ـ [السكران التميمي] ــــــــ [23 - Aug-2009, صباحًا 12:31] ـ
النوع الثالث
الضعيف: ما ليس صحيحًا وحسنًا.
وقسمه ابن حبان تسعة وأربعين.
ومنه ما لُقِّبَ كالموضوع والشاذ.
ولا تقل فيما ضعف سنده: (ضعيف) ، وتعني متنًا، فقد يصح بسند آخر، إلا أن يقول إمام: (لم يُروَ من وجه صحيح) ، أو يُضعفه مفسرًا.
ويُروَى ضعيف غير موضوع بلا بيان، في غير العقائد والأحكام الشرعية، وإذا رويته، أو ما شُكَّ فيه بلا سند؛ فقل: (رُويَ عنه عليه الصلاة والسلام) ، أو (بلغنا) ، دون (قال) وشِبْهِه.
النوع الرابع
المسند:
قال الخطيب: هو الموصول، وأكثر ما يستعمل فيما جاء عنه عليه الصلاة والسلام.
وقال أبو عمر بن عبد البر: ما رفع إليه عليه الصلاةوالسلام؛ وصِلَ أو قُطِع.
وجمعهما الحاكم وغيره.
النوع الخامس
المتصل والموصول: وهو ما سمعه كلٌ ممن فوقه، رُفع أو وُقِف.
النوع السادس
المرفوع: ما أضيف إليه عليه الصلاة والسلام، وُصِل أو قُطِع.
وقال الخطيب: إخبار صحابِيٍّ عن قوله عليه الصلاة والسلام، أو فعله.
النوع السابع
الموقوف: قولٌ أو فعلٌ لصحابيٍّ لم يتعدَّه، وُصِلَ أو قُطِع.
ويسميه فقهاء خراسان: أثرًا، ويُقيَّد في غيرهم كـ (وُقِفَ على عطاء) .
وقول صحابيٍّ: (كنا نقول) أو (نفعل) ، ولم يضفه لزمنه عليه الصلاة والسلام: موقوف.
وإن أضافه؛ فالصحيح رفعه. خلافًا للإسماعيلي.
وكذا: (كانوا يقولون) ، أو (كنا لا نرى بأسًا بكذا حياته عليه الصلاة والسلام) ، أو (وهو فينا) ، أو (أُمرْنا) ، أو (نُهينا) ، أو (من السنة) .
ومنه: قول المغيرة: (كان أصحابه عليه الصلاة والسلام يقرعون بابه بالأظافير) ، وقول أنس: (أُمر بلال) .
وسواءٌ قاله حياته عليه الصلاة والسلام أو بعده.
ولو قيل عن صحابيٍّ: يرفعه، أو يبلغ به، أو ينميه، أو روايةً: فمرفوع، وعن تابع: مرفوع مرسل.
النوع الثامن
المقطوع: ما وُقِفَ على تابع.
واستعمله الشافعي والطبراني رحمهما الله في المنقطع.
النوع التاسع
المرسل: اتفاقًا، قول تابعٍ كبيرٍ كعبيد الله بن عدي، وابن المسيب: قال عليه الصلاة والسلام.
وكذا الصغير المشهور.
وسماه قوم منقطعًا لا مرسلًا، فإن انقطع قبل التابع فمرسل، هو المشهور في الفقه وأصوله.
وقال الحاكم: (لا، بل إن سقط واحدٌ فمنقطع فقط، أو أكثر فمعضل ومنقطع) . وجعل عن رجلٍ منقطعًا، وبعض الأصوليين مرسلًا.
واحتج بالمرسل أبو حنيفة ومالك وطائفة.
وضعفه جمهور المحدثين إلا أن يصح بمجيئه من وجهٍ آخر، ولهذا احتج الشافعي بمراسيل ابن المسيب.
ومرسل صحابيٍّ كمتصل.
النوع العاشر
المنقطع: وَمَرَّ تعريف الحاكم له.
