فهرس الكتاب

الصفحة 5073 من 27809

3 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"من حفظ على أمتي أربعين حديثا فيما ينفعهم في أمر دينهم بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما".

أخرجه ابن عبد البر في الجامع (1/ 43) وغيره من حديث عمرو بن الحصين العقيلي، عن محمد بن عبد الله بن علاثة، عن خصيف، عن مجاهد، عن أبي هريرة به مرفوعا.

قلت: وعمرو بن حصين كذبه أحمد وابن معين، وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وقال: تركت الرواية عنه ولم يحدثنا وقال: هو ذاهب الحديث وليس بشيء أخرج أول شيء أحاديث مشتبهة حسانا، ثم أخرج بعد لابن علاثة أحاديث موضوعة فأفسد علينا ما كتبنا عنه، فتركنا حديثه.

وقال: ابن عدي: مظلم الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو زرعة ليس في محل من يحدث عنه وهو واهي الحديث.

ومحمد بن عبد الله بن علاثة، وخصيف فيهما كلام.

قال الذهبي في الميزان (3/ 595) : الظاهر أنه من وضع ابن حصين.

4 -حديث أنس بن مالك رضي الله عنه:"ما من مسلم يحفظ على أمتي أربعين حديثا يعلمهم بها أمر دينهم إلا جيئ به يوم القيامة فقيل له: اشفع لمن شئت".

وفي إسناده عمرو بن الأزهر، وشيخه أبان بن أبي عياش كلاهما متروك.

5 -حديث أبي الدرداء مرفوعا: من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة فقيها وكنت له يوم القيامة شهيدا"."

أخرجه ابن حبان في المجروحين (2/ 133) من حديث إبراهيم بن أبي أمية، حدثنا أبو طالب هاشم بن الوليد الهروي قال: حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن أبي الدرداء به مرفوعا.

وعبد الملك بن هارون قال ابن معين: كذاب، وقال أبو حاتم: متروك، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الحاكم: ذاهب الحديث جدا، وروى عن أبيه أحاديث موضوعة.

قلت: وهذا منها فقد اتهمه ابن حبان به.

وروي مثل هذا عن ابن عباس، ومعاذ بن جبل، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود وغيرهم، إلا أنه لا يثبت منها شئ.

وأكثر العلماء على عدم صحة هذا الحديث:

قال البيهقي في الشعب (2/ 270) : هذا حديث مشهور فيما بين الناس وليس له إسناد صحيح.

وقال أيضا: أسانيده كلها ضعيفة.

وقال ابن السكن: ليس يروى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق يثبت.

وقال الدارقطني: لا يثبت من طرقه شيء.

وقال ابن عساكر: أسانيده كلها فيها مقال، ليس فيها للتصحيح مجال.

وقال النووي: طرقه كلها ضعيفة وليس بثابت.

وقال ابن حجر: ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة.

وقال الرهاوي: طرقه كلها ضعاف إذ لا تخلو طريق منها أن يكون فيها مجهول لا يعرف أو معروف يضعف.

وكذا ضعفه رشيد الدين بن العطار، والمنذري، والنووي في فتاويه (272) وفي مقدمة كتابه في الأربعين، وابن الجوزي في كتابه العلل المتناهية (1/ 111) وابن عبد البر في الجامع (1/ 192 - 198) .

وقد ذهب بعض العلماء إلى تحسين الحديث لكثرة طرقه وشواهده، ولذا توجه الناس إلى التأليف في الأربعينيات، وممن حسنه من المتأخرين الإمام السلفي رحمه الله تعالى وهو ظاهر كلام الكيا الهراسي - والكيا من كبار الفقهاء الشافعية -، والشيخ الملا علي القارئ صاحب"مرقاة المصابيح".

قال السلفي رحمه الله تعالى: فإن نفرا من العلماء لما رأو ورووا قول أطهر منسل وأفضل مرسل:"من حفظ على امتي أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة فقيها"من طرق وثقوا بها وعولوا عليها، وعرفوا صحتها وركنوا إليها، خرج كل منهم لنفسه"أربعين"حتى قال إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي: اجتمع عندي من الأربعينيات ما ينيف على السبعين.

وقال السلفي: وقد استفتيت شيخنا الإمام أبا الحسن على بن حمد الكيا الطبري في رجل أوصى بثلث ماله للعلماء والفقهاء، هل تدخل كتبة الحديث في وصيته؟

فكتب بخطه تحت السؤال: نعم وكيف لا؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة فقيها".

إلا أن هذا الكلام لم يعتمد والراجح في حال الحديث ما قدمناه عن الأئمة الذين ضعفوه.

قال صديق حسن خان في أبجد العلوم (2/ 335) : وهذا الحديث من جميع طرقه ضعيف عند محققي اهل الحديث لا يعتمد عليه ولا يصير اليه الا من لم يرسخ في علم الحديث قدمه ا. هـ

قلت: وانظر في ذلك المقاصد الحسنة (411) وكلام الألباني رحمه الله تعالى في تعليقه على المشكاة (1/ 86) ومعجم مصطلحات الحديث لمحمد ضياء الأعظمي (27) .

غير أن بعض العلماء عمل بها استئناسا مع علمه بضعفها كالإمام النووي وابن حجر في كتابه الأربعين المتباينة والأربعين العوالي ومنهم الإمام السيوطي )) ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت