فهرس الكتاب

الصفحة 20220 من 27809

ـ [أبو -الطيب] ــــــــ [09 - Aug-2008, مساء 07:14] ـ

لعلك توافينا بكلام الشاطبي قريبا

أما كلام ابن جني فظاهر في أنَّ مخالفة الإجماع في العربية ليست بالأمر الهين ولكنها ممكنة بشروط، وهذا يعني أن الإجماع نظريا على الأقل ليس بحجة مبطلة لقول المخالف، وإن كان أمارة على صحة المجمع عليه، والله تعالى أعلم.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [09 - Aug-2008, مساء 07:18] ـ

لا يا شيخنا الفاضل، ليس هذا مراد ابن جني.

وإنما المراد أن مخالفة الإجماع ممكنة في التخريج والتأويل لا في التقعيد والتأصيل.

يعني مثلا لو اتفق أهل اللغة على أن كذا وكذا مرفوع فلا يصح مخالفة ذلك مطلقا أيا كانت الأسباب.

أما لو اتفقوا على أن سبب الرفع هو كذا، أو علة النصب كذا فيمكن أن تخالفهم في هذا السبب وتقول: السبب شيء آخر والعلة أمر مختلف.

هذا خلاصة الكلام في الموضوع، وهو ما أشار إليه الشاطبي رحمه الله.

وأنا منذ زمن طويل أود أن أكتب بحثا مطولا عن هذه المسألة لكثرة ما رأيت من خطأ عند المعاصرين في فهم كلام ابن جني.

مع أن ابن جني في هذه المسألة أبعد النجعة أصلا في الفهم وخطأه العلماء في هذه المسألة، ولكن الكلام في تحرير مذهب ابن جني لا في بيان الراجح.

ـ [أبو -الطيب] ــــــــ [09 - Aug-2008, مساء 08:18] ـ

بارك الله فيكم شيخنا أبا مالك

ولكن ما معنى قول ابن جني: إن إجماع أهل البلدين إنما يكون حجة إذا أعطاك خصمك يده ألا يخالف المنصوص، والمقيس على المنصوص.

ما المقصود بالمنصوص هنا؟ أهو المنصوص عن العرب أم عن النحاة؟ وإذا كان الأول فما وجه اشتراط عدم مخالفته في حجية الإجماع؟

وكيف يقبل من مشتغل بعلم العربية ومادته كلام العرب أن يخالف المنصوص عنهم والمقيس عليه معًا فبأي شيء يأخذ ومن أين يستمد علمه؟

ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [09 - Aug-2008, مساء 09:20] ـ

ذكر شيخنا الشيخ عبد الرحمن البراك أن هنا استدلالات في اللغة عند البعض مخالفة للعقيدة

قلت أي ليست غير سائغة في اللغة فقط بل في الدين

و لعل من ذلك إنكار أن الله علم آدم الأسماء كلها، تأثرًا بمعتقد المعتزلة في صفات الله و الزعم أن اللغات كلها إصطلاحية

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [10 - Aug-2008, صباحًا 10:44] ـ

بارك الله فيكم أبا مالك

ولكن ما معنى قول ابن جني: إن إجماع أهل البلدين إنما يكون حجة إذا أعطاك خصمك يده ألا يخالف المنصوص، والمقيس على المنصوص.

ما المقصود بالمنصوص هنا؟ أهو المنصوص عن العرب أم عن النحاة؟ وإذا كان الأول فما وجه اشتراط عدم مخالفته في حجية الإجماع؟

وكيف يقبل من مشتغل بعلم العربية ومادته كلام العرب أن يخالف المنصوص عنهم والمقيس عليه معًا فبأي شيء يأخذ ومن أين يستمد علمه؟

وفقك الله وسدد خطاك

هذا الكلام الذي تفضلتم بذكره هو أحد القرائن الدالة على مراد ابن جني؛ وأنه لم يقصد مخالفة الإجماع المعروف.

فهو يستند إلى أن إجماع النحاة ليس هناك دليل على عصمته كإجماع الفقهاء، ويفهم من هذا أنه يشير إلى ما لا تعلق له بالشرع من مسائل النحو؛ لأن القدح مثلا في أن الفاعل مرفوع والمفعول منصوب قدح في الشرع ولا بد.

فماذا يا ترى هذه المسائل النحوية التي لا تعلق لها بالشرع؟

أجاب ابن جني نفسه عن ذلك بعد هذا بقوله (فكل من فُرِقَ له عن علة صحيحة، وطريق نَهْجَةٍ كان خليل نفسه، وأبا عمرو فكره) .

فالكلام هنا في العلل النحوية والتخريجات المستنبطة، فمثلا لو قال قائل: أقسام الكلام أربعة بدلا من ثلاثة، وزاد مثلا (اسم الفعل) ، وجعله قسما برأسه، فإن الخلاف معه يكون خلافا نظريا؛ لأنه لا ينازع في شيء عملي من كلام العرب.

وإذا نظرنا إلى المسألة التي جعلت ابن جني يتطرق إلى كلامه هذا اتضح لنا الأمر أكثر؛ فهي مسألة (هذا جحر ضب خرب) فلماذا جرت كلمة (خرب) ؟ ابن جني لا ينازع هنا أنها مجرورة، وإنما ينازع في (لماذا جرت) فقط؟

وهذه العبارة من كلام ابن جني مأخوذة من كلام الخليل بن أحمد نفسه عندما سئل عن العلل التي يذكرها في النحو أهي شيء سمعته من العرب؟ فقال: إنما أنا كرجل حكيم دخل بيتا فرأى فيه من أصناف الزينة كذا وكذا فقال: إنما وضع هذا هنا لهذه العلة وإنما فعل كذا لهذه العلة، فمن أتى بعلة أفضل مما قلته أخذنا به.

وأما المنصوص الذي ذكره ابن جني ففيه احتمال:

-فيمكن أن يكون قصده أن الإجماع لا بد أن يستند إلى دليل كما هو مذهب الجمهور.

-ويمكن أن يكون قصده أن النزاع بين الخصوم لا بد أن يخرج عن هذين النوعين (المنصوص والمقيس على المنصوص) .

والمراد بالمنصوص ما كان كالنص في حكمه مثل (الفاعل مرفوع) (المفعول منصوب) فالعرب لم تقل لنا هذا، ولكنه عرف عنهم بيقين كالنص.

وقد يكون كلامه محتملا غير ذلك، ولكن آخر كلامه يبين مراده كما سبق ذكره.

والله تعالى أعلم.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [01 - Nov-2009, صباحًا 12:08] ـ

هذا كلام الشاطبي رحمه الله (5/ 526) :

(( ... وأما ثانيا: فإن سلمناه فليست المخالفة للإجماع في حكم من الأحكام المتقررة التي يلزم عنها المخالفة في قياس أو سماع .... وأما لو كانت المخالفة فيما يوجب حكما ظاهرا لكانت المخالفة حينئذ محظورة، وعلى هذا النحو جاءت مخالفة ابن جني في نحو: هذا جحر ضب خرب، إنما خالفهم في تأويل لا في نفس حكم قياسي أو سماعي .... ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت