فهرس الكتاب

الصفحة 8047 من 27809

أي إن قال التابعي بعد ذكر الصحابي يرفعه أو يبلغ به أو ينميه أو رواية أو يسنده فهذا حديث مرفوع مثال ذلك ما رواه الإمام مالك في موطئه عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد، أنه قال:"كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة"قال أبو حازم: لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك

وَإنْ يَقُلْ (عَنْ تَابعٍ) فَمُرْسَلٌ

أما إن نسب الألفاظ السابقة لتابعي فهذا مرسل و المرسل ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم

قُلْتُ: مِنَ السُّنَّةِ عَنْهُ نَقَلُوْا

تَصْحِيْحَ وَقْفِهِ وَذُو احْتِمَالِ ... نَحْوُ (أُمِرْنَا) مِنْهُ (للغَزَالي)

إذا قال التابعي: من السنة،"نقلوا تصحيح وقفه"على الصحابي و ذلك لأن التابعي لا يعرف السنة إلا من الصحابة فإذا أطلقها رجع اللفظ إليهم و من العلماء من قال أنه مرسل أي أن الصحابي يقصد سنة النبي عليه الصلاة و السلام لذلك قال الناظم وَذُو احْتِمَالِ أي أن هناك إحتمال وقف و إرسال. نحو أُمِرْنَا مِنْهُ أي إن قال التابعي أمرنا بكذا فهو محتمل كذلك للوقف أو الإرسال و ذكر الإحتمالين الغزالي في كتابه المستصفى و لم يرجح.

وَمَا أَتَى عَنْ صَاحِبٍ بحَيْثُ لا ... يُقَالُ رَأيًا حُكْمُهُ الرَّفْعُ عَلَى

مَا قَالَ في المَحْصُوْلِ نَحْوُ مَنْ أتَى ... (فَالحَاكِمُ) الرَّفْعَ لِهَذَا أثْبَتَا

أي كلام الصحابي فيما لا إجتهاد فيه أو مما لا يقال بالرأي له حكم الرفع على ما قال صاحب المحصول مثال ذلك قول ابن مسعود رضي الله عنه"من أتى ساحرا أو عرافا فقد كفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم"فمثل هذا لا يقال بالرأي لذلك له حكم الرفع و أثبت ذلك الحاكم.

وَمَا رَوَاهُ عَنْ (أبِي هُرَيْرَةِ) ... (مُحَمَّدٌ) وَعَنْهُ أهْلُ البَصْرَةِ

كَرَّرَ (قَالَ) بَعْدُ،

أي ما رواه البصريون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح البخاري: قال البخاري حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال:"أسلم، وغفار، وشيء من مزينة، وجهينة، أو قال: شيء من جهينة أو مزينة خير عند الله أو قال: يوم القيامة من أسد، وتميم، وهوازن، وغطفان"فيه تكرير لكلمة قال، فكلمة قال الثانية لابد لها من فاعل والفاعل ضمير مستتر يعود إلى النبي عليه الصلاة و السلام.

(فَالخَطِيْبُ) ... رَوَى بِهِ الرَّفْعَ وَذَا عَجِيْبُ

كذلك ما رواه الخطيب في الكفاية من طريق موسى بن هارون الحمال بسنده إلى حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه.

قال موسى بن هارون إذا قال حماد بن زيد و البصريون قال قال فهو مرفوع. و هذا عجيب إنما التحقيق أن كل ما رواه محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه فهو مرفوع لتصريح ابن سيرين بأن كل ما يرويه عن أبي هريرة مرفوع فلا يخص ما كرر فيه الصيغة دون ما أفرد الصيغة فيه و الله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت