فهرس الكتاب

الصفحة 25436 من 27809

ولا زال مصعوقا بها مترنحا كأن به سكرا وليس به سكر

من السكر ما تأتي به الخمر غالبا ومنه الذي يأتي به الذعر لا الخمر

فلله عزم من أولى العزم صادق ولله صبر ما رأى مثله الصبر

ولله ضرب لم ترى البيض مثله ولا سمعت عنه الردينية السمر

ولا فعلة في الكفر كانت كفعله ولا فتكة فيه عوان ولا بكر

نطحتم بعزم هامة الكفر نطحة تهشم منها الرأس وانقصم الظهر

فخرت قلاع الكفر للأرض بعدما تبخر منه الشطر واشتعل الشطر

فقامت من الهول الرهيب قيامة تحير في أوصافها الفكر والشعر

وأضحى حمى الأعداء للنار مرتعا وكان حمى حظرا وما نفع الحظر

ففروا فرارا يجمحون كأنهم من الذعر فئرانا تملكها الذعر

فأدركتم ثأرا من الكفر ضائعا بثأر كهذا الثأر فليدرك الثأر

فأنهلتم منه الردى ثم فارتوى وعل ولم يعجنه من عله الصدر

شفيتم صدورا ملؤها الغيظ قبلكم ألا بعد طول الغيظ قد شفي الصدر

وأيقظتم التاريخ بعد سُباته فقد نهضت حطين واستيقظت بدر

كتبتم نشيدا خالدا بصنيعكم تغني به الدنيا وينشده الدهر

سنبقى كما كنا على العهد بيننا غزاة بنا يشقى وقد شقي الكفر

نذلل سبْل المجد بالبذل والعطا وبالصبر للاعدا إذا جزع الصبر

عن الدرب ما حدنا على العهد لم نزل إلى أن يحين الحين أو يسعف النصر

إذا ما نزلنا ساحة الكفر في الوغى تفشى هناك الموت وانتشر الذعر

فإن نحن نلنا ما نريد ونبتغي فذاك وإلا كان في موتنا عذر

يذكرنيكم كل حزن يصيبني وكل سرور لي بكم عنده فكر

ولا عجب إن الشجى يبعث الشجى وكل سرور منه في جنسه ذكر

إذا طلعت شمس النهار ذكرتكم وأذكركم ذكرا إذا طلع البدر

وإن جن جنح الليل جدد ذكركم وجدده فجري إذا طلع الفجر

ففيكم ولو سطَّرت كل قصائدي لما بلغت في القدر ما أوجب القدر

يعزي أخاكم أنه لاحق بكم وإن مد في الآجال وانفسح العمر

رحمهم الله، وألحقنا بهم غير مبدلين ولا مغيرين!

ـ [صالح العوكلي] ــــــــ [05 - Oct-2010, مساء 05:10] ـ

حقيقة لاول مرة اقرأوها رغم كثرة اطلاعي

شكرا لك على الطرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت