فهرس الكتاب

الصفحة 3630 من 27809

/// أخبرنا رضوان بن محمد الدينوري، قال: سمعت أبا بكر بن لال، بهمذان، يقول سمعت الخليل بن عبد الله، يقول: سمعت علي بن صالح، يقول سمعت عبد الله بن محمد الرازي، يقول: أخبرنا جرير، قال: كنا نأتي الأعمش، وكان له كلب، يؤذي أصحاب الحديث. قال: فجئناه يوما، وقد مات، فهجمنا عليه، فلما رآنا بكى، ثم قال: «هلك من كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر» .

قال أبو بكر: وأخبار الأعمش في هذا المعنى كثيرة جدا. وكان مع سوء خلقه، ثقة في حديثه، عدلا في روايته، ضابطا لما سمعه، متقنا لما حفظه، فرحل الناس إليه، وتهافتوا في السماع عليه. فكان أصحاب الحديث ربما طلبوا منه أن يحدثهم، فيمتنع عليهم، ويلحون في الطلب، ويبرمونه بالمسألة، فيغضب ويستقبلهم بالذم حتى إذا سكنت فورته، وذهبت ضجرته، أعقب الغضب صلحا، وأبدل (ذلك) الذم مدحا.

/// أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا جعفر الخلدي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا إسماعيل بن بهرام، حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، قال: «أحب إذا رأيت الشيخ لم يكتب الحديث أصفع له» .

/// وأخبرني أحمد بن محمد بن إسحاق المقرئ، أخبرنا عمر بن إبراهيم بن كثير، حدثنا أبو بكر أحمد بن القاسم، أخو أبي الليث الفرائضي، حدثنا أبو همام، حدثنا أبو معاوية الضرير، قال: سمعت سليمان الأعمش، يقول: «من لم يطلب الحديث أشتهي أن أصفعه بنعلي» .

/// أخبرني القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الدينوري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ، حدثني علي بن أحمد الجرجاني، قال: سمعت أحمد بن علي، يقول: سمعت عبد الرزاق، يقول سمعت سفيان، يقول، سمعت الأعمش، يقول: «لو كنت باقلانيا استقذرتموني، ولولا هذه الأحاديث لكنا من البقالين بالسوية (1) » .

(1) السوية: العدل والتساوي

/// أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن حفص الهمذاني، حدثنا أحمد بن مهدي، حدثنا الفرات بن محبوب، قال: سمعت أبا بكر بن عياش، يقول: «لم يزل الأعمش يطلب الحديث حتى مات» .

/// أخبرني محمد بن الحسين بن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد ح وأخبرنا أن الفضل أيضا، والحسن بن أبي بكر، قالا أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال أبو سهل: حدثنا، وقال دعلج: أخبرنا أحمد بن علي بن الأبار، حدثنا أبو نعيم الحلبي، حدثنا عطاء بن مسلم الحلبي، قال: كان الأعمش إذا غضب على أصحاب الحديث قال: «لا أحدثكم ولا كرامة، ولا تستأهلونه، ولا يرى عليكم أثره. فلا يزالون به حتى يرضى، فيقول:» نعم وكرامة، وكم أنتم في الناس والله لأنتم أعز من الذهب الأحمر.

«قال أبو بكر: ويحكى مثل هذا الفعل عن أبي بكر بن عياش.

النقل من كتاب شرف أصحاب الحديث.

ـ [الحمادي] ــــــــ [04 - Aug-2007, صباحًا 01:22] ـ

رحم الله أبا محمد الأعمش وغفر له

وجزاك خيرًا أخي الكريم على هذه النقولات

وهناك أخبارٌ له في معرفة القراء -فيما أذكر- فلا تفوتنَّك (ابتسامة)

ـ [رمضان أبو مالك] ــــــــ [04 - Aug-2007, صباحًا 02:00] ـ

رحمة الله على هذا الإمام العلَم الأعمش.

وجزاك ربي خير الجزاء أخي الكريم / ابن رجب.

ولكن؛ أرى إسنادك قد علا جدًّا، حتى وافقت الخطيب - رحمه الله -، وصافحته، وعانقتَه أيضًا (ابتسامة!) .

لو قلتَ: قال الخطيب في كتاب"شرف أصحاب الحديث": كذا، وكذا. أو: من كتاب"شرف أصحاب الحديث": ... إلخ؛ لكان أنسب. هذه وجهة نظر.

والله أعلم.

ـ [عبد المحسن بن عبد الرحمن] ــــــــ [04 - Aug-2007, صباحًا 06:01] ـ

ألا ترون أن وصفه بأنه سيء الخلق رحمه الله، يدخل في سب الأموات، ومن الغيبة المنهي عنها، لا سيما في حق عالم من العلماء، ولئن قال ذلك بعض أهل العلم عنه، فليسوا حجة في الطريق الذي سلكوه، رحمه الله، وعفا عنا جميعا، ولو ذكر أخي ابن رجب أن نقله لتلك الأقوال لا على سبيل الموافقة، لكان أولى، ولو أعرض عنها لأصاب.

وجهة نظر يسرني أن أتلقى رأي إخواني نحوها.

أسأل الله التوفيق للجميع.

ـ [وليد الدلبحي] ــــــــ [04 - Aug-2007, صباحًا 06:54] ـ

رحم الله الأعمش ....

وبارك الله فيك أخي الكريم ابن رجب ....

ألا ترون أن وصفه بأنه سيء الخلق رحمه الله، يدخل في سب الأموات، ومن الغيبة المنهي عنها

الذي يظهر لي والله أعلم انه هذا من باب الإخبار عن صفة من صفاته رحمه الله، كأيراد صفة الكرم والشجاعة، فهذا من الإخبار ليس داخل في الغيبة وفقكم الله.

ـ [عبد المحسن بن عبد الرحمن] ــــــــ [04 - Aug-2007, مساء 12:00] ـ

رحم الله الأعمش ....

وبارك الله فيك أخي الكريم ابن رجب ....

الذي يظهر لي والله أعلم انه هذا من باب الإخبار عن صفة من صفاته رحمه الله، كأيراد صفة الكرم والشجاعة، فهذا من الإخبار ليس داخل في الغيبة وفقكم الله.

ليس الأمر كذلك فإن الغيبة المنهي عنها هي الإخبار بأمر مذموم، ثم إن الكرم والشجاعة ليس ذما بل هو من قبيل المدح، والغيبة ذكرك أخاك بما يكره، فهل تحب أن يقال عنك بأنك سيء الخلق من باب الإخبار، من المؤكد أنك لا تحب ذلك، ولا تسمح به، وفقك الله وبارك فيك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت