فهرس الكتاب

الصفحة 6780 من 27809

وعليه فالحديث بهذا السند من هذا الطريق ضعيف جدا.

كما أخرجه الديلمي في (مسند الفردوس ج5/ص316) ، وقد أشار في (الرياض النضرة ج1/ص363) إلى أن الحاكمي القزويني قد أخرجه.

وقد أخرج الخطيب (تاريخ بغداد ج5/ص242) قال:

أخبرنا ابن رزق، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخالدي إملاء، حدثنا الحسين بن محمد بن الحسين بن مصعب الكوفي بالكوفة قال: حدثني جعفر بن محمد بن الهذيل، حدثني إبراهيم الصيني قال: سمعت أبا معاوية يقول: حججت مع جدي أبي أمي وأنا غلام، فرآني أعرابي فقال لجدي: ما يكون هذا الغلام منك؟ قال: ابني. قال: ليس بابنك. قال: ابن ابنتي. قال: ابن ابنتك وليكونن له شأن، وليطأن برجليه هاتين بسط الملوك. قال: فلما قدم الرشيد بعث إلي، فلما دخلت عليه ذكرت حديث الأعرابي، فأقبلت التمس برجلي البساط، قال: يا أبا معاوية لم تلتمس؟ قلت: يا أمير المؤمنين حججت مع جدي وحدثته بالحديث فأعجب به، قال أبو معاوية: وحركني شيء، فقلت: يا أمير المؤمنين أحتاج إلى موضع الخلاء. فقال للأمين والمأمون: خذا بيد عمكما فأرياه الموضع، فأخذا بيدي فأدخلاني إلى الموضع، فشممت منه رائحة طيبة، فقالا: يا أبا معاوية هذا الموضع فشأنك، فقضيت حاجتي، فحدثته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يكون في آخر الزمان قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة من لقيهم فليقتلهم فإنهم مشركون".

ثم أكمل القصة ابن عدي في (الكامل في ضعفاء الرجال ج4/ص27) فقال:

أنا الساجي، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا محمد بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن أبي بكر بن عياش، حدثني أبي قال: جاء جنديان فسألاني منزل أبي بكر بن عياش، فقلت: ما تريدان منه؟ فقالا: أنت هو؟ فقلت: نعم. فقالا: أجب الخليفة. فقلت: أدخل ألبس ثوبي، فقالا: ليس إلى ذلك سبيل. فأرسلت من جاءني بثيابي ومضيت معهما إلى هارون الرشيد بالحيرة، فدخلت عليه وهو متكأ، فسلمت عليه فقال: لا أرانا إلا وقد أرعبناك يا أبا بكر، إن أبا معاوية الضرير حدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يكون قوم بعدي ينتبذون بالرافضة فاقتلوهم فإنهم مشركون"فوالله لئن كان حقا لأقتلنهم. فلما رأيت ذلك خفت منه فقلت: يا أمير المؤمنين لئن كان ذلك كأنهم ليحبونك أشد من بني أمية، وهم إليكم أميل، فسري عنه، ثم أمر لي بأربع بدر فأخذتها، فلقيني رجل منهم له صوت فقال: يا أبا بكر أخذت الدراهم؛ ما عذرك عند الله غدا، قال لنا الساجي: وزادني بعض أصحابي فيه: فقلت له: عذري عند الله أني خلصتك من القتل.

وقال في (الرياض النضرة ج1/ص385) :

وعن ابن أبي الجارود حسين بن المغيرة الواسطي: أن رهطا اجتمعوا إلى زيد بن علي فقالوا: يا ابن رسول الله إذا خرجت تظهر البراءة من أبي بكر وعمر. فقال: لا. قالوا: فإنا نبرأ من دمك ولا نخرج معك إلا أن تتبرأ من أبي بكر وعمر فيضرب معك منا بالسيف ستون ألفا. قال: فلما قاموا ليخرجوا وتبين منهم؛ قال: ارجعوا لأحدثكم حديثا، فرجعوا قال: حدثني أبي، عن جدي، عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يا علي أبشر أنت وشيعتك في الجنة، إلا أن ممن يحبك قوما يظهرون الإسلام ويلفظونه يمرقون من الحنيفية كمروق السهم من الرمية، لهم نبز يدعون به يقال لهم الرافضة فإن أدركتهم يا علي فقاتلهم فإنهم مشركون"قال زيد: هم أنتم، اللهم إن هؤلاء حربي في الدنيا والآخرة، ثم دعا عليهم.

ثم وقفت على حديث أخرجه ابن عساكر في (تاريخ مدينة دمشق ج32/ص383) من رواية معاذ بن جبل رضي الله عنه؛ لم أذكره هنا لسقوطه أصلا، فهو حديث منكر، علامات الوضع لائحة عليه.

هذا ما استطعت الوقوف عليه من روايات هذا الحديث، على جهد جهيد في تتبعها، وهي كما ترى ليس يصح طريقا واحدا منها، وهي تتراوح بين ضعيفة، وشديدة الضعف، وموضوعة.

وحقيقة لا أرى وجها _ بعد أن تتبعت طرق الحديث أمامك _ لمن حسنه بمجموع طرقه، فهو وإن كان له طرق كثيرة لكنها لا يفرح بها حقيقة، فهي مترددة بين كذابين، وضعفاء، وشيعة، وفساق.

وعليه فقول من قال أنه لا يصح في لفظ (الرافضة) حديث؛ هو القول الصحيح عندي. والله تعالى أعلى وأعلم

أسألكم الدعاء يا أحبتي الكرام فلا تحرموني صالح دعائكم.

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [29 - Apr-2009, صباحًا 11:43] ـ

بارك الله فيك ونفع بك وجعل سعيك في ميزان حسناتك وختم لنا ولك بخير ..

ـ [التقرتي] ــــــــ [29 - Apr-2009, مساء 12:04] ـ

بارك الله فيك اخي التميمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت