فهرس الكتاب

الصفحة 24540 من 27809

ما الشِّعْرُ لَوْلا الضَّادُ؟ خَبِّرِيني

لَوْلا صَدَى إِيقَاعِهَا المَوْزُونِ

نَحْنُ اللَّذُونَ مِنْ ظَلامِ النُّونِ

-والسِّرُّ كُلُّ السِّرِّ في"اللَّذونِ"-

بالحَرْفِ أَحْيَيْنَاهُ كاليَقْطِينِ

يَنْبُتُ حَوْلَ اليائِسِ الحَزِينِ

على خُطَى"الضِّلِّيلِ"في التَّبْيِينِ

وفي اقْتِنَاصِ اللَّفْظِ كالشَّاهِينِ

وَفِي الْمَعَانِي خطَّةَ"الرَّهِينِ"

يَلْهُو بِها لَهْوَ الفَتى الْمَكِينِ

وفي النَّسِيبِ لَوْعَةَ"المَجْنُونِ"

تُذْكِي وجِيبَ العَاشِقِ الطَّعِينِ

و"المتنبّي"مُنْشِدًا"ذَرِيني"

يُناطِحُ النُّجُومَ بالجَبِينِ

شَتَّان بَيْنَ الفارِس الْرَّكِينِ

ومَنْ يُبارِي قَلِقَ الوَضِينِ

وبَيْنَ سِحْرِ الجَوْهَرِ المَكْنُونِ

ولَوْثَةٍ كَنَفْثَةِ التِّنِّينِ

الشِّعْرُ نَبْضُ الرُّوحِ فِي الوَتِينِ

وذَوْبُها في مُحْكَمٍ مَتِينِ

يَسْلبُ لُبَّ ذِي الحِجَا الرَّزِينِ

بُِمُرْقِصٍ مُسْتَنْفِرٍ مُلِينِ

للسَّمْعِ مُوسِيقى .. ولِلْعُيُونِ

أَسْرابُ أَطْيافٍ مِنَ الفُتُونِ

ولِلنُّهَى تَأَمُّلُ الرَّزِينِ

يُلْقَى فَيَبْقَى فِي فَمِ القُرُونِ

يا غُرْبَةَ الأَيَّامِ لَمْلِمِينِي

وحَلِّقِي بِي الآنَ وانْثُرِينِي

على ضِفَافِ الشِّعْرِ واتْرُكِينِي

لَعَلَّنِي أَلْقَى بِها قَرِينِي

لَعَلَّنِي أُشْفَى مِنَ الحَنِينِ

وأَسْتَرِيح مِنْ شَجَى الأَنِينِ

لَعَلَّ سَمْعِي فِي المَدَى الشَّطِينِ

يَرْتاحُ مِنْ غَثٍّ ومِنْ هَجِينِ

ويا نُيُوبَ الدَّهْر لا تُرِينِي

مِنْ مُحْدَثاتِهِم سِوى الدَّفينِ

رِضِيتُ هَمًّا لَيْس يَرتَضِيني

بَعْضُ الرِّضا مَظِنَّة التَّوْهِينِ!

والسَّمْحُ إِنْ يَسْكُتْ عَنِ المَشِينِ

كالحُرِّ يَرْضَى بِالعَذابِ الهُونِ

آمَنْتُ أَنَّ تَوْبَةَ الخَؤُونِ

لا تُرْتَجَى .. كَعِذْرَةِ الحَقِينِ

وأنَّ رِدَّة الحِجَا الأَفِينِ

شِفاؤها يَأْتِي مع التَّخْشِينِ

بِدِرَّة"الفارُوقِ"دُونَ لِينِ

أو ذِي فَقارِ"الأنْزَعِ البَطِينِ"

