2 -اشتمل المعجم على المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو أكثر مرويات الكتاب، وعلى كثير من الموقوف ولا سيما أنه يبدأ بالتعريف بالصحابي، ويذكر بعض شمائله وفضائله وأقواله، ومن ذلك ما ذكر في مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ومسند عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ومسند أبي عبيدة الجراح رضي الله عنه، وفيه أقوال التابعين ومن دونهم المتعلقة بالتعريف بالصحابة رضوان الله عليهم، وذكر صفاتهم ونحوها، وقد نبه إلى ذلك في مقدمة المعجم الكبير بقوله:"ومن لم يكن له رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان له ذِكر من أصحابه من استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو تقدم موته، ذكرته من كتب المغازي وتاريخ العلماء"، وهو يروي كل ذلك بالإسناد.
3 -اشتمل المعجم على أقوال الطبراني نفسه بالتعريف بالصحابة، وذكر أنسابهم، وبلدانهم، وسابقتهم، وتواريخ وفياتهم، وهذا من الأمور التي اعتنى بها الإمام الطبراني كثيرًا، كما اشتمل الكتاب أيضًا على شرح الطبراني للغريب، ومنه قوله:"الحش: البستان".
4 -اشتمل المعجم على بيان اختلاف الرواة في مروياتهم، حيث عُني الطبراني بجمع طرق الحديث الذي يرويه، وقد يبوب على ذلك، كما صنع في مسند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، حيث يقول:"الاختلاف عن الأعمش في ..."، وفي موضع آخر قال:"الاختلاف عن الأعمش في حديث عبد الله في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى"، وغيره.
خامسًا: طريقة ترتيبه:
رتب الطبراني المرويات على مسانيد الصحابة - في الغالب -، ورتب الصحابة على حروف المعجم - بعامة -، وقسمهم إلى رجال، ونساء، وتفصيل ذلك كما يلي:
1 -رتب المرويات على حسب مسانيد الصحابة رضوان الله عليهم - في الغالب - ولكنه يروي في مسند الصحابي، أحاديث ليست من روايته، وذلك عند التعريف بهذا الصحابي، وذكر فضائله، وعند بيان صحبة من ليست له رواية، وهو في أكثر الأحوال، يسوق: ما يتعلق بنسبة الصحابي، ثم ما يتعلق بصفته، ثم ما يتعلق بسنِّه ووفاته، ثم يبوب بقوله:"ومما أسند".
2 -تنوعت طريقته في ترتيب ما يسنده ويرويه الصحابي على أحوال، منها:
أ - يصنف مرويات الصحابي على الأبواب الفقهية.
ب - يقسم مرويات الصحابي المتوسط الرواية أو مكثرها على تراجم من روى عنهم، فإذا كان ذلك الراوي عن الصحابي مكثرًا أيضًا، قسم مروياته على حسب من روى عن الراوي عن الصحابي، ومن ذلك: ما صنع عند مسند جابر بن سمرة رضي الله عنه، حيث قال:"سماك بن حرب عن جابر بن سمرة"، ثم قال بعده:"سفيان الثوري عن سماك"وساق مرويات الثوري من هذا الطريق, ويبدأ برواية الصحابة (الرجال ثم النساء) عن الصحابة، ثم برواية التابعين (الرجال ثم النساء) عن الصحابة، وربما رتب تابع التابعين عن الرواة عن الصحابة على حسب البلدان كما صنع عند مسند: سهل بن سعد رضي الله عنه حيث ترجم بقوله:"ما روى أبو حازم: سلمة بن دينار عن سهل بن سعد"، ثم ترجم بقوله:"رواية المدنيين عن أبي حازم"وبعد أن ساق مروياتهم، ترجم بقوله:"المكيون عن أبي حازم"، وبعد أن ساق مروياتهم، ترجم بقوله:"رواية البصريين عن أبي حازم"، وكذا أيضًا قال:"رواية الكوفيين عن أبي حازم".
ج- يجمع في مرويات الصحابي بين التصنيف على الأبواب الفقهية، وبين تقسيم المرويات على حسب التراجم، ومنه صنيعه عند مسند جبير بن مطعم رضي الله عنه حيث قسَّم مروياته على حسب من روى عنه، ثم صنف أحاديث هؤلاء الرواة عن الصحابي، على الأبواب الفقهية.
د - أحيانًا يبوب بما يدل على اقتصاره على غرائب ما رواه الصحابي، مثل صنيعه عند مسند أبي ذر رضي الله عنه، حيث يقول:"من غرائب مسند أبي ذر".
3 -بدأ مسانيد الرجال من الصحابة بمسانيد العشرة المبشرين بالجنة، وقدم الأربعة الخلفاء رضوان الله عليهم، ثم ساق باقي الصحابة، ورتبهم على حروف المعجم، وبدأ بأصحاب الأسماء ثم بأصحاب الكنى، والنساء في قسم مستقل، فبدأ بمسانيد بنات النبي صلى الله عليه وسلم، وقدم منهن: فاطمة، ثم زينب, ثم رقية, ثم أم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهن، ثم أمامة بنت أبي العاص, وهي: بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أعقبهن بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وقدم منهن: خديجة, ثم عائشة, بقية أزواج النبي
(يُتْبَعُ)