فهرس الكتاب

الصفحة 25434 من 27809

ـ [د: ابراهيم الشناوى] ــــــــ [19 - Sep-2010, صباحًا 09:22] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم

فضلا ما الفرق بين: هناك يُعفّر و هناك أُعفّر

فقد أبدلتَ حرفا منحركا بآخر مثله وبقي الحرف التالي بل باقي حروف الكلمة على حالها؟

علما بأن (أعفر) فاعله أنا التي تسجد فتعفر

بينما (يعفر) فاعله التراب وهذا المعنى ليس مرادا حيث لا يتضمن معنى السجود.

وفي الأخير جزاكم الله خيرا على ما تفضلتم به.

وجزاكم الله خيرا وأحسن إليكم

يظهر الجواب حين ننظر إلى الجملتين التاليتين معا:

أُعفر وجهى الترابا ــــــــــــــــــ أُعفر وجهى في التراب

ففى الجملة الأولى جعلت الفعل"أعفر"متعديًا لمفعولين وهذا خطأ والصواب أنه متعد لمفعول واحد كما في الجملة الثانية قال في التاج:"عَفَرَه في التُّرَابِ يَعْفِرُه بالكَسْر عَفْرًا وعَفَّرَهُ تَعْفِيرًا فانْعَفَرَ وتَعَفَّر: مَرَّغَهُ فيه أَوْ دَسَّهُ. وفي حديثِ أَبِي جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكم؟ يُرِيد به سُجُودَهُ في التُّرابِ؛ ولِذلِكَ قال في آخِرِه: لأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِه أَو لأُعفِّرَنَّ وَجْهَه في التُّراب يريد إِذْلالَه"فظهر أن هذا الفعل سواء كان مخففا أو مشددا لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد بنفسه فإن أردنا تعديته لمفعول ثان كان بالحرف لا بنفسه وهو يتعدى بالحرف"فى"كما سبق

هذه واحدة وأخرى أن السياق هو قرينة المعنى فسياق الأبيات واضح كل الوضوح فلا يمكن أن يصح عند عاقل أن يكون المعنى هو أن التراب يعفر وجهى لأن الجو مترب أو لأن المكان غير ... حاشا لله، ومن فهم مثل هذا فقد أساء كل الإساءة في فهم ما هو واضح كل الوضوح غاية ما هنالك أن المعنى انتقل من الحقيقة (أنك أنت التى تعفرين وجهك في التراب) إلى المجاز العقلى وهو نسبة تعفير الوجه للتراب فهو كقولنا: نبت الزرع ونام محمد ومرض على و ... الخ ثم إن من أساء في فهم المعنى الثانى ربما تعنت وأساء في فهم المعنى الأول أيضا إذ المعنى الأول لم يكن فيه ذكر للسجود صراحة بل كان بطريق الكناية بدلالة الالتزام إذ يلزم من تعفير الوجه بالتراب السجود لكن هذا ليس بلازم أيضا - عند من يريد أن يسئ الفهم - إذ ربما أخذ الإنسان التراب بيديه من فوق الأرض وعفر به وجهه ثم إن من تعنت في فهم المعنى الثانى إنما كان لأنه فهم هذا الشطر بمفرده بعيدا عما سبقه ولحقه فإذا فعل ذلك وألقى سائر الأبيات بعيدا عن عقله فليلق معها اسم الإشارة"هناك"فعلى أى شئ يعود وما سبب تعفير التراب الوجه هناك وأى ميزة لتعفير الوجه هناك عن أى مكان آخر.أظننى أطلت كثيرًا مع أن المعنى من الوضوح بمكان.

ثم إنى أحب أن أذكر أننى إنما حاولت ألا أخرج عن الألفاظ الواردة في الأبيات فلهذا عدلتها بما عدلتها به. والله أعلم

لعل أحدا لا ينتبه لهذا التعديل فقد عدلت تشكيل الألف من"أراها"فقد كانت مضمومة في الأصل فجعلتها مفتوحة وبينهما فرق كبير ف"أُرَى"بالضم: فعلٌ مُلازِمٌ للبناءِ للْمَجْهُولِ، ومعناه أظُن وليس له معني هنا وأما أَرَى بالفتح فمن الرؤية وهو المراد هنا

والله أعلم وهو ولى التوفيق

ـ [أم هانئ] ــــــــ [19 - Sep-2010, مساء 05:36] ـ

جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم على ما تفضلتم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت