فهرس الكتاب

الصفحة 23311 من 27809

والناسُ فيكِ اثنان شخصٌ قد رأى** حُسْنًا فهام به، وآخرُ لا يرى

والسرُّ عند اللهِ جلّ جلاله** سَوّى به الأعمى وسَوّى المُبصِرا

يا من رعيتُ ودادَه وعددتُهُ**درعًا - إذا جار الزمانُ - ومِغْفَرا

اسمعْ نصيحةَ صادقٍ ما غيّرتْ** منه الخطوبُ هوًى ولن يتغيّرا

لم آتِ أجهلُ فضلَ رأيكَ والحِجى** لكنْ أتيتُكَ مُشفِقًا ومُذَكِّرا

والنصحُ من شيمِ الصديقِ فإن ونى** عَدُّوه في شرع الودادِ مُقصِّرا

عمري كتابٌ والزمانُ كقارئٍ** أبلى الصحائفَ منه إلا أَسْطُرا

فعلمتُ منه فوق ما أنا عالمٌ** ورأيتُ من أحداثه ما لا يُرى

قل لي: فديتُكَ ما الذي ترجوه من** تاجٍ وقد أُلْبِسْتَ تاجًا أزهرا

وورثتَ في ما قد ورثتَ شمائلًا** كانت أرقَّ من النسيم إذا سرى

أما السماحُ فلا يساجلكَ امرؤٌ **فيه ملكتَ جماعةً مُستأثِرا

فاربأْ بنفسكَ أن تكون مطيّةً** للخادعين وللسياسة مَعْبرا

وحذارِ من رُسل القطيعةِ إنهم** رهطٌ قد انتظموا ببابكَ عسكرا

ما ساقهم حبٌّ إليكَ وإنما** حُشِروا وجِيء بهم لأمر دُبِّرا

ولأنْ تبيتَ على الطوى وتظلّهُ** وتضمَّ شملَ المسلمين وتُنْصَرا

خيرٌ، ففي التاريخ إن قلّبتَهُ** عظةٌ لذي نظرٍ وَعى وتَدبّرا

انظرْ إلى الملك «الحُسين» وإنه** من عترةٍ هي خيرُ من وطىء الثرى

منحوه تاجًا ثم لم يرضَوْا به** ذهبًا فصاغوه لديه جوهرا

عجموه فاستعصى فلمّا استيأسوا** نزعوه عن فَوْديه نَزْعًا مُنكَرا

ويحٌ لهذا الشرقِ نام بنوه عن **طلبِ العلا وتأخّروا فتأَخّرا

ظنّوا السعادةَ وَهْيَ أسمى غايةٍ** قَصْرًا يُشاد وبزّةً أو مَظهرا

قادتهمُ الأطماعُ حتى أشْبهوا** كبشَ الفِدا والجزلَ من نار القِرى

والجمرُ إن أخفى الرمادُ أُوارَهُ** شقيتْ به كفُّ الصبيِّ وما درى

والله أحمدُ حين أبرزَ للورى** من غيبه ما كان سِرًّا مُضمَرا

أما القصيدتان الأخريان-على ما فيهما من حسن-، فيحذر من أن يتخذ منهما سبيل للدعوة إلى قومية ضالّة أو نحوها، والله المسئول أن يجمع المسلمين على الهدى ودين الحق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

ـ [مصطفى مدني] ــــــــ [02 - Aug-2010, صباحًا 11:17] ـ

الأخوة المعلقون لقد أحسنتم التعليق وأخلصتم في النصح

الأخ الشاعر لقد أجدت أحيانا وأخفقت أحيانا فاستفد بما قيل فالشاعر الجيد من يرى أن أفضل قصائده لم تكتب بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت