فالصحابة مجمعون ثبت عن أنس وعن عائشة وغيرهم أنهم اكتفوا بتسليمة واحدة.
وهذا يفيد أن المفتاح على قسمين حسي ومعنوي الحسي معروف والمعنوي: الدين له مفتاح وهو لا إله إلا الله، والصلاة لها مفتاح وهو الطهارة، وكذلك الصلاة تفتتح بالتكبير فالمفاتيح حسية ومعنوية.
وذكر أبو عيسى الترمذي رحمه الله أن أبا نضرة هو المنذر بن مالك بن قِطعة وهو ثقة من الثالثة وأبو عيسى أحيانا يتكلم على الأحاديث وعلى الرجال والرواة وهذا كله مما يُرَجّح به كتابه ومما يستفاد من كتابه ولذلك ينبغي القراءة في كتب السنة.
قال باب في نشر الأصابع عند التكبير"ثم قال:"حدثنا قتيبة وأبو سعيد الأشج""
§ قتيبة هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف أبو رجاء الثقفي وهو ثقة ثبت مكثر من الحديث وتوفي في عام 240 وليس في الكتب الستة من اسمه قتيبة إلا هذا. وهو شيخ لأصحاب الكتب الستة.
§ وأبو سعيد الأشج هو عبدالله بن سعيد الكندي الكوفي وهو ثقة وتوفي عام 257 وقد خرّج له الجماعة.
§"قال حدثنا يحيى بن اليمان"ويحيى بن اليمان هو العجلي أبو زكريا فيه ضعف له أخطاء وأوهام تكلم فيه يعقوب بن شيبة وغيره.
§"عن ابن أبي ذئب"وهو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي العامري وهو من الطبقة السابعة وتوفي في عام 159 وقد خرج له الجماعة وهو منك بار الأئمة والحفاظ والفقهاء والعلماء.
§"عن سعيد بن سمعان"قيل: سَمعان و سِمعان والمشهور بالكسر، وسعيد بن سمعان المدني ثقة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله e:"إذا كبَّر للصلاة نشر أصابعه". قل أبو عيسى: حديث أبي هريرة قد رواه غير واحد عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبي هريرة أن النبي e كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدّا. وهو أصح من رواية ابن اليمان في رواية هذا الحديث
ثم قال:
§ حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن وهو الدارمي صاحب السنن وهو من الحفاظ.
§ قال أخبرنا عبيدالله بن عبدالمجيد وهو الحنفي وهو ثقة توفي بعد المئتين
عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: كان رسول الله e إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدّا.
وهذا هو الصحيح ونشر أصابعه يعني فتحهنّ وإن كان بعض أهل العلم يقول: إن النشر هو خلاف الضم (الضم هكذا والنشر هكذا وأما هكذا فيقال تفريق)
لكن لا شك أن رواية عبيدالله بن عبدالمجيد وهناك من تابعه أصح من رواية يحيى بن اليمان الذي فيه ضعف ولين. فتُقدّم رواية عبيدالله بن عبدالمجيد وأنه فتح أصابعه وأن السنة في التكبير يكون (هكذا) إلى حذو المنكبين أو إلى حذو الأذنين وليس (هكذا) كما يفعل بعض الناس أو يمسك بإبهاميه شحمة أذنيه. وإنما يرفع يديه مدّا يستقبل بهما القبلة هذه هي السنة في ذلك.
وهذا الحديث إسناده صحيح من حديث عبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي عن ابن أبي ذئب بخلاف الرواية السابقة فإن فيها ضعفا والحديث إذا كان مخرجه واحدا واختلفت الألفاظ يُرَجّح اللفظ الذي جاء بإسناد أصح كما ذكرنا قبل قليل فيما ذكره أبو عيسى الترمذي رحمة الله عليه.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ـ [ابن رجب] ــــــــ [24 - Feb-2008, صباحًا 12:20] ـ
أحسن الله اليكم ,
ـ [أبو أنس الشامي] ــــــــ [05 - Mar-2009, صباحًا 06:53] ـ
أحسن الله إليكم شيخنا ولا حرمكم من الأجر
ولا تبخلوا علينا بمثل هذه الدرر
ـ [محمد أبو زيد] ــــــــ [10 - May-2010, مساء 05:26] ـ
جزاكم الله خيرا
على هذا الجهد لا حرمك الله أجر ما تفعل من الخيرات وغفر لك الزلات وأقال لك العثرات
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [10 - May-2010, مساء 05:31] ـ
جزاكُم اللَّهُ خَيرًا جميعًا.
ـ [ابوعمر الدغيلبي] ــــــــ [13 - Jul-2010, صباحًا 12:56] ـ
بارك الله فيك لو جعلتها على ملف ورد للتحميل أكون لك من الشاكرين