا، بينما هو في مصنفات خيثمة مرسل؟
والظاهر أن الأمر أحد أمرين:
إما أن أبا نعيم اعتمد في رواية بعض مصنفات خيثمة على لاحق، فدخل عليه فيها ما دخل،
أو أنه حمل الرواية التي أجازه بها خيثمة على ما حدَّثه به لاحق عنه، فدخل هذا في هذا.
والله أعلم.
والحديث منكر جدًّا؛ موصولًا ومرسلًا من حيثيتين أخريين -إضافة إلى ما سبق بيانه في الرواية الموصولة-:
ففيه بكر بن الشرود الصنعاني، قال فيه ابن معين: (كذاب ليس بشيء) ، وقال النسائي والدارقطني: (ضعيف) ، وسئل عنه أبو حاتم، فقال: (متهم) ، وتراجع ترجمته في لسان الميزان وغيره.
وفيه: يحيى بن مالك بن أنس، ابن الإمام مالك، قال العقيلي: (حدث عن أبيه بمناكير) .
ـ [أحمد السكندرى] ــــــــ [25 - Aug-2009, مساء 08:24] ـ
بارك الله فيك يا أخ محمد بن عبد الله و في علمك فقد شفيت عليلى و رويت غليلى
و جزاك الله خيرا و لا تحرمنا من فوائدك.
ـ [أحمد السكندرى] ــــــــ [25 - Aug-2009, مساء 11:06] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
سأضع بين أيديكم صفوة القول في هذا الحديث و أرجو أن يكون الله قد وفقنى اليها:
عن الزهرى مرفوعا:"لا يخرف قارىء القران" (ضعيف جدا)
أخرجه خيثمة بن سليمان فى"جزء من حديثه" (رقم 26) برواية أبو عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبى نصر التميمى عنه.
و اسناده ضعيف جدا و فيه ثلاث علل:
1 -بكر بن الشرود الصنعانى و هو متروك (بالجمع بين أقوال العلماء)
2 -يحيى بن مالك بن أنس حدث عن أبيه بالمناكير.
3 -الارسال: فأن الزهرى تابعى و مراسيله من شر المراسيل.
ثم أن ابن أبى نصر قد خولف خالفه لاحق بن حسين فرواه عن خيثمة موصولا عن أنس مرفوعا، أخرجه أبو نعيم فى"أخبار أصبهان" (2/ 343) و من طريقه ابن عساكر في تاريخه (ج 64/ص 18) و الديلمى (4/ 190/ رقم 7843) كما في الضعيفة (270) للألبانى ولكن لاحق بن حسين كذاب يسند المراسيل، و ابن أبى نصر ثقة مأمونا فروايته هى الصواب.
و شكرا لمن شارك و أدلى بدلوه في هذا الموضوع و أفاد بعلمه و جزاكم الله خيرا
ـ [أحمد السكندرى] ــــــــ [27 - Aug-2009, مساء 11:03] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
ما دام الأخوة لم يعترضوا على تلخيص تحقيق الحديث الذى قمت به، فأنى أطلب من ادارة المجلس تغيير عنوان الموصوع الى:"حديث:"لا يخرف قارىء القران"موضوع موصولا و ضعيف جدا مرسلا "
و جزاكم الله خيرا