أو مَحْقَةِ"العتيقِ"لِلظُّنُونِ

بِصارِمِ الحياةِ والمَنُونِ

إِنَّ السِّنِينَ -وهْيَ لا تَأْتِينِي

إِلاَّ بِمَحْضِ الخَبَرِ اليَقِينِ

لِسانُها فِي غُرْبَتِي ضَمِينِي

وكَمْ ضَمِينٍ لَيْسَ بِالأَمِينِ-

قَدْ أَنْبَأَتْنِي أَنّ هَدْمَ الدِّينِ

أَوَّلُهُ التَّحْرِيفُ لِلْمُبِينِ

بِالنَّيْلِ مِنْ لِسَانِنا المَصُونِ

والعَيْثِ فِي المَنْثُورِ والمَوْزُونِ

مِنْ عُصْبَةِ التَّجْدِيدِ بِالتَّكْفِينِ

لِرُوحِ ماضٍ نَاصِعِ الجَبِينِ

فَعُدُ بِنَا يا حَادِي الحَنِينِ

عَلَى مَطَيِّ الرَّجَزِ المُبِينِ

إِلَى خِيَامِ الشِّعْرِ لا التَّزْكِين

ودَوْحَةِ القَرِيضِ لا التَّهْجِينِ

أَوْ طِرْ بِهِمْ عَنَّا لِيَوْمِ الدِّينِ

_ الواحدي _

ـ [الواحدي] ــــــــ [20 - Feb-2009, مساء 12:48] ـ

* تصويب:

تَزَيَّنَتْ بِبَهْرَج التَّلْويِينِ

ـ [الواحدي] ــــــــ [20 - Feb-2009, مساء 07:58] ـ

* تصويب آخر:

عَلَى مَطَيِّ الرَّجَزِ المُبِينِ

عَلَى مَطَيِّ الرَّجَزِ المُبِينِ= عَلَى مَطَيِّ الرَّجَزِ المَتِينِ

ـ [خزانة الأدب] ــــــــ [20 - Feb-2009, مساء 08:22] ـ

تصويبات أخرى لهذه الخريدة:

عَسَى يَرْوِينِي

الصواب: يُرويني

الخدين

الصواب: إيطاء

ما نَفْحُ الياسَمِين؟

الصواب: ياسَمِين (منكسر)

تُسْلِينِي

الصواب:؟

سَنِينِ

الصواب:؟

مَوْؤُدةُ

الصواب: مَوْؤُدةَ

ـ [الواحدي] ــــــــ [20 - Feb-2009, مساء 10:15] ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

الأخ الكريم: الأستاذ الفاضل"خزانة الأدب"، حفظه الله.

جزاك الله خيرًا على أنْ عرَّجت، ثم وقفت، ثم تأمّلت ودقَّقت، ثم جُدتَ بما لحظت. وهذا كرم منك، عدا كونه مئنّة من بالغ حصافتك ورفيع ذوقك.

أمّا ما تفضَّلتَ باستدراكه، فهذا بيانه:

1_ ترى أنّ الصواب"يُروينِي". وكان رأيي مِن رأيك .. لكنّني لمّا سألتُ الشاعر (ابتسامة) ، أجابني أنّ جِنِّيَّ وادي عبقر نطقها"تَروِيني". فلعلَّها من الرواية، لا من الإرواء. وكأنَّ مراده: أرتوي من الحرف، عسى ارتوائي منه بالقسط الكافي يجعل كلامي يُروَى للأجيال.

2_"أسمارُهُمْ .. مَا نَفْحُ اليَاسَمِين": نعم، فيها كسر؛ بوركتَ وبوركَت أذنك الموسيقية! حفظ الله أذنك من العين! (ابتسامة)

ومع ذلك، البيت"احلولى"في أذني .. وبالإمكان تغييره؛ لكن إن وجد لنا الشاعر العروضي: الأخ الفاضل الأستاذ"عصام البشير"تخريجا ولو بعيدًا يسمح بإبقائه على ما هو عليه، لفعلت ...

3_"تُسْلِينِي": لست أدري ما الذي استوقفك منها؟ قال الشاعر:

لا تحسبَنَّ اليأسَ أسْلاني ولا أنْسانِيَ النَّأْيُ هوَى مَنْ بَعُدَا

4_"سَنِين": لا نبات فيه، لأنه لم يصبه المطر.

5_"مَوْؤُدَةُ ...": الصواب: مَوْؤُودَةُ"، بالرَّفع. وقد سألتُ الشاعر عن احتمال نصبها، فأجابني بأنه ينفر من النصب نفوره من الرفض، ويصبو دائما إلى الرفع."

6_ أمّا الإيطاء في"الخَدِين"، فقد استحللتُه لأنني استحليته. وكلما استعدتُه، وجدتُه أقوى تعبيرًا من أية لفظة أخرى ...

جزاك الله خيرًا أيها الفاضل، وزادك من فضله.

وأتمنَّى ألاَّ تبخل علينا بنظراتك الثاقبة وتعقيباتك الصائبة. ولك منِّي خالص الدعاء بالتوفيق.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت