كما رواه عبد الله بن أحمد في (زوائد المسند رقم 973) ، ورواه النسائي في (السنن رقم 10040) ، والترمذي (في السنن رقم 2714) وبينا وهم ابن أبي ليلى فيه واضطرابه.
قال الطبراني: (هكذا رواه يحيى القطان وعلي بن مسهر وغيرهما عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي، وخالفهم شعبة في إسناده فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب الأنصاري.
قلت: والحديث في الجملة صحيح بشواهده.
· كما ورد حديث عن سالم بن عبيد رضي الله عنه أخرجه الإمام أحمد في (المسند رقم 23904) ، والحاكم في (المستدرك رقم 7691) ، وابن حبان في (الصحيح رقم 599) ، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني رقم 1300، 1301 بنحوه) والبيهقي في (الشعب رقم 9343) ، والطبراني في (الكبير رقم 6368) ، وابن عبد البر في (التمهيد 17/ 331) من طريق هلال بن يساف عن رجل آخر _ وفي بعض الروايات إسقاط هذا الرجل والرواية مباشرة من هلال وهو خطأ _ قال: كنا مع سالم بن عبيد في سفر فعطس رجل فقال: السلام عليكم، فقال سالم: السلام عليك وعلى أمك، فوجد الرجل في نفسه؛ ثم سأله سالمًا فقال: لعلك وجدت في نفسك عن ذلك، فقال: ما كنت أحب أن تذكر أمي بخير ولا بشر، فقال سالم: لم أستطع إلا أن أقولها؛ كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فعطس رجل فقال: السلام عليكم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"السلام عليك وعلى أمك"ثم قال:"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين؛ أو قال: الحمد لله على كل حال، وليقال له: يرحمك الله، وليقل هو: يغفر الله لي ولكم".
وقد تابع زائدة بن قدامة سفيان الثوري على روايته عن منصور.
وقد أتى تحديد الرجل المجهول في رواية ابن أبي أبي عاصم والبيهقي؛ وهو: (خالد بن عرفطة) ، لكن في رواية الإمام أحمد (رجل من آل خالد بن عرفطة عن آخر) وهو الصواب فيه.
فهذا الحديث كما قال البيهقي: (هذا حديث مختلف في إسناده) .
قلت: وهو في الجملة بهذا السند المضطرب ضعيف، لكن يشهد له الأحاديث الأخرى معنا.
· كما قد ورد حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه (أبو داود رقم 5033) ومن طريقه البيهقي في (الشعب رقم 9334) وابن حزم في (المحلى 3/ 144) وابن عبد البر في (التمهيد 17/ 329) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم".
قلت: وله متابعة عند ابن طاهر في (جزءه رقم 100) ، والحديث صحيح.
· وورد حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أخرجه الطبراني في (الكبير رقم 3441) و (مسند الشاميين رقم 1664) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا عطس الرجل فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل منحوله: يرحمك الله، وليقل هو لمن حوله: يهديكم الله ويصلح بالكم".
قلت: وهو ضعيف، لكنه يتقوى بمجموع الطرق.
· أما حديث ابن عمر رضي الله عنهما فقد ورد من طريق نافع عند الطبراني في (الأوسط رقم 5698) و (مسند الشاميين رقم 323) من غير طريق زياد.
قلت: وهي طريق حسنة، على أن بعض أهل العلم لم ير في زياد بأسًا وأن روايته مقبوله.
آخره والله تعالى أعلم
ملاحظة: لم أفهم قصدك أخي في كلامك الأخير، ويا حبذا أن تحدد الرقم فهو أحسن.
ـ [ابو الفداء المصرى] ــــــــ [20 - Aug-2009, مساء 02:29] ـ
بارك الله فيك أخى الحبيب و جعل ما تكتب في ميزان حسناتك
قولك واضح ان شاء الله و لكن الجزء المتبقى و الذى لم تجب عليه ما هو صحة الاثريين التاليين؟
قال الإمام البيهقي في شعب الإيمان (11/ 487 - 489) :
8882) أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو عبد الله الصفار نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا عباد بن زياد الأسدي نا زهير عن أبي إسحاق عن نافع قال عطس رجل عند ابن عمر فحمد الله فقال له ابن عمر:"قد بخلت فهلا حيث حمدت الله صليت على النبي صلى الله عليه وسلم"
8883) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا عمر بن حفص بن عمر قال نا علي بن الجعد أنا زهير عن أبي همام الوليد بن قيس عن الضحاك بن قيس اليشكري قال عطس رجل عند ابن عمر فقال الحمد لله رب العالمين فقال عبد الله:"لو تممتها والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم"
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [20 - Aug-2009, مساء 05:41] ـ
أولًا: هذين الأثرين مما تفرد بإخراجهما البيهقي في الشعب رحمه الله، فلا أعلم رواهما أحدٌ غيره _ سوى الأثر الثاني فقد رواه البغوي في (شرح السنة) _.
ثانيًا: إسناد هاذين الأثرين لا بأس بهما، يرتقيان إلى درجة الحسن. بل أزيدك أيضًا أخي (أبا الفداء) حديث زياد بن الربيع من درجة الحسن على الصحيح فيه.
ثالثًا: معنى هذين الأثرين رحمك الله _ حتى لا يكون فيهما معارضه للسنة الصحيحة _ الحث والتذكير من ابن عمر رضي الله عنهما للعاطس وغيره، بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لا أن هذا هو السنة في العطاس، فلم يرد ذلك في حديث عنه صحيح أو ضعيف صلى الله عليه وسلم.
والله تعالى أعلم
(يُتْبَعُ)