فهرس الكتاب

الصفحة 6627 من 27809

ولا أبين مما قلت لك إلا أن بعضهم يرويه على أن القائل هو عمر ومن ثم ينقل قوله في بنت خارجة؛ وهي زوجة أبي بكر.

فبان أن في رواية الحديث وهم واضطراب إن صح التعبير.

وهي غير مؤثرة بإذن الله تعالى فكلا الروايتين صحيحتين قد تكلم كل منها بما حصل منه مع امرأته.

وحقيقة أخي العزيز، إن وجود (بنت خارجة) في الروايات التي يصرح فيها باسم عمر رضي الله عنه؛ ليؤكد تماما أن القائل هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فهي زوجته.

فقوله: (بنت خارجة) : هي زوجة أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ وهي: حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير، الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين أبي بكر إذ قدم المدينة.

ولكن قد فتشت صحيح مسلم قدر الوسع والطاقة فلم أظفر بهذا الطريق الذي عند ابن حزم رحمه الله أبدا، ولعله في رواية أخرى للصحيح غير الرواية التي طبع عليها الآن.

قال الزيلعي في (تخريج الأحاديث والآثار) : حديث آخر رواه مسلم في الطلاق عن أبي الزبير ... فقال عمر: لأكلمن النبي صلى الله عليه وسلم فأدعه يضحك .. . فذكر الرواية عن مسلم وصرح بأن القائل عمر رضي الله عنه، ولا أعتقد أن الزيلعي رحمه الله ليست عنده نسخة من صحيح مسلم أو لا يعرف أن هذا الطريق فيها، فلذلك ما قال هذا الكلام إلا عن معاينة، ومع ذلك ليست هذه الطريق الصريحة في طبعة الصحيح التي عندنا الآن. والله أعلم

أما قوله: (ابنة زيد) : هي: زوجة عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ وهي: عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل.

وعلى ما سبق أخي الكريم يتضح أن الكلام قد ورد من كليهما، فروي مرة عن أبي بكر وأخرى عن عمر، لا شكة في ذلك. والروايات قد ذكرتها لك تبين صدور القول من الخليفتين.

لكن من الذي إبتدأ بالكلام أولا؟ هنا السؤال.

أكثر الروايات السابقة أن الذي بدأ هو عمر، ومن ثم لما أن تجرأ وفتح باب الكلام مع رسول الله أعقبه أبا بكر بما حصل معه أيضا ليؤنسه أكثر. والله أعلم

ملاحظة: قد وضعت في أول المشاركات أن القول لعمر رضي الله عنه فقط، وهذا وهم مني. فتنبه

ـ [الواحدي] ــــــــ [10 - Apr-2009, مساء 11:24] ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

جزاك الله خيرًا، أخي التميمي، على مبادرتك بالجواب، وتجشّمك عناء المباحثة والمذاكرة. نفع الله بك، وبلّغك من درجات العلم الشأو المبتغى.

وإني لمُمْتَنٌّ لك على الإضافات والفوائد التي تكرمتَ بها ..

والإشكال في رواية مسلم، وكذا رواية من نَسب القول الذي يعنينا إلى عمر، لا يزال قائمًا. وسببه"بنت خارجة".

أمّا ما جاء في المسند، فالإشكال المتعلِّق به هو أنّ عمر رضي الله عنه لم يتزوّج عاتكة بنت زيد إلا بعد استشهاد زوجها الأول عبد الله بن أبي بكر الصدّيق، رضي الله عنهما. وعبد الله بن أبي بكر توفي في أوّل خلافة والده، أي: بعد وفاة الرسول صلّى الله عليه وسلّم.

وعليه: لا زالت الإشكالات قائمة.

بارك الله فيك.

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [10 - Apr-2009, مساء 11:49] ـ

أحسنت أخي الفاضل

إشكال في محله؛ فإن عمر رضي الله عنه قد تزوجها في سنة اثنتي عشرة من الهجرة.

وقد أخبرتك قبلا أن الحديث قد حصل فيه اضطراب شديد في الألفاظ.

ويعلم الله ما أشكل من هذا إلا روايات الإمام مسلم للحديث التي تذكر فقط ولا ترى، فأين هي؟ وقد وجدت روايتين من طريقه ليستا في الصحيح.

إلا أن تكون هذه الزيادات الموهمة مدرجة من بعض الرواة، وليست من أصل الرواية. فالله أعلم

وعلى كلٍ أخي سأعيش وقفة أخرى مع الحديث لعلي أظفر بكلام حوله.

ـ [الواحدي] ــــــــ [12 - Apr-2009, صباحًا 01:01] ـ

للرفع ...

رفع الله قَدر مَن ساهم بالمدارسة.

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [15 - Apr-2009, مساء 06:07] ـ

أعتذر عن التأخر لأسباب خارجة عن إرادتي

عودة على ما سبق أخي الفاضل، فأحيطك بالتالي:

أولا: الصحيح بإذن الله تعالى أن القول والكلام هو للصديق أبي بكر رضي الله عنه، وأن إدخال قول عمر إنما هو وهم من بعض الرواة، فلذلك أتت الأحاديث في هذا المجال على ثلاثة أنواع:

1)من صرح بأبي بكر رضي الله عنه.

2)من صرح بعمر رضي الله عنه.

3)من أجمل القول ولم يحدد شخصا بعينه.

أما رواية أبي بكر رضي الله عنه فهي الأحفظ والأكثر نقلا من العلماء واستشهادا بها، ويؤيدها ثلاثة أمور:

* رواية الإجمال.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت