/// وأخرجه النسائي في الكبرى (5754) تاريخ مدينة دمشق (36/ 231) من طريق العباس بن عبد الله بن العباس الأنطاكي عن محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري عن بن محيصة عن أبيه محيصة بن مسعود الأنصاري عن النبي e أن ناقة للبراء بن عازب.
/// وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 47) من طريق أبي الوليد محمد بن أحمد بن برد عن محمد بن كثير المصيصي عن الأوزاعي عن الزهري عن حرام بن محيصة الأنصاري عن البراء بن عازب.
-وأظن أن ما وقع في المستدرك وهَمٌ؛ لأن الحاكم في هذا الحديث قرن بين روايتين؛ (رواية محمد بن كثير، ورواية الفريابي) ، فذكر أولًا رواية محمد بن كثير، عن الأوزاعي، ثم حول الإسناد، وذكر رواية الفريابي، عن الأوزاعي، وجاء بسياق الفريابي للحديث دون سياق محمد بن كثير، فحصل الوهم، ويؤيد ما ذكرت إخراج النسائي وابن عساكر لرواية محمد بن كثير، على وجه يخالف ما جاء به الفريابي، والله أعلم.
/// وأخرجه عبد الرزاق (18438) عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل أن ناقة دخلت في حائط قوم ... ومن طريقه ابن حزم في المحلى (11/ 4) ، وابن عبد البر في التمهيد (11/ 88) .
وقد سئل ابن معين - في تاريخه (1/ 43/رواية الدارمي) -، عن ابن جريج؛ فقال: ليس بشيء في الزهري.
/// قال ابن عبد البر في التمهيد (11/ 81) : ورواه ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أنه بلغه أن ناقة للبراء بن عازب .. قال: ولم يصنع ابن أبي ذئب شيئا لأنه أفسد إسناده ...
/// خلاصة الخلاف ///
قال الحافظ في فتح الباري (12/ 258) : اختلف فيه على الزهري على ألوان. اهـ
قلت: فاتفق مالك والنعمان بن راشد ويونس بن يزيد ومحمد بن إسحاق ومعمر- في صواب الرواية عنه- والليث -غير أنه لم يسم حرامًا-، على رواية الحديث عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، أن ناقة للبراء ... بنحو حديث سفيان هنا.
ورواه إسماعيل بن أمية وعبد الله بن عيسى والأوزاعي - في أصح الروايات عنه- عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء، بنحو حديث سفيان.
ورواه قتادة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن ناقة للبراء، وخالفه محمد بن ميسرة، عن الزهري، فقال: (عن سعيد، عن البراء) . ومحمد ضعيف.
ورواه ابن جريج، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، وابن جريج: ضعيف في الزهري.
فجمعًا بين الروايات تقدم رواية مالك ومن تابعه في الرواية، عن الزهري، عن حرام، أن ناقة للبراء ...
وتعضَّد رواية ابن عيينة برواية قتادة، عن الزهري، إن صح إليه السند، فيكون الزهري رواه مرة، عن حرام لوحده، ثم رواه عن سعيد بن المسيب، فسمع مالك ومن تابعه حديثه عن حرام، وسمع قتادة منه حديثه عن سعيد، وسمع سفيان حديثه عن حرام وسعيد.
قال الحافظ في فتح الباري (12/ 258) : وعلى هذا فيحتمل أن يكون قول من قال فيه عن البراء أي عن قصة ناقة البراء فتجتمع الروايات ولا يمتنع أن يكون للزهري فيه ثلاثة أشياخ ..
قلت: بل له شيخان. فقط فصح أن رواية ابن جريج ضعيفة في الزهري، كما تقدم.
ـــ
( [1] ) هو: حرام بن سعد أو بن ساعدة بن محيصة، ينسب إلى جده، وهو ثقة، كما في التقريب.
قال ابن حبان: لم يسمع من البراء.
التاريخ الكبير (3/ 101) ، الجرح والتعديل (3/ 281) ، الثقات (4/ 185) .
ـ [أبا الوليد] ــــــــ [20 - Aug-2009, صباحًا 10:38] ـ
جزاك الله خيرا