وذكر ذلك ابن حجر في لسان الميزان (5\ 232) ثم قال: «قيل في الاعتذار عنه: أنه عند تصنيفه للمُستدرَك، كان في أواخِر عمره. وذَكر بعضهم أنه حصل له تغيّر وغفلة في آخر عمره. ويدلّ على ذلك أنه ذَكر جماعةً في كتاب"الضعفاء"له، وقطع بترك الرواية عنهم، ومنع من الاحتجاج بهم. ثم أخرج أحاديث بعضهم في"مستدركه"، وصحّحها! من ذلك أنه: أخرج حديثا لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وكان قد ذكره في الضعفاء فقال أنه:"روى عن أبيه أحاديث موضوعة، لا تخفى على من تأملها -من أهل الصنعة- أن الحِملَ فيها عليه". وقال في آخر الكتاب:"فهؤلاء الذين ذكرتهم في هذا الكتاب، ثبَتَ عندي صِدقهُم لأنني لا أستحلّ الجّرحَ إلا مبيّنًا، ولا أُجيزُه تقليدًا. والذي أختارُ لطالبِ العِلمِ أن لا يَكتُبَ حديثَ هؤلاءِ أصلًا"!!» .
ويقال أن من الأسباب التي اتهم الحاكم على خلفيتها بالتشيع منها
-إخراجه لحديث الطائر قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري: حديث الطائر صحيح يلزم البخاري ومسلم إخراجه في صحيحيهما لأن رجاله ثقات، وهو من شرطهما.
وحديث الطير هذا حكم عليه بالوضع عدد من العلماء، منهم:
ابن تيمية رحمه الله حيث قال:
أن حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم
و المعرفة بحقائق النقل
قال أبو موسى المديني قد جمع غيرواحد من الحفاظ طرق
أحاديث الطير للاعتبار و المعرفة
كالحاكم النيسابوري وأبي نعيم وابن مردويه
و سئل الحاكم عن حديث الطير فقال لا يصح.
هذا مع إن الحاكم منسوب إلى التشيع.أهـ كلام ابن تيمية
منهاج السنة (7/ 371)
-ومنها قوله حينما طلب منه رواية حديث عن فضائل معاوية رضي الله عنه:
لا يجئ من قلبي لا يجئ من قلبي،،،
ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية (11\ 355) حيث قال:
قال ابو عبد الرحمن السلمي: دخلت على الحاكم
وهو مختفٍ من الكرامية لا يستطيع أن يخرج منهم
فقلت له: لو خرجت حديثًا في فضائل معاوية
لاسترحت مما أنت فيه , فقال: لا يجئ من قلبي ,
-ومنها
لا يجئ من قلبي.""
وقد ذكر الشيخ سعد الحميد حفظه الله بعض الأسباب التي كانت سببا لتهام الحاكم رحمه الله بالتشيع منها ومنها ذكره لحديث الطائر.
فقال في معرض حديثه عن الأسباب
"من أهم الأسباب التي دعت من تكلم فيه إلى اتهامه بالتشيع:"
1_) تعمده لعدم ذكر بعض خصوم علي من الصحابة رضي الله عن الجميع في كتاب"معرفة مناقب الصحابة"من كتاب المستدرك , كمعاوية وعمرو ين العاص رضي الله عنهم , بل إنه أوذي بسبب ذلك فقيل به من باب المشورة: لو أمليت في فضائل هذا الرجل _ أي معاوية _؟ فقال:"لا يطاوعني قلبي" (1)
2_) إخراجه لبعض الأحاديث التي فيها نصرة للشيعة وتساهله في تصحيحها مثل: حديث الطير , وحديث"أنا مدينة العلم وعلي بابها", وحديث"النظر إلا علي عبادة", وغيرها من الأحاديث.""
مناهج المحدثين [180]
و نبه الشيخ سعد حفظه الله إلى أمر مهم في المسألة حيث قال:
".... بل هو أحسن حالًا من كثير من أهل السنة ممن نسب إلى التشيع القليل من أهل السنة , فإن أؤلئك كانوا يقدمون علي على عثمان رضي الله عنهما , وإما الحاكم قدم عثمان على علي _ رضي الله عن الجميع _ , فذكر فضائل أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي _ رضوان الله عليهم أجمعين _."
مناهج المحدثين [182] .
وللشيخ كلام مستفيض في الباب يدافع فيه عن الحاكم http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...?threadid=4702
ويقال أن الامام الذهبي رحمه الله قال ذلك في بداية تبحره في العلم والله أعلم.
أرجو من الشيوخ الأفاضل إفادتنا أكثر في الموضوع جزاكم الله خيرا
أخوكم أبو مروة