فهرس الكتاب

الصفحة 24878 من 27809

إن العلم ينظر إلى الدين كما ننظر إلى اللغة وكما ينظر إلى الفقه وكما ينظر إلى اللباس من حيث أن هذه الأشياء كلها ظواهر اجتماعية يحدثها وجود الجماعة وتتبع الجماعة في تطورها بما تتأثر بما تتأثر به الجماعة.

إذن فالدين في نظر العلم الحديث ظاهرة كغيره من الظواهر، لم ينزل من السماء ولم يهبط به الوحي وإنما خرج من الأرض كما خرجت الجماعة نفسها". وهذه آراء الفيلسوف اليهودي دوركايم"

رأيه في القرآن:

لاشك أن الباحث الناقد والمفكر الحر الذي لا يفرق في نقده بين القرآن وبين أي كاتب ديني آخر يلاحظ أن في القرآن أسلوبين متعارضين لا يربط الأول بالثاني صلة ولا علاقة مما يدفعنا إلى الاعتقاد بأن هذا الكتاب قد خضع لظروف مختلفة وتأثير بيئات متباينة .. فمثلًا نرى القسم المكي فيه يمتاز بكل ميزات الأوساط المنحطة، كما نشاهد أن القسم المدني اليثربي تلوح عليه إمارات الثقافة والاستنارة .. وإذا دققتم النظر وجدتم القسم المكي ينفرد بالعنف والقسوة والحدة والغضب والسباب والوعيد والتهديد، ويمتاز كذلك بتقطيع الفكرة واقتضاب المعاني وقصر الآيات والخلو التام من التشريع والقوانين، كما يكثر فيه القسم بالشمس والقمر والنجوم إلى آخر ما هو جدير بالبيئات الجاهلية الساذجة التي تشبه بيئة مكة تأخرًا وانحطاطًا، أما القسم المدني فهو وديع لين مسالم يقابل السوء بالحسنى ويناقش الخصوم بالحجة الهادئة والبرهان الساكن الرزين، كما أن هذا القسم ينفرد بالتشريعات الإسلامية كالمواريث والوصايا والزواج والطلاق والبيوع وسائر المعاملات، ولاشك أن هذا أثر واضح من آثار التوراة والبيئة اليهودية التي ثقفت المهاجرين إلى يثرب ثقافة واضحة يشهد بها هذا التغيير الفجائي الذي ظهر على أسلوب القرآن.

"وهذه آراء الفيلسوف اليهودي جولدزيهر".

رأيه في الرسول صلى الله عليه وسلم:

ونوع آخر من تأثير الدين في انتحال الشعر وإضافته إلى الجاهليين وهو ما يتصل بتعظيم شأن النبي من ناحية أسرته ونسبه من قريش فلأمر ما اقتنع الناس بأن النبي يجب أن يكون من صفوة بني هاشم وأن تكون بنو هاشم صفوة بني عبد مناف وأن يكون بنو عبد مناف صفوة بني قصى، وأن تكون قصى صفوة قريش، وقريش صفوة مصر، ومضر صفوة عدنان، وعدنان صفوة العرب، والعرب صفوة الإنسانية.

"وهذه آراء الفيلسوف اليهودي مرجليوث".

قال الأستاذ أنور الجندي في بحثه (هل غير الدكتور طه حسين آراءه في سنواته الأخيرة) :"الواقع أنه ليس هناك دليل من كتاباته الأخيرة أو آثاره من نص يمكن أن يدل على تغير هذه النظرة، بل إن كل الكتابات توحي بأنها أساس لفكرته عن الإسلام ومفهومه له."

*أقوى الردود على طه بخصوص (وحدة لغة الشعر الجاهلي) ، ما كتبه أستاذي"عرسان الراميني، وقد فسرها، وأبان فيه أن ردود شوقي وجواد لم تكن بالمستوى المطلوب. ولا أدري إن كان البحث على الشبكة، وقد أحاول لاحقًا أن أجعل تلخيصه في المجلس."

ـ [خزانة الأدب] ــــــــ [30 - Sep-2009, صباحًا 01:25] ـ

فضلًا توثيق النصوص أعلاه

ـ [الدكتور حسين حسن طلافحة] ــــــــ [30 - Sep-2009, صباحًا 05:50] ـ

عفوًا كثيرًا، إنما كتبت أكثره من حفظي، ولعلي أوثق لاحقًا، عندما يوسع الله في وقتي. ويعطيني حفظ سليمان. بارك الله فيك خزانة الأدب"هذا ما تذكرته في قصة الشك في الشعر الجاهلي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت