ـ [أبو قصي المنصور] ــــــــ [12 - Aug-2009, صباحًا 12:49] ـ
استدراك:
هذا تعقيب يضاف إلى التعقيبات السابقة على نقد السيد صقر.
7 -قال السيِّد صقر (1/ 21) :
(من شعر هشام أخي ذي الرمة:
حتى إذا أمعروا صفقَي مباءتهم ... وجرَّد الخُطْبُ أثباجَ الجراثيمِ
شرحَ الأستاذ [يعني شاكرًا] البيت الأول بقوله: (أمعروا: أكلوا. الصفقتان: الناحيتان. المباءة: منزل القوم حيث يتبوءون. الخُطْب: جمع أخطَب، وهو الحمار تعلوه خضرة) . [قال صقر] وهو خطأ، لأن الشاعر لم يرِد بالخُطْب الحميرَ؛ وإنما أراد النوق التي كانت ترعَى ... ) ا. هـ.
قلتُ:
جهَدَ الأستاذان نفسيهما في تفسير (الخُطْب) ، والاحتجاج لها؛ فلم يهتدِيا إلى غايةٍ، ولا أبانا عن معنًى. ذلكَ أنَّ هذه الكلمة مصحَّفة عن (الحَطْب) بالحاء المهملة، مصدَر (حطَبَ) ؛ فصواب البيت:
... وجرَّد الحَطْبُ أثباجَ الجراثيم ...
والأثباج هنا: الأعالي.
والجراثيم: جمع جرثومة. وهي الترابُ يكون أصلًا للشجرة، ويكون مرتفعًا عما حولَه.
يريد: أنهم لما أكلوا ما قِبَلَهم من النبات، ورعَوا ما حولَهم من المرعَى، وجرَّد الاحتطابُ أصولَ الشجر من الشجر، على حينِ إدبار من الربيع، وإقبال من الصيفِ، ردُّوا الجمالَ؛ فانصرفوا إلى أعدادِهم، ومياههم التي كانوا عليها، وقد سمِنت جمالُهم، ونما وبَرُها، كما قال في بيت بعده:
عركركٍ، مهجر الضؤبان، أوَّمَه ... روضُ القِذاف ربيعًا أيَّ تأويمِ
و (أوَّمَه) : سمَّنه.
وكما قال الشماخ:
تربعَ أكنافَ القَنانِ، فصارةٍ ... فماوانَ، حتى قاظَ وهو زهومُ
أي: سمين.
ويصحِّح بيتَ هشام المتقدِّمَ قولُ ذي الرمَّة أخيه:
به عرصاتُ الحيِّ قوَّبن متنَه ... وجرَّد أثباجَ الجراثيم حاطبُهْ
وهو ثابت على الصواب في «العباب» ، و «التكملة» ، و «تاج العروس» . ومعدولٌ عنه في «التهذيب» ، و «اللسان» .
وفي هذه القصيدة أخطاءٌ كثيرةٌ من التصحيفِ، والتحريفِ، ورداءة الشرحِ، تركتُ التعرُّض لها، لأنها ليست داخلة في حدِّ ما ذكرنا.
ـ [أبو قصي المنصور] ــــــــ [12 - Aug-2009, صباحًا 01:44] ـ
خاتمة
وبعد،
فلم يكن حسنًا، ولا مقبولًا أن يدَّعي مدَّعٍ أني مخْطِئ في (( جميع ) )تخطآتي لصقر، وأنه ما حملني على ذلك إلا كذا، وكذا من الأغراض السيئة التي لو أقررناها، لكان يجب أن تنطبِق على كلّ ناقد، وأولُهم هذا المتعقِّب في نقده لـ (حلاق) ، ونقده لكلامي، وصقر في نقده لتحقيق (شاكر) . وأنا لا أدري كيف يسمِّي (النقد) (اصطيادًا للعثرات) مع أنه أول فاعل له، على أني لم أخطِّئ صقرًا في شيء من تحقيقاته؛ وإنما كلُّ الأمر أن صقرًا أنكرَ رواياتٍ صحيحة من كلام العرب، ولجَّ في نفيها، فقمت أدافع عنها، وأثبت صحَّتها.
وقد تبيَّن في التعقيبات الأخيرة بحمد الله أني لم أظلمه في ما قلتُ، إلا كلمة تحرجتُ منها، وبينت الصواب فيها.
ذلك، وقد أعرضت عن كثير من اللغو، والتهريج، والكلام الذي لا يُشرّف صاحبه، ولا يليق أن يصدر من طالب عِلْم، وتركت الجواب عن بعض ما ألفيتُ جوابَه قائمًا فيه.
والحمد لله ربِّ العالمين.
ـ [خالد سالم باوزير] ــــــــ [12 - Aug-2009, مساء 03:21] ـ
خاتمة
وبعد،
فلم يكن حسنًا، ولا مقبولًا أن يدَّعي مدَّعٍ أني مخْطِئ في (( جميع ) )تخطآتي لصقر، وأنه ما حملني على ذلك إلا كذا، وكذا من الأغراض السيئة التي لو أقررناها، لكان يجب أن تنطبِق على كلّ ناقد، وأولُهم هذا المتعقِّب في نقده لـ (حلاق) ، ونقده لكلامي، وصقر في نقده لتحقيق (شاكر) . وأنا لا أدري كيف يسمِّي (النقد) (اصطيادًا للعثرات) مع أنه أول فاعل له، على أني لم أخطِّئ صقرًا في شيء من تحقيقاته؛ وإنما كلُّ الأمر أن صقرًا أنكرَ رواياتٍ صحيحة من كلام العرب، ولجَّ في نفيها، فقمت أدافع عنها، وأثبت صحَّتها.
وقد تبيَّن في التعقيبات الأخيرة بحمد الله أني لم أظلمه في ما قلتُ، إلا كلمة تحرجتُ منها، وبينت الصواب فيها.
ذلك، وقد أعرضت عن كثير من اللغو، والتهريج، والكلام الذي لا يُشرّف صاحبه، ولا يليق أن يصدر من طالب عِلْم، وتركت الجواب عن بعض ما ألفيتُ جوابَه قائمًا فيه.
والحمد لله ربِّ العالمين.
لا يزال يراعكم بالحق ممدودا .. وبالتسديد والتوفيق من الله - سبحانه وتعالى - موصولا .. آمين .. .
ـ [الهلالي] ــــــــ [06 - Feb-2010, صباحًا 03:10] ـ
بارك الله فيك أخي فيصل، وزادك من واسع فضله علمًا وعقلًا
ولقد أحسنتَ في الإعراض عمّا لا ينفع صاحبه يوم يلقى ربَّه عزّ وجلّ.
وكمال محاسنك في (أن تعامل مَن سبقك بما تحب أن يعاملَك به من لحقك) .
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [15 - Nov-2010, مساء 02:43] ـ
أخي أبا قصي ...
رفع الله قدرك، وأبقى ذكرك.
كلام متين مرصَّع، جميل منمق، ينبئ عن علم وفير، وعقل كبير ...
لا حرمنا الله منك