وقال أبو عمر ابن عبد البر: ما لم يتصل، ويشمل المرسل، والمرسل يختص بالتابعي.
وقال الخطيب: (يشملان ما لم يتصل) . وهو أقرب.
وأكثر ما يراد بالمنقطع: رواية دُون التابع عن صحابي، كمالك عن ابن عمر رضي الله عنهما.
وقيل: ما وُقِفَ على تابع أو دونه. وهو بعيد.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [23 - Aug-2009, مساء 05:51] ـ
النوع الحادي عشر
المعضل: ما سقط من اثنان، أو أكثر.
فكلُّ معضل منقطع بلا عكس، ومنه قول الفقهاء: قال عليه الصلاة والسلام.
وقال الحاكم: (ومنه حديثٌ مسندٌ وقفه تابع التابع على التابع) ، وهو حسن.
والاسناد المعنعن وهو: (عن فلان) ؛ عند بعضهم منقطع.
والصحيح، وعليه العمل وجمهور الأئمة: اتصاله إن لم يعرف راويه بتدليس.
وشرط السمعاني أيضًا: طول صحبته لمن ذَكَره، وشرط أبو عمرو المقرئ: كونه معروف الرواية عنه، وشرط ابن المديني والبخاري وأئمة الحديث: ثبوت لقائه.
وقال مسلم في الخطبة: هو مخترع، والإجماع _ على حد زعمه هو _ على أنه يكفي ثبوت كونهما في عصر.
وكثر الآن ذكر (عن) في الإجازة.
وجعل مالك رضي الله عنه: (أنّ فلانًا قال) كـ (عن) .
وحكاه أبو عمر بن عبد البر عن الجمهور، وقال: متى حصل الشرط المذكور في (عن) جُعِل متصلًا كيف كان اللفظ، أي مثل: (قال) ، أو (فعل) ، أو (حدَّث) ، أو (كان يقول) .
وقال البرديجي: (( أنَّ) منقطع حتى يتبين السماع).
ونحوه عن أحمد.
وإذا وصل ثقة حديثًا وأرسله آخر؛ حكم أكثرهم له، وقيل: للأكثر، وقيل: للأحفظ. ولا يُقدح في واصله، وقيل: وصْلُهُ مُرْسَلَ الحفاظ قادح.
وصحح الخطيب الحكم للمسند مطلقًا، وهو الصحيح في الفقه وأصوله.
وحكم البخاري لواصل حديث"لا نكاح إلا بولي"، ومرسله شعبة وسفيان.
ولو فعلهما شخص في وقتين، أو رفع ووقف، أو رفع ثقةٌ ووقف آخر، فالأصح الحكم لمن زاد وصلًا او رفعًا.
النوع الثاني عشر
· التدليس قسمان:
أولهما: في السند، بأن يروي عمّن لقيه أو عاصره ما لم يسمعه موهما سماعه، بنحو (عن) ، أو (قال) .
وفي الصحيحين منه كثير، كقتادة، والأعمش، والسفيانين، وهشيم.
ويكره جدًا؛ قال شعبة: (التدليس أخو الكذب) .
وجَرّحَ بعض أهل الحديث والفقه من عُرِف به.
والصحيح أنه بلفظ محتمل: مرسل، وبمبيِّنٍ لاتصاله كـ (سمعت) و (حدثنا) حجة، وأجراه الشافعي فيمن دلس مرة.
ثانيهما: في الشيوخ، بأن يُعرِّف شيخه بما لا يعرف به، توعيرًا لمعرفته.
وسمح به جمعٌ، وكان الخطيب لهجًا به _ تفننًا لا تكثرأ كما قيل _.
وهو أخف من الأول. وتختلف كراهته بحسب سببه؛ وهو: إكثاره عنه، أو ضعفه، أو صغره، أو تأخره فشركه فيه من دونه.
(يُتْبَعُ)