وهذه الخصائص الثلاثة إذا أحكمت ستمكن بحول الله من الوصول إلى بعض النتائج، هي:
أولا: نهج أصح الطرق واتباع أفضل المسالك في معرفة معاني ودلالات مصطلحات المحدثين القدماء الذين أسسوا هذا العلم ووضعوا قواعده ومناهجه ومصطلحاته، وبالنتيجة تصحيح ما يمكن أن يكون قد وقع من المتأخرين منسوء فهم لمعاني مصطلحات السابقين، أو أي إخلال في شرحها.
ثانيا: الوقوف على مصطلحات يمكن أن تشكل مباحث مستقلة تُضاف إلى مباحث علم الحديث، وقد وُجد في كلام بعض المصنفين ما يدل على ذلك، حيث وردت إشارات لعلوم كانت مجردمصطلحات تَرِدُ عند المصنفين في مبحث ما أو في مباحث مختلفة، وهنا يمكن أن نعطي مثالا واحدا للتوضيح فقط وهو: مصطلح"التخريج"كما سيأتي.
ثالثا: تلمس ومعرفة التطور الذي طرأ على سيرة المصطلح، من خلال تطوره الداخلي الذي يتم عن طريق المشتقات، وتطوره الخارجي الذي يحدث عن طريق الضمائم التي ضمت إليه.
رابعا: توفير مادة علمية للباحثين والمهتمين تفتح بحول الله آفاقا جديدة في مجال علم مصطلح الحديث النبوي الشريف.
[1] - يضاف إلى ذلك عبارات المحدثين المتنوعة، وأمثالهم، وإشاراتهم ورموزهم وألوانهم المختلفة المتداولة بينهم والتي ضمنوها دلالات اصطلاحية.
فهذه التآليف وغيرها كثير، أكبر دليل على اهتمام أهل الحديث بالمتن كاهتمامهم بالسند، لأن الحديث سند ومتن، ولا يمكن التفريق بين السند والمتن إلا لضرورة.
[4] - أول من استعمل هذا التقسيم وعرفه هوابن الأكفاني (تـ: 794هـ) في كتاب 'إرشاد القاصد' ينظر تدريب الراوي: 1/ 40.
الأول: بيانُ واضعها ومستعمِلها، أي: صاحبها أنه يعني بها معنى معينا، بحيث يعرفها بنفسه، وهذا أسلم طريق.
الثاني: دلالة قرينة ما في السياق على إرادة معنى معينا للفظ، بحيث يتبادر المعنى إلى الذهن بشكل جلي.
الثالث: بَيَانُ من جاء بعد مستعمل اللفظ لدلالته بعد الاستقراء، وهذا موجود وكثير.
والرابع: تتبع استعمالات اللفظةالتي لم تُعَرَّف، والعمل على بيان المراد منها بعد الدراسة المصطلحية.