فهرس الكتاب

الصفحة 24838 من 27809

ـ [فريد البيدق] ــــــــ [10 - Aug-2009, مساء 12:37] ـ

وبعد، فمتى رأيت في الأعلام شيئًا مخالفًا لما عليه أمثاله فلا تنب عنه فيها نبوك عنها في غيرها وأوله طرفًا من نظرك ولا تخفن إلى رده والطعن فيه دون أن تراجعه وتليه عليه فإذا صحت روايته أنست به فوق أنسك لو كان نكرة فهذا منهاج هذا.

فإن قيل: ولو كان احتمال ذلك في العلم أسهل من احتماله في الجنس؟ قيل: إن العلم لما كثر استعماله لحقه التغيير في موضعين: أحدهما نفسه، والآخر إعرابه. أما تغيير نفسه فما قدمناه آنفًا من مجيئه مخالفًا للباب نحو معدي كرب وثهلل ومورق وحيوة ومريم ومكوزة، وأما تغيير إعرابه فوجود الحكاية فيه نحو قولك في جواب من قال: رأيت زيدًا: من زيدًا؟ وفي قول من قال: مررت بعمرو: من عمرو؟

وهذا التغيير باب مختص بالأعلام أعني الحكاية في الإعراب، وسبب جواز ذلك فيه كثرة الاستعمال له، وما يكثر استعماله مغير عما يقل استعماله.

وإنما غير لأمرين: أحدهما المعرفة بموضعه، والآخر الميل إلى تخفيفه؛ ألا ترى إلى قولهم: لم يك ولا أدر ولا تبل؟ وهذا واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت