ـ [محمد المبارك] ــــــــ [05 - Nov-2009, صباحًا 11:14] ـ
قليل من الكتاب من يجمع في كتاباته بين الإمتاع و الفائدة
بارك الله في شيخنا الفاضل عبدالله الهدلق
و في الاخ الكريم محب الأدب
ـ [محب الأدب] ــــــــ [05 - Nov-2009, مساء 05:24] ـ
على الهامش أيضًا:
قال أبو حيان التوحيدي - في كتابه الإمتاع والمؤانسة:
الأمم عند العلماء أربع: الروم، والعرب، وفارس، والهند،
ولكل أمة فضائل ورذائل، ولكل قوم محاسن ومساوٍ، ولكل طائفة من الناس في صناعتها وحَلِّهَا وعقدها كمال وتقصير؛
وهذا يقضي بأن الخيرات والفضائل والشرور والنقائص مفاضة على جميع الخلق، مفضوضةٌ بين كلهم.
فللفرس السياسة والآداب والحدود والرسوم.
وللروم الحكمة
وللهند (ومنهم البنغال) الفكر والرؤية والخفة والسحر والأناة
وللترك الشجاعة والإقدام
وللزنج الصبر والكد والفرح
وللعرب النجدة والقِرَى والوفاء والبلاء والجود والذِّمَام والخطابة والبيان
ثم إن هذه الفضائل المذكورة، في هذه الأمم المشهورة، ليست لكل واحد من أفرادها، بل هي الشائعة بينها؛ ثم في جملتها من هو عارٍ من جميعها، وموسوم بأضدادها، يعني أنه لا تخلو الفرس من جاهل بالسياسة، خالٍ من الأدب، داخلٍ في الرعاع والهمج؛ وكذلك العرب لا تخلو من جبانٍ جاهلٍ طياش بخيلٍ عيي، وكذلك الهند والروم وغيرهم
وها هنا شيء آخر، وهو أصل كبير لا يجوز أن يخلو كلامنا من الدلالة عليه والإيماء إليه، وهو أن كل أمة لها زمان على ضدها،
وهذا بين مكشوف فإذا أرسلت وهمك في دولة يونان والإسكندر: لَما غلب وساس وملك ورأس وفتق ورتق ورسم ودَبَّر وأمر، وحث وزجر، ومحا وسطر، وفعل وأخبر ...
وكذلك إذا عطفت إلى حديث كسرى أنوشروان: وجدت هذه الأحوال بأعيانها، وإن كانت في غُلْف غير غُلْف الأول، ومعارض غير معارض المتقدم.
ولهذا قال أبو مسلم صاحب الدولة حين قيل له: أي الناس وجدتهم أشجع ? فقال: كل قوم في إقبال دولتهم شجعان. وقد صدق؛ وعلى هذا كل أمة في مبدأ سعادتها أفضل وأنجد وأشجع وأمجد وأسخى وأجود وأخطب وأنطق وأرأى وأصدق؛ وهذا الاعتبار ينساق من شيء عامٍ لجميع الأمم، إلى شيء شاملٍ لأمة أمة إلى شيء حاوٍ لطائفةٍ طائفة، إلى شيء غالبٍ على قبيلةٍ قبيلة، إلى شيء معتادٍ في بيتٍ بيت، إلى شيء خاص بشخصٍ شخص وإنسانٍ إنسان.
وهذا التحول من أمة إلى أمة، يشير إلى فيض جود الله تعالى على جميع بريته وخليقته بحسب استجابتهم لقبوله، واستعدادهم على تطاول الدهر في نيل ذلك من فضله ...
ومن رقى إلى هذه الربوة بعين لا قذى بها، أبصر الحق عيانًا بلا مرية، وأخبر عنه بلا فرية؛ ومتى صدق نظرك في مبادئ الأحوال وأوائل الأمور، وضح لك هذا كله كالنهار إذا متع، واستنار كالقمر إذا طلع ....
ـ [الواحدي] ــــــــ [05 - Nov-2009, مساء 05:49] ـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
جزاك الله خيرًا، أيّها الأديب النحرير، وأحسن إليك، على هذا النقل النفيس.
كان لك الفضل في افتتاح هذا الموضوع الممتع النافع، بإذن الله. وظنّي أن سيكون لك الفضل في اختتامه بكلمات، لو فكِّكت وضُربت لها الأمثلة والشواهد لشغلت صفحات وصفحات.
وإن كان من عتب عليك، فلاعتبارك ما نقلتَ"على الهامش"؛ إذ هو في صميم الصميم.
رُفِعت الأقلام، وجفّت الصحف ...
ـ [ابو علي الطيبي] ــــــــ [06 - Nov-2009, صباحًا 09:23] ـ
قليل من الكتاب من يجمع في كتاباته بين الإمتاع و الفائدة
بارك الله في شيخنا الفاضل عبدالله الهدلق
و في الاخ الكريم محب الأدب
وبارك الله في الفضلاء، الكرام النبلاء:
الواحدي، وابن عبد الهادي، وطالب الإيمان، وأبي فهر، وعبد الله العلي، وعصام عبد الله ..
ـ [الواحدي] ــــــــ [07 - Nov-2009, صباحًا 01:44] ـ
وبارك الله في الفضلاء، الكرام النبلاء:
الواحدي، وابن عبد الهادي، وطالب الإيمان، وأبي فهر، وعبد الله العلي، وعصام عبد الله ..
وبارك الله في غيرهم من الفضلاء:
الأستاذ أبي علي الطيبي، والشيخ سليمان الخراشي، وهمام الحارثي.
وكذا الأخ محمد المبارك.
هل نسينا أحدًا؟ (ابتسامة)