ـ [معاذ احسان العتيبي] ــــــــ [14 - Dec-2009, مساء 02:53] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
1ـ الاستعاذة من الشيطان الرجيم.
قال تعالى: (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (الأعراف, الآية 200) . عن سليمان بن صرد - رضي الله عنه - قال: كنت جالسًا مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ, ورجلان يستبان, وأحدهما قد احمر وجهه, وانتفخت أوداجه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد, لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ ذهب عنه ما يجد"فقالوا له: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تعوذ بالله من الشيطان الرجيم" (رواه البخاري, حديث رقم 3282, ومسلم , حديث رقم 2610) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"إذا غضب الرجل فقال: أعوذ بالله سكن غضبه"صحيح رواه ابن عدي في الكامل , انظر (الألباني , 1408هـ, ص180) .
2ـ أن يتذكر الأجر والثواب فيمن ضبط نفسه وكظم غيظه.
قال الله - تعالى-: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) سورة الشورى (37) . وقال تعالى: (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) سورة آل عمران 133 - 134).
عن معاذ بن أنس - رضي الله عنه -, أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ, قال:"من كظم غيظًا وهو قار على إن ينفذه, دعاه الله - سبحانه وتعالى - على رؤوس الخلائق يوم القيامة؛ حتى يخيره من الحور العين ما شاء". (رواه أبو داود , حديث رقم 4777, والترمذي , حديث رقم 2022, 2495, وقال حديث حسن, وابن ماجه , حديث رقم 4186) . وحسنه الألباني (1421هـ) لغيره (ج 3, ص48) .
عن أبي الدرداء -رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة. قال: (لا تغضب ولك الجنة) . رواه الطبراني في الأوسط (2353) وفي مسند الشاميين (21) قال المنذري:"رواه الطبراني بإسنادين أحدهما صحيح". قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب:: صحيح لغيره". (ج 3 ص 46) ."
قال مالك بن أوس ابن الحدثان غضب عمر على رجل وأمر بضربه فقلت يا أمير المؤمنين خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين فكان عمر يقول خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين فكان يتأمل في الآية وكان وقافا عند كتاب الله مهما تلي عليه كثير التدبر فيه فتدبر فيه وخلى الرجل.
3ـ العفو والإعراض عن الجاهلين.
عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال: قدم عيينه بن حصن, فنزل على ابن أخيه الحُرِّ بن قيس ـ وكان من النفر الذين يدنيهم عمر ـ رضي الله عنه ـ وكان القراء أصحاب مجلس عمر ـ رضي الله عنه ـ ومشاورته؛ كهولًا كانوا أو شبانًا ـ , فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي! لك وجه عند هذا الأمير, فاستأذن لي عليه. فاستأذن , فأذن له عمر, فلما دخل؛قال: هِيْ يا ابن الخطاب! فو الله؛ ما تعطينا الجزل , ولا تحكم فينا بالعدل , فغضب عمر ـ رضي الله عنه ـ؛ حتى هم أن يوقع به , فقال له الحرُّ: يا أمير المؤمنين! إن الله ـ تعالى ـ قال لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ) (الأعراف, الآية: 198) , وإن هذا من الجاهلين. والله ما جاوزها عمر حين تلاها, وكان وقافًا عند كتاب الله - تعالى-". (رواه البخاري, حديث رقم 7286) ."
4 ـ السكوت عند الغضب:
عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ، قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"علموا ويسروا، علموا ويسروا، (ثلاث مرات) ولا تعسروا، وإذا غضبت فاسكت (مرتين) ". (أخرجه البخاري في الأدب المفرد، صحيح الأدب المفرد، ص 109، 501) .
وهذا أمر منه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالسكوت حال الغضب.
5 ـ تغيير الهيئة.
(يُتْبَعُ)