فهرس الكتاب

الصفحة 21032 من 27809

فقال لا بُدَّ للمَصْدُور من أَن يَسْعُلا

المَصْدُور الذي يشتكي صَدْره صُدِرَ فهو مصدور

يريد أَن من أُصيب صَدْره لا بدّ له أَن يَسْعُل

يعني أَنه يَحْدُث للإِنسان حال يتمثَّل فيه بالشعر ويطيِّب به نفسه

ولا يكاد يمتنع منه

وفي حديث الزهري

قيل له إِن عبيد الله يقول الشِّعْر

قال

ويَسْتَطَيعُ المَصْدُور أَن لا يَنْفُِثَ

أَي لا يَبْزُق شَبَّه الشِّعْر بالنَّفْث لأَنهما يخرجان من الفَمِ

وفي حديث عطاء قيل له رجل مَصْدُور يَنْهَزُ قَيْحًا أَحَدَثٌ هُوَ؟

قال لا يعني يَبزُق قَيْحًا

وبَنَات الصدر خَلَل عِظامه

وصُدِرَ يَصْدَرُ صَدْرًا شكا صَدْرَه

وأَنشد كأَنما هُوَ في أَحشاء مَصْدُورِ

وصَدَرَ فلان فلانًا يَصْدُرُه صَدْرًا أَصاب صَدْرَه

ورجل أَصْدَرُ عظيم الصَّدْرِ ومُصَدَّر قويّ الصَّدْر شديده وكذلك الأَسَد والذئب

وفي حديث عبد الملك أُتِيَ بأَسِير مُصَدَّر هو العظيم الصَّدْر وفَرس مُصَدَّرٌ بَلَغ العَرَق صَدْرَه والمُصَدَّرُ من الخيل والغنم الأَبيض لَبَّةِ الصَّدْرِ

وقيل هو من النِّعاج السَّوداء الصدر

وسائرُها أَبيضُ ونعجة مُصَدَّرَة ورجل بعيد الصَّدْر لا يُعطَف

وهو على المثَل والتَّصَدُّر نصْب الصَّدْر في الجُلوس

وصَدَّر كتابه جعل له صَدْرًا

وصَدَّره في المجلس فتصدَّر

وتصدَّر الفرسُ وصَدَّر كلاهما تقدَّم الخيلَ بِصَدره

وقال ابن الأَعرابي

المُصَدَّرُ من الخيل السابق ولم يذكر الصَّدْرَ

ويقال صَدَّرَ الفرسُ إِذا جاء قد سبق وبرز بِصَدْرِه

وجاء مُصَدَّرًا

وقال طفيل الغَنَوِيّ يصف فرسًا كأَنه بَعْدَما صَدَّرْنَ مِنْ عَرَقٍ سِيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ الليل مَبْلُولُ

كأَنه الهاءُ لَفَرسِهِ بعدما صَدَّرْنَ يعني خَيْلاَ سَبَقْنَ بصُدُورِهِنَّ

والعَرَق الصفُّ من الخيل وقال دكين مُصَدَّرٌ لا وَسَطٌ ولا بَالي

(* قوله «مصدر إِلخ» كذا بالأَصل)

وقال أَبو سعيد في قوله بعدما صَدَّرْنَ من عرق

أَي هَرَقْنَ صَدْرًا

ومن العَرَق ولن يَسْتَفْرِغْنَه كلَّه ور وي عن ابن الأَعرابي أَنه قال رواه بعدما صُدِّرْنَ على ما لم يسمَّ فاعله أَي أَصاب العَرَقُ صُدُورهُنَّ بعدما عَرِقَ قال والأَول أَجود وقول الفرزدق يخاطب جريرًا وحَسِبتَ خيْلَ بني كليب مَصْدَرًا فَغَرِقْتَ حين وَقَعْتَ في القَمْقَامِ يقول اغْتَرَرْتَ بخيْل قومك وظننت أَنهم يخلِّصونك من بحر فلم يفعلوا ومن كلامِ كُتَّاب الدَّواوِين أَن يقال صُودِرَ فلانٌ العامل على مالٍ يؤدِّيه أَي فُورِقَ على مالٍ ضَمِنَه والصِّدَارُ ثَوْبٌ رأْسه كالمِقْنَعَةِ وأَسفلُه يُغَشِّى الصَّدْرَ والمَنْكِبَيْنِ تلبَسُه المرأَة قال الأَزهري وكانت المرأَة الثَّكْلَى إِذا فقدت حميمها فأَحَدّتْ عليه لبست صِدَارًا من صُوف وقال الراعي يصف فلاة كَأَنَّ العِرْمِسَ الوَجْناءَ فيها عَجُولٌ خَرَّقَتْ عنها الصَّدارَا ابن الأَعرابي المِجْوَلُ الصُّدْرَة وهي الصِّدار والأُصْدَة والعرَب تقول للقميص الصغير والدِّرْع القصيرة الصُّدْرَةُ وقال الأَصمعي يقال لِمَا يَلي الصَّدْر من الدِّرْعِ صِدارٌ الجوهري الصِّدارُ بكسر الصاد قميص صغير يَلي الجسد وفي المثل كلُّ ذات صِدارٍ خالَةٌ أَي من حَقِّ الرجل أَن يَغارَ على كل امرأَة كما يَغارُ على حُرَمِهِ وفي حديث الخَنْساء دخلتْ على عائشة وعليها خِمارٌ مُمَزَّق وصِدار شعَر الصِّدار القميص القصير كما وَصَفناه أَوَّلًا وصَدْرُ القَدَمِ مُقَدَّمُها ما بين أَصابعها إِلي الحِمارَة وصَدْرُ النعل ما قُدَّام الخُرْت منها وصَدْرُ السَّهْم ما جاوز وسَطَه إِلى مُسْتَدَقِّهِ وهو الذي يَلي النَّصْلَ إِذا رُمِيَ به وسُمي بذلك لأَنه المتقدِّم إِذا رُمِي وقيل صَدْرُ السهم ما فوق نصفه إِلى المَرَاش وسهم مُصَدَّر غليظ الصَّدْر وصَدْرُ الرمح مثله ويومٌ كصَدْرِ الرمح ضيِّق شديد قال ثعلب هذا يوم تُخَصُّ به الحرْب قال وأَنشدني ابن الأَعرابي ويوم كصَدْرِ الرُّمْحِ قَصَّرْت طُولَه بِلَيْلي فَلَهَّانِي وما كُنْتُ لاهِيَا وصُدُورُ الوادي أَعاليه ومَقادمُه وكذلك صَدَائرُهُ عن ابن الأَعرابي وأَنشد أَأَنْ غَرَّدَتْ في بَطْنِ وادٍ حَمامَةٌ بَكَيْتَ ولم يَعْذِرْكَ في الجهلِ عاذِرف؟ تَعَالَيْنَ في عُبْرِيَّةٍ تَلَعَ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت