لكم ذلك على الرحب والسعة يا أخانا الحبيب ..
ليتكم يا أخي تجنبتم حوشي الكلام في قصيدتكم كقولكم
فَكَرْدَسَ الجيش العظيمَ إلى عَبَلْ
كَسَبْخَةٍ تَئِدُ الْحَمَلْ
ولعل القافية دفعتكم إلى ذلك
جميل جدًا هذا النظر الثاقب , وقد عارضني في بعض كلماتها بعض أحبتي كما قلتَ هنا, ولكني أجيبك بما أجبته مختصرًا ذلك في قولي:
-لم تلجئني القافية لذلك , وأسطيع أن آتيك بأمثلة على غرار هذا البيت , مع تغيير غريبه -كما ترى-؛ بيد أني أرى أن الغرابة أمر نسبي عند الناس , وأجد الكلمتين التي أشرت إليهما من المعلومة عند مبتدئي عشاق الأدب بله الكبار!
///في هذه الأبيات التالية حشد لبعض أسماء الصحابة وغيرهم، وكأني بكم لم توظفوا هذه الأسماء توظيفا يليق بأدائكم الشعري مما أفقد الأبيات شاعريتها وكانت أقرب للنظم منها إلى الشعر:
وتظلّ عصبةُ أحمدٍ
تقفو سبيل الحقِّ .. تنتظرُ الأجَلْ ..
أتباعُ"صِدِّيقٍ"
و"فاروقٍ"
و"عثمانَ"البَجَلْ ..
و"عليِّ"شاهرِ سيفِهِ ..
في الحقِّ
يصرعُ من نَكَلْ ..
تَبِعُوا"الزبير"و"خالدًا"
تَبِعُوا"المهلّبَ"من بَرَى
طَرَفَ الأَسَلْ ..
-ملحظ مهم , غير أن تضمين النص أسماءً ليس المراد به ظاهرها كما ارتأيت هنا , واعذرني إن قلت: ما دمنا في ميدان الأدب فيحق لي أن أوظف أسلوبه الثائر , وأقول أولًا: قولك:"حشد"لا داعي له , بل الأولى أن تقول: وضع , تضمين , توظيف , ... إلخ:) ..
-وهذه الأسماء المباركة , تميز كل منها بصفة قصدتها , ولم أضعها عبثًا , ولا وقت لشرحها , ووضع الحواشي عليها أيها الحبيب المبارك:).
-وأعترف بأن النص خالجته النبرة الخطابية لدعوة الحاجة إليها , ولكنه لم يخلُ من"مخللات ومتبلات"! ..
اعجبني استحضاركم للحديث النبوي ...
كما في قولكم
إنّا كمِثْلِ"فراشةٍ"
قد أبصرت نارًا
فباتت تنْجَفِلْ! ..
وترومُ حرق النارِ
فيها تَنْجَفِلْ! ..
نادى منادٍ من سماء الله: يا هذا ,
هلمَّ إلى العَمَلْ! ..
لكنّهُ طَبْعُ"الفراشة"..
كارهًا تِلْكَ الْمُثُلْ ..
فقد أخذتم هذا المعنى من قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي أخرجه البخاري: (إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها فأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تقحمون فيها)
واستحضاركم للحديث النبوي حاضر أيضا هنا ...
يا طفلُ لا تعجَبْ!
فإن الصادق المصدوق قد ضَرَبَ الْمَثَلْ ..
سنظلّ نتبعسنّة الماضينَ ..
حَذْوًَا للأُوَلْ ..
ونظلّ ندخلُ جُحْرَ ضبٍّ ..
لايوارينا الْخَجَلْ! ....
سعيدٌ بإعجابك , وشهادتك أفخر بها.
*وفي رأي الشخصي أن الشاعرية تفجرت عند قولكم
يا عيدُ يا ريحانة الوادي
ويا"أرجوحة"الطفل الصغيرِ
وبيرقًا يلدُ الأَمَلْ ..
يا عيدُ يا بَرْقًَا حوى
زُمَرَ النسائمِ والطّفَلْ ..
يا عيد يا قمرًا ..
توضأ بالنضارة فاكْتَمَلْ ..
حقٌّ علينا
أن نَرِفَّ كما يَرِفُّ الطائرُ الغِرِّيدُ
نشدو بالغزل ..
سنبثّ فرحتنا
إذا عزّ اللقاء أواتَّصَلْ ..
ونقول في سُعْدٍ موشّى بالْحُلَلْ:
(يا عيدُ .. كم قمرٍ علىألقٍ أَطَلْ! .. )
ولو أنكم استبدلتم بكلمة (الطّفل) كلمة أخرى لكان أولى في نظري ..
وهنا شهادة يفتخر بها.
ولعلمي أنكم تعرفون معنى"الطفل"فبودي أن أبين الرابط بينها وبين النسائم , وسبب وضعي لها في أنثاء النص:
فالنسائم صاحبة الألق البهي لو تندت نفنفا على المرأة ناعمة الوجه؛ لأحدثت تلك الفعلة نعومة على بهاء , وهي المراد بها في مقصود"الناظم"
تقبلوا شكري أبا الليث وهنيئا لكم بهذه الشاعرية ...
وعذرا يا أخي إن ندَّ خاطر فليس صاحبكم من أهل هذا الشان ... والله يرعاكم
أنا المدين لكم بالشكر والوفاء , فليهنك الدعاء الصادق -إن شاء الله-.
محبكم المقصر في حقكم.
ـ [أبو الأزهر السلفي] ــــــــ [16 - Nov-2010, صباحًا 03:36] ـ
الصمت في حرم الجمال , جمال يا أبا الأزهر!
أحقا ما تقول يا رجل؟! أم هي المُلاغزة في حرم المُلاطفة؟!
ولتقبل مني هذين البيتين -ارتجالا-:
ليت الهوى قَرُبَتْ منازل عهده:: حتى أوسد في ثراه ومهده
وأقول للأحباب إني مائت:: أرد النعيم وأستريح لرنده
إذا لم أقبلهما في يوم (عِيدٍ) فمتى أيها الفتى؟!
وإذا كان ما سطَّرْتَه بيَراعة العشق الحسناء ما هو إلا زفرة مرتجل حمراء؛ فحق لمثل هذا الارتجال, قوَة الإدلالِ على جلالة شاعرنا ذي الخصال, ومكانته في فحول الرجال, ولا تُسمح عندي معارضة هذا المقال بأي حال ..
-بورك (عِيدُ) سالكِ كل سبيل خير محتذى ..
وسلام على من اقتفى أثر الفحول المُرتجى, وبعلمهم القيِّم الماتع انتشى, وبنورهم الوهاج اهتدى؛ كأمثال ما ترون من هذا الفتى ذي الإطراب في المنتدى ..
ـ [ربوع الإسلام] ــــــــ [17 - Nov-2010, مساء 06:35] ـ
حقيقةً ما أملكه مِنْ بضاعةٍ مزجاةٍ مِنْ معجم الشّكر والثناء لا تفي البتة بحقّ إبداعاتكم الغرّاء ..
ولا أملك القول إلا: جزاك الله خيرًا، وسخّرَ آلاءه عليك فيما يُحبّ، وزادك وأنعم وأسبغ! .. آمين