ـ [د. علي رضا بن عبدالله] ــــــــ [22 - Jul-2007, مساء 12:14] ـ
بارك الله في الجميع.
وأما رواية الحاكم التي ذكرها أخونا بقوله:
(جزاك الله خيرا وبارك فيك
وإتماما للفائدة فقد أخرج الحاكم في المستدرك حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا العباس بن الفضل الأزرق ثنا مهدي بن ميمون عن شعيب بن الحبحاب عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الرطب و يلقي النوى على القنع و القنع: الطبق
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقال الصعدي في النوافح العطرة: صحيح.
وفي تصحيحهم نظر).
فهذه الرواية كما قال الأخ الناقل عن تصحيح من صححها بقوله: (وفي تصحيحهم نظر) .
ذلك لأن العباس بن الفضل الأزرق متروك؛ بل كذبه ابن معين في رواية ابن الجنيد؛ كما في (التهذيب) و (الميزان) وغيرهما؛ فالسند ضعيف جدًا؛ إن لم يكن موضوعًا.
ـ [أبو عثمان السلفي] ــــــــ [22 - Jul-2007, مساء 02:32] ـ
جزاكم الله خيرًا، ونفع بعلمكم المسلمين.
ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [22 - Jul-2007, مساء 08:18] ـ
وفقكم الله.
أبو أمية الطرسوسي أحد الحفاظ، قال فيه أبو داود السجستاني:"ثقة"، وقال أبو بكر الخلال:"رجلٌ رفيع القدر جدًّا، كان إمامًا في الحديث، مقدمًا في زمانه"، وقال أبو سعيد بن يونس:"كان من أهل الرحلة، فهمًا بالحديث، وكان حسن الحديث"، وترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ، وقال:"الحافظ الكبير ... صاحب المسند"، وقال في السير:"الإمام الحافظ المجود الرحال ... نزيل طرسوس ومحدثها، وصاحب المسند والتصانيف".
وله أخطاء، خاصة إذا حدث من حفظه، قال ابن حبان:"كان من الثقات، دخل مصر فحدثهم من حفظه من غير كتاب بأشياء أخطأ فيها، فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا ما حدث من كتابه"، وقال الحاكم:"صدوق كثير الوهم"، وقال مسلمة:"أُنكرت عليه أحاديث ولج فيها وحدث، فتكلم الناس فيه"، وقد قال مسلمة في موضع آخر:"روى عنه غير واحد، وهو ثقة".
وقال الذهبي في الميزان:"محدث رحال ثقة، قال الحاكم: كثير الوهم. قلت: وثقه أبو داود ... وهو بغدادي حافظ"، فكأنه يتعقب الحاكم في ذلك.
تنبيه: كلام الخلال أسنده الخطيب بقوله:"حُدِّثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال ..."، فذكره.
ويظهر في هذا جهالة شيخ الخطيب، إلا أن الخطيب يروي بهذه الصيغة أسانيد كثيرة عن الحنبلي (غلام الخلال) عن الخلال؛ يتكلم فيها الخلال على الرجال، وينقل عن أحمد وغيره من الأئمة في ذلك، ويظهر أنه أحد كتب الخلال، ولعله العلل. وكتب الخلال مشهورة عنه، مذكورة في ترجمته، ولعل الخطيب لم يقع على الكتاب الذي فيه هذا الكلام بالإسناد المتصل، فرواه بذلك الإسناد.
وقد اعتمد كلمة الخلال هذه المزيُّ في التهذيب، وذكرها جازمًا بنسبتها إليه، ولا يجزم بذلك في قولٍ إلا أن يصح عنده عن قائله، واعتمد كلمة الخلال كذلك الذهبيُّ في التذكرة والسير والميزان.
(انظر: سؤالات أبي عبيد: 2/ 255، تهذيب الكمال: 24/ 330، تهذيب التهذيب: 9/ 14، تذكرة الحفاظ: 2/ 581، سير أعلام النبلاء: 13/ 91، الثقات لابن حبان: 9/ 137، سؤالات مسعود السجزي للحاكم: رقم 169، 328، ميزان الاعتدال: 3/ 447، تاريخ بغداد: 1/ 395) .
ومجموع كلام هؤلاء الأئمة يدل على أن أبا أمية حافظ محدث، وله أحاديث أخطأ فيها، وهذا لا ينزله عن مرتبة الثقة، بل هو صدوق حسن الحديث على أقل الأحوال، وحديثه مقبول ما لم يتبين أنه أخطأ فيه.
وبنحو هذا حكم الحافظ في التقريب، قال (5700) :"صدوقٌ، صاحب حديث، يهم".
ومما يؤيد ذلك أن الحافظ مسلمة بن القاسم ذكر أن له أحاديث أخطأ فيها وأنكرت عليه، ووصفه بالثقة مع ذلك، وأن الحاكم مع أنه ذكر أوهامه؛ وصفه بأنه"صدوق"، كما فعل نحو ذلك الذهبي.
والله أعلم.
ملحوظة: الخط المستخدم في أصل الموضوع غير واضح ومتعب في القراءة والتصفح، فلعل الأخ الكاتب يستخدم غيره، والخط الافتراضي للمجلس جيد ومقروء.
ـ [د. علي رضا بن عبدالله] ــــــــ [22 - Jul-2007, مساء 10:50] ـ
شكرًا أخي.
ولعله لم يفتك أن الجرح مفسر هنا بكثرة وهمه كما قال الحاكم.
وحتى لو مشينا مع قول الحافظ فيه؛ فإن النفس لا تطمئن لثبوت خبره؛ فلو قال الحافظ فيه: صدوق وكفى؛ لكان حديثه حسنًا؛ فكيف وهو: يهم؟
ـ [عبد المحسن بن عبد الرحمن] ــــــــ [23 - Jul-2007, مساء 01:28] ـ
شكرًا أخي.
ولعله لم يفتك أن الجرح مفسر هنا بكثرة وهمه كما قال الحاكم.
وحتى لو مشينا مع قول الحافظ فيه؛ فإن النفس لا تطمئن لثبوت خبره؛ فلو قال الحافظ فيه: صدوق وكفى؛ لكان حديثه حسنًا؛ فكيف وهو: يهم؟
جزاكم الله خيرا على طرحكم، وبارك الله في أخي الشيخ محمد بن عبد الله على طرحه المتميز وتنبيهه.
الدكتور علي رضا وفقك الله، أليس قوله صدوق يهم يعني أن من أحاديثه ما يقبل، إذا لم يخالف فيها، وهذا الأثر أراه لا مخالفة فيه، بل إنه يتوافق مع آداب الشريعة، إذ النوى يعتبر فضلة، فلا يحسن أن يوضع مع الطعام في طبق واحد بعد لفظه من الفم.
هذا مالدي في هذا الخصوص، ومنكم نستفيد.
(يُتْبَعُ)