فهرس الكتاب

الصفحة 3429 من 27809

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [14 - Jul-2007, مساء 01:05] ـ

ما شاء الله

نحن بشوق إلى الباقي.

ـ [لطفي بن محمد الزغير] ــــــــ [14 - Jul-2007, مساء 01:23] ـ

شكرا لك ... بارك الله فيك ... ولسوف ادخر التعليق إلى أن تأتينا بالتالي.

ـ [ابن رجب] ــــــــ [14 - Jul-2007, مساء 01:56] ـ

كلام طيب وجميل , لعلك تكمل فنحن بانتظاركم

ـ [محمد خلف سلامة] ــــــــ [14 - Jul-2007, مساء 02:17] ـ

بارك الله فيكم وشكر الله لكم؛ وجزى الله خير الجزاء المشرفين الأفاضل على تثبيتهم الموضوع.

التنبيه الثاني

غلبة التساهل على المتأخرين في هذا الباب

يدل على هذا الأمر أمران:

أما الأول منهما: فكثرة مخالفة المتأخرين - في الجملة - للمتقدمين، أو لعلماء العلل، فهؤلاء المتأخرون صححوا - وأعني بالتصحيح في مثل هذا المقام التثبيت الذي يشمل التحسين الاحتجاجي أيضًا - أحاديث كثيرة قد ضعفها المتقدمون، ولا أريد أن أطيل بذكر الأمثلة على هذا، فالأمر أظهر - عند طلبة الحديث الجادّين - من أن يحتاج إلى تمثيل، وما تعقبات المتأخرين على مثل ابن الجوزي في (موضوعاته) منهم ببعيدة، ولا مخالفاتهم في تقوية الأحاديث لأحمد بن حنبل والبخاري والرازيين وغيرهم عليهم بخافية.

وفي الجملة فهذا الأمر إنما يتضح ويَبين باستقراء جملة كافية من أحكام المتأخرين ثم موازنتها بأحكام المتقدمين، أعني أئمة علم العلل.

وأما ثانيهما فهو مقتضى الأمر السابق، وهذا شرح هذه العبارة:

من المعلوم عند المتخصصين بعلم الحديث أن أكثر أحكام علماء الجرح والتعديل على الرواة كانت مبنية على استقراء أحاديث الراوي، ثم النظر فيها؛ فيوثقونه إذا وجدوا الغالب عليه في أحاديثه موافقة الثقات الذين استقر الحكم عليهم من قَبْلُ بالتوثيق، والذين صاروا كأنهم ميزان لغيرهم من الرواة من مثل هذا الراوي الذي لا تعرف حاله إلا بمثل تلك المقارنة، ولكن ذلك التوثيق لا يقع منهم إلا بشرط أن لا يعلموا من حاله أو يجدوا في ترجمته أو في كلام النقاد عليه ما قد يدل على قدح في عدالته، فيمنعهم ذلك القدح من توثيقه.

وأما إذا وافق الراوي الثقات أحيانًا وخالفهم أحيانًا أخرى، ولم تكن المخالفة فاحشة دالة على أنه مغفل وبعيد من الضبط، ولا كانت كثيرة دالة على سوء الحفظ، فإنهم حينئذ يصفونه بكلمة (لا بأس به) أو نحوها.

وأما إذا كان الغالب عليه المخالفة للثقات وكان خطؤه مقاربًا في مقداره لصوابه، أو زائدًا عليه بقدر غير فاحش، ولم يظهر لهم من حاله ما يُطعن به في عدالته فيتهمونه، فإنهم حينئذ يصفونه بالضعف، فيطلقون في حقه كلمة (ضعيف) أو ما يقوم مقامها أو يقاربها من الكلمات والعبارات.

فإذن معنى وصف الراوي بالضعف عند علماء الجرح والتعديل (وهم علماء العلل أنفسهم) هو أن أحاديثه المردودة - التي خالف فيها الثقات ولا يمكن قبولها وتصحيحها بحال - قريبة في عددها من أحاديثه المقبولة؛ وأنه يستبعد أن تفوق أحاديثه الصحيحة أحاديثه المردودة بزيادة تستحق الذكر.

إذا فُهم هذا وأُقِرَّ ثم رحنا ننظر في صنيع المتأخرين في تقوية أحاديث الضعفاء، فماذا يتبين لنا من ذلك؟

يتبين منه أمرٌ عجبٌ وهو أن نجد أن ذلك الراوي الضعيف قد صحح المتأخرون - وأعني بالمتأخرين هنا ما يشمل المعاصرين - كثيرًا من أحاديثه التي لم يقوها المتقدمون، صححها المتأخرون بمجموع طرقها، أي بمتابعاتها وشواهدها.

فلو تدبرنا الأمر بعد ذلك وجدنا أننا لو أضفنا هذه الأحاديث التي تابعه فيها الضعفاء فهي حسنة أو صحيحة عند المتأخرين بمجموع طرقها، إلى أحاديثه التي وافق فيها الثقات فهي صحيحة بأسانيدها الصحيحة، أصلًا، لنتج من مجموع النوعين قدَرٌ يزيد كثيرًا عن شطر مروياته؛ وهذا معناه أن هذا الراوي الضعيف - عند المتقدمين والمتأخرين! - لا بستحق التضعيف، بل هو صدوق حسن الحديث في أسوأ الأحوال، وهذا تناقض من المتأخرين فضلًا عن كونه مخالفة للمتقدمين الذين هم أهل هذا العلم وأصله وأساسه وميزانه ومقياسه.

ويتبع أيضًا بإذن الله تعالى .

ومن أراد تعليقًا فليفعل، لأن البحث سيطول كثيرًا إن شاء الله تعالى والله الهادي إلى سواء السبيل.

ـ [محمد خلف سلامة] ــــــــ [14 - Jul-2007, مساء 03:05] ـ

التنبيه الثالثعدم إدراك أكثر المتأخرين صعوبة هذا الأمر وخطورته

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت