ب- وهو في السحاب الأحمر ورسائل الأحزان مثلا أسلوب عصي شموس لا ينقاد لك إلا بعد أناة وتأمل وإطالة نظر ولعل مرد ذلك إلى أنه في النوع الأول كان يكتب متلمسًا طريق فهم الآخرين. أما في الثاني فكان يكتب لنفسه صفحات أراد منها أن تكون صورًا للبلاغة وواحات للبيان اللغوي الجزل الذي لا يمتلك ناصيته إلا مثل قلم الرافعي رحمه الله.
-آثاره:
كان الرافعي- رحمه اللّه- يكتب كثيرا وكان لا يدع خاطرة تمر دون أن يسجلها غير أن خطه كان رديئًا، ولذا ضاع كثير مما كتب، ومنه جزء كبير من كتاب (تاريخ الأدب) بعضه بسبب رداءة خط المؤلف ذكر ذلك العريان الذي حاول استخلاص ما يمكن استخلاصه من مسودات ومع هذا وجدت له المؤلفات الآتية:
1 -دواوينه الشعرية التي خرج منها خمسة أجزاء ثلاثة باسم ديوان الرافعي والرابع باسم نظرات، والخامس باسم أغاني الشعب.
2 -تاريخ آداب العرب وقد طبع منه الجزء الأول والثاني في حياة المؤلف، ثم جمع العريان ما استطاع جمعه وتصنيفه من مسودات الأجزاء الباقية فأخرجه في جزء ثالث، وعندي أن هذا الكتاب من أفضل ما كتب في تاريخ الآداب لو كملت مادته.
3 -المساكين وكان الرافعي قد تأثر فيه بكتاب البؤساء لفيكتور هيجو.
4 -حديث القمر.
5 -رسائل الأحزان.
6 -السحاب الأحمر.
7 -أوراق الورد.
وهذه الكتب الأربعة نمط من الحديث في الحب العفيف قال الرافعي إنه أراد بها أن يوجد هذا الفن في النثر كما وجد في الشعر.
8 -وحي القلم ويقع في ثلاثة مجلدات، وكان حصيلة ما نشر الرافعي في مجلة الرسالة في آخر حياته، وهو مجموعة مقالات عالج فيها قضايا الإسلام والأدب واللغة والمجتمع.
9 -إعجاز القرآن ويعدونه جزءًا من تاريخ الأدب.
10 -تحت راية القرآن أو (المعركة بين القديم والجديد) وهي مجموعة مقالات رد بها الرافعي على عدد من خصومه، ومن أعداء الإسلام.
11 -رسالة الجهاد وقد طبعت باسم رجل طلب منه أن يكتب في هذا الموضوع فلما كتب وبعث بما كتب إلى صاحبه هذا طبع الرسالة باسمه ولم يذكر اسم المؤلف الحقيقي وهو الرافعي.
12 -قول معروف، ورد ذكره واكتمال مادته، ولم يعرف عنه شيء.
13 -وهناك مؤلفات ورد خبر بدئه في بعضها وتهيؤه للبدء في الآخر ولم نر شيئًا منها وهي:
1 -أسرار إعجاز القرآن الكريم
2 -حياة محمد صلى الله عليه وسلم
3 -معارضة كتاب كليلة ودمنة
4 -إتمام تاريخ الأدب العربي.
وعلى أي حال فإن مؤلفات الرافعي رغم كثرتها وغزارة مادتها لا تمثل المنزلة التي حظي بها الرافعي في الأوساط الأدبية، ومن دلائل هذه المنزلة ما كتب عنه من مؤلفات منفصلة، ثم ما ورد من ذكر له في جل مؤلفات أهل هذا العصر.
ولكم شذرات الحان ادبية من كلماته النيرة يتبع انشاء الله تعالى