فهرس الكتاب

الصفحة 5203 من 27809

الثاني: على كلامك فالآية تدل على قبول خبر من لم يكن فاسقًا حتى ولو كان ردئ الحفظ يخطئ أكثر مما يصيب، فهل تقول بذلك؟

ـ [عبد الله ابن سفران] ــــــــ [03 - Jun-2008, صباحًا 12:14] ـ

وشدتني هذه الاستدلالات أيضًا

لا يقبلون أخبار الآحاد فما فائدة كلامهم في الرجال إذ المتواتر لا يبحث فيه عن عدالة الرواة

خلطت أخي الكريم هنا بين من يقول بعدم قبول أخبار الآحاد وبين من يرفض خبر الواحد الثقة إن خالف الأصول، فهم يوثقونه ليقبلوا منه ما لم يخالف الأصول.

و هذه الأدلة وغيرها كثير ليس فيها اشتراط ألا يخالف حديث الآحاد المتواتر من الآيات

وليس فيها اشتراط عدم الإرسال ولا عدم مخالفة الراوي لمن هو أوثق منه في نفس الحديث، فهل تسقط هذه الشروط؟

والله أمرنا عند التنازع بالرد لكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لا أن نسقط حديثا بدعوى أنه يخالف متواترا.

هو عندهم مثل الحديث الضعيف عندك لسبب آخر، فهل كل من رد حديث لسبب لا تراه تعتبره مخالفًا لهذا الأمر؟

و احتمال السهو والخطأ وراد لكن لم يعول عليه الشرع بل أمرنا بالعمل بغلبة الظن.

و ما رد سنة الآحاد لتوهم التعارض مع المتواتر إلا تقديم للعقل على النقل والرأي على النص ومن فعل ذلك من الفقهاء فهو مجتهد مخطيء له أجر لا أجران ولا يجوز أن نتابعه في خطئه.

وهم يقولون: الحديث المتواتر هو من النقل لا من العقل، وهو حق بلا ريب، أما الآحاد فأنت تقول أن العمل به من باب العمل بالظن الغالب، فتركهم إياه من باب أن الظن لا يغني من الحق شيئًا، وأخذك به من باب التشكيك في السنة الثابتة بالقطع بالظنون.

و المحدثون يقصدون بالشذوذ المخالفة في نفس الحديث الواحد أي المخالفة التي تحدث في داخل طرق وأسانيد ومتن الحديث الواحد وليس أحاديث مختلفة، أما التعارض بين نصوص الأحاديث الآحاد والمتواترة فهو توهم،وافتراض جدلي لا حقيقي،و قد تحدى الحافظ ابن خزيمة وجود أي تضاد بين حديثين صحيحين: حيث قال: لا أعرف أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان بإسنادين صحيحين متضادين، فمن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما.

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه

عذرا إن تأخر الرد لظروف عندي

ما الفرق بين الحديث الواحد والحديثين؟ ألم ينسبا جميعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

أإذا خالف شخص غيره في حديث واحد قدم الأوثق منهما، وإن خالفه العشرات في حديث غيره لم يقدموا؟

الأحاديث يشد بعضها بعضًا ولو كانت مختلفة، ويعل بعضها بعضًا حتى ولو كانت مختلفة.

وكما قال علي بن المديني الباب إذا لم تجمع أحاديثه لم يتبين خطؤها.

وابن خزيمة رحمه الله هو من يفترض مجرد افتراض كما هو واضح في عبارته.

بارك الله فيك.

هذا لمدارسة كلامك فقط، وليس رفعًا من شأن آراء الإمام أبي حنيفة الحديثية، ليس هو من أرباب الشأن، ولكن له عذره.

ـ [عبد الله ابن سفران] ــــــــ [03 - Jun-2008, صباحًا 12:28] ـ

بارك الله فيكم

السند إذا رواه العدل الثقة الضابط عن مثله إلى منتهاه فهو صحيح وهذه يسميها البعض من الباحثين عصمة الرواية لأدلة شرعية يطول ذكرها.

وهناك أمثلة عديدة ذكرها ابن حزم في الإحكام و (الإعراب عن الحيرة والإلتباس) في نقد منهج الأحناف والمالكية الذى ذكره أخونا أبو فهر فلتراجع.

ذهب ابن حزم إلى إلغاء كثير من الدلالات بحجة ظنيتها، والظن عنده ما فيه احتمال.

فأجيب عليه بأنك تأخذ بخبر العدل مع أنه يحتمل الغلط كما هو معلوم، وكما أنت معترف بأنه إن قام دليل على غلطه فإنه لا يقبل.

فتمسك ابن حزم بقبول خبر الواحد (لأدلة قبوله) وتمسك بقوله بعدم العمل بالظن (وهو عنده ما فيه احتمال) فقال إن الواحد العدل إن لم يقم دليل قطعي على غلطه فإنه معصوم في خبره كرسل الله ولا فرق!

أخي العمري إذا كنت تعرف أدلة لهذا القول غير أدلة قبول خبر الآحاد العدول، وغير أدلة من ينفي العمل بالظن، فأرجو الإشارة إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت