فهرس الكتاب

الصفحة 22746 من 27809

ـ [أبو بكر المحلي] ــــــــ [19 - May-2010, صباحًا 01:46] ـ

إلا أن كلام ابن جني ليس فيه توثيق للمعلومة؛ لأنه يتكلم عن مخالفة صيغة المضارع للماضي إما عمومًا وإما في خصوص الفاء، أما خصوص العين فلا، ولذلك لما تُعُقب بالعين في فعُل يفعُل قال: (على كل حال فاؤه في المضارع ساكنة، وأما موافقة حركة عينيه فلأنه ضرب قائم في الثلاثي برأسه) .

كان يمكنُ أنْ يقال هذا إن لم يقلْ:

وإذا ثبت وجوب خلاف صيغة الماضي صيغةَ المضارع وجب أن يكون ما جاء من نحو سلا يسلَى، وقلى يقلَى ونحو ذلك، مما التقت فيه حركتا عينيه منظورًا في أمرِه، ومحكومًا عليهِ بواجبِه

إذ لو لم يكن تخالفُ حركةِ عيني المضارعِ هو الأصلَ، فأيُّ شيء يحوجه للنظر في أمره والتأوُّلِ له بأنه من باب تداخل اللغات ونحو ذلك!

أمّا قوله:

وأما موافقة حركة عينيه فلأنه ضرب قائم في الثلاثي برأسه

-فهو تعليل لوروده على خلاف الأصلِ، يوضح ذلك قوله بعدها:

ألا تراه غيرَ متعدٍ ألبتة، وأكثر باب فعَل وفعِل متعد. فلما جاء هذا مخالفًا لهما - وهما أقوى وأكثرُ منه - خولف بينهما وبينه، فوُوفِقَ بين حركتي عينيه وخُولِفَ بين حركتي عينيهما

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت