ـ [الحمادي] ــــــــ [28 - Aug-2007, صباحًا 01:17] ـ
الأخ الشيخ الحمادي حفظك الله.
أعطنا أمثلة تطبيقية يمكننا من خلالها نطبيق مبدأ حديث الثقة لتفرده من دون مخالفة أو قرينة أخرى، يعني بعد إذنك أريد أن أطبق منهج المتقدمين على حديث لثقة لم يعله أحد من المتقدمين، ولكننا نحن نعله الآن إعمالًا لأصل المبدأ.
لأن الأمثلة التي فيها كلام لأحد الأئمة المتقدمين سهلة ومتوفرة، ولكن نريد أمثلة عملية تدل على صلاحية المبدأ الذي تفضلت به للتطبيق، فهلا أسعفتنا بعدد من الأمثلة على الشرط السابق الذي ذكرته.
لأن قيمة المبدأ في قابليته للتطبيق في عصرنا.
أمثلة هذا موجودة، وقد مرَّ عليَّ جملةٌ لا بأس بها، ولعلي أراجع بعض أوراقي وملفاتي لأستخرج لك بعض تلك الأمثلة
وأريد أن تفهم شيئًا سبقت الإشارة إليه، وهو أنه لا يلزم أن توافقني أنت أو غيرك في إعلالي حديثًا
بتفرد أحد رواته ممن ليس في درجة الإتقان، فعدم موافقتك -أو غيرك- لي ليست ملزمة، كما لايخفى، فقد يرى غيري أنَّ القرائن المتوفرة غير كافية، وهذا اختلافٌ مقبول يرجع إلى تقدير الناظر،
والواجب في كلِّ هذا تقوى الله، والاجتهاد في تحرِّي الصواب
ـ [الحمادي] ــــــــ [28 - Aug-2007, صباحًا 01:18] ـ
نرجوا من الشيخ الكريم / الحمادي - بارك الله فيه - أن يفتح موضوعًا مُستقلًّا لتطبيق هذه القواعد أو الأصول التي قرَّرها.
ويمكن أن نذكُر مَنْ صحَّح، ومَنْ ضعَّف؛ وكُلٌّ وحُجَّتُه؛ حتى ينجلي الغبار عن هذه القواعد؛ ونستفيد فوائد كثيرة.
ما رأيكم في هذا الاقتراح؟
هناك موضوع خاص عن الإعلال بالتفرد، شارك فيه الإخوة على غير ما كنت أريد، ولكن في مشاركاتهم إفادات مهمة، كأخينا الشيخ أمجد والشيخ أبي عبدالرحمن الطائي، وهما أبرز من أثرى الموضوع، وإن كان خارجًا عما قصدت إليه في ذلك الموضوع
المهم أنَّ ذلك الموضوع فيه نقاش مثرٍ، وبالإمكان جمع الأحاديث التي وقع فيها الاختلاف بين المتقدمين والمتأخرين -أعني من حكمَ منهم على الحديث- ومن خلالها نحاول معرفة نقاط الاتفاق ونقاط الاختلاف، وهذا في نظري منهج جيد للمقارنة
فإن رأيتم هذا مناسبًا فليتفضل أحد الإخوة بالبدء فيه وسأشارك بما تيسر
ـ [الحمادي] ــــــــ [28 - Aug-2007, صباحًا 01:19] ـ
الأخ الحمادي تقول فيما تقدم إن من أساليب التعليل عند المتقدمين:
التعليل بالتفرد مع مراعاة القرائن الموجبة لهذا التعليل.
وهذا حق ولا مرية فيه
ولكنك تزعم بهذا أن المتأخرين مخالفين لهذا الفعل مطلقًا كما هو قولك هنا:
وتتناقض في مكان أخر وتقول أن كثير من المعاصرين ينص على رفض التعليل بالتفرد ولكنك تبين أنهم يردون حديث المتفرد ولو كان ثقة بحجة كالمخالفة كما هو قولك هنا:
وسؤالي:
هل ما اسميته قرائن موجبة - كما هو لفظك - للتعليل بالتفرد عند المتقدمين
أليست هي الحجة - كما هو لفظك - التي يطلبها المتأخرين أو المعاصرين للإعلال بالتفرد من مخالفة ونحوها؟
فما تزعم أنه خلاف منهجي عاد خلاف لفظي مع التفاوت في التطبيق بحسب قدرة وعلم وسعة إطلاع المحدث من المتأخرين.
أنا لم أتناقض وفقك الله، ولكنك لم تفهم كلامي، فارجع إليه واقرأه بتأنٍّ
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [28 - Aug-2007, صباحًا 01:45] ـ
وأريد أن تفهم شيئًا سبقت الإشارة إليه، وهو أنه لا يلزم أن توافقني أنت أو غيرك في إعلالي حديثًا
بتفرد أحد رواته ممن ليس في درجة الإتقان، فعدم موافقتك -أو غيرك- لي ليست ملزمة، كما لايخفى، فقد يرى غيري أنَّ القرائن المتوفرة غير كافية، وهذا اختلافٌ مقبول يرجع إلى تقدير الناظر،
والواجب في كلِّ هذا تقوى الله، والاجتهاد في تحرِّي الصواب
جزاك الله خيرا. هذه لفتة مهمة للغاية حفظكم الله. ولا يقدر قدرها - على بساطتها في ظاهرها - إلا من تأمل حق التأمل حقيقة مقتضاها، وأنها أصل في التحقق من صحة الأخبار، جاء التنصيص عليه في آية مهمة، ترسم منهجًا كليًا في التعامل مع هذه المسألة. قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} وفي قراءة {فتثبتوا} . أقول هذا الكلام لأن هذا من أعظم ما يستدل به على فساد حجج القرآنيين أو من حذا حذوهم بعلم أو بغير علم، وقد اشتغلت بمقارعتهم فترة من الزمن، ففي هذه الآية العظيمة فوائد منها:
1 -أن فيها إشارة إلى وجود القدرة لدى الآدمي العاقل على تمحيص الأخبار، وإلا لم يكل الله إلينا هذا النوع من الاجتهاد.
2 -فيها إطلاق عبر صيغة التنكير"بنبأ"وهذا يشمل الحديث النبوي، فكل حديث نبأ وليس كل نبأ حديث، ثم فيها إيماء بدلالة الأولى، وهو أنه لما كان التثبت لازمًا في الخبر العادي كان أشد لزومًا في الخبر النبوي.
3 -أن مفهوم معنى"فتبينوا"او"فتثبتوا"يحمل دلالة"الاجتهاد"و الاجتهاد لا يكون في العلم الضروري أو القطعي وإنما في العلم النظري أو الظني، وفي هذا إشارة إلى ظنية الأحاديث بنص الآية ومع ذلك جاء الأمر بالتثبت، ولم يجيء الأمر بتركها وإهمالها بالكلية لمجرد ظنيتها.