فهرس الكتاب

الصفحة 18282 من 27809

2ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (فإذا عطس أحدكم وحمد الله تعالى, كان حقًا على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله ) ) (2) .

3ـ عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (أربع للمسلم على المسلم، يعوده إذا مرض، ويشهده إذا مات، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس) (3) .

(عن البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ قال: أمرنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وإبرار القسم، ونصرة المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن آنية الفضة، وعن المياثر، والقسية والإستبرق، والديباج، والحرير) . (4)

(1) أخرجه البخاري في الجنائز- باب الأمر بإتباع الجنائز:, ومسلم في السلام ـ باب من حق المسلم رد السلام

(2) أخرجه البخاري في الآداب ـ باب مايستحب من العطاس

(3) أخرجه ابن ماجة في الجنائز ـ باب ماجاء في عيادة المريض , والبخاري في الأدب المفرد ـ باب تشميت العاطس وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد:708

(4) أخرجه البخاري في الجنائز ـ باب الأمر بإتباع الجنائز ـ., ومسلم في اللباس ـ باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ـ

أمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ بتشميت العاطس:

1 - (عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله، وليقل له أخوه أوصاحبه: يرحمك الله) (1)

3 - (عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه) رواه مسلم

وقد تقدم وسيأتي كذلك عدد من الأحاديث الآمرة بتشميت العاطس, وأيضًا من فعله ـ صلى الله عليه وسلم ـ

حكم التشميت

اختلف أهل العلم - رحمهم الله - في حكم تشميت العاطس.

فذهب بعض المالكية كابن مزين وابن أبي زيد , وكذلك جمهور الظاهرية إلى أنه فرض عين ,ورجحه ابن دقيق العيد ـ رحمه الله ـ وقال: ظاهر الأمر الوجوب.

وقال ابن القيم ـ رحمه الله ـ (زاد المعاد 2/ 399) : (فظاهر الحديث المبدوء به أن التشميت فرض عين على كل من سمع العاطس يحمد الله , ولايجزىء تشميت الواحد عنهم , وهذا أحد قولي العلماء , واختار ه ابن أبي زيد ,وأبو بكر بن العربي المالكيان , ولادافع له) .

وذكر ابن مفلح أن ظاهر مذهب مالك القول بفرض الكفاية , وأنه إذا قام به البعض سقط عن الآخرين.

وقالت به الحنفية , وجمهور الحنابلة , وقال البغوي ـ رحمه الله ـ (شرح السنة 6/ 367) : (وقوله:(حق على كل مسلم) يريد أنه فرض كفاية).

وهوما رجحه ابن حجر ـ رحمه الله ـ في الفتح , وقال البغوي: (قال حميد بن زنجويه: إذا عطس الرجل في مجلس كبير , أوسلم على جماعة , فشمته بعضهم , أورد عليه بعضهم , أجزأ عن كلهم , وكان الفضل للذين شمتوا وردوا , فإن تركوا تشميته , أو الرد عليهم كلهم , أثموا كالصلاة على الجنازة) .

وذهبت جماعة من المالكية إلى القول بالاستحباب, قال ابن مفلح: (وقيل: بل هما سنة , وهو مذهب الشافعي وغيره) .

قلت: وحديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في البخاري عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ: (كان حقًا على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله) . (1)

واضح الدلالة , وصريح العبارة , في وجوبه وجوبًا عينيًا على كل مسلم سمعه يحمد الله أن يشمته والله تعالى أعلم.

قال الحافظ ابن حجر (الفتح 10/ 610) : (قال الحليمي: .... فإذا قيل للعاطس: يرحمك الله , فمعناه جعل الله لك ذلك لتدوم لك السلامة , وفيه إشارة إلى تنبيه العاطس على طلب الرحمة , والتوبة من الذنب)

لفظ التشميت

1ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: (كنا جلوسًا عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فعطس رجل فحمد الله، فقال له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: يرحمك الله) (1)

2 ـ عن سلمة بن الأكوع ـ رضي الله عنه ـ قال: (عطس رجل عند النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يرحمك الله) رواه مسلم وأبو داود والترمذي (2) .

3ـ عن أبي أيوب الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (وليقل الذي يشمته: يرحمك الله) رواه الترمذي (3) .

4ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله) رواه البخاري (4) .

5 -عن ابن عمر ـ رضي الله عنهماـ قال:"كنا جلوسا عند النبي صلى الله"

عليه وسلم فعطس، فحمد الله، فقالوا: يرحمك الله، فقال رسول الله صلى الله

عليه وسلم: يهديكم الله و يصلح بالكم". أخرجه الطبراني (5) "

وجاء عن أبي جمرة قال: سمعت ابن عباس - رضي الله عنه - يقول إذا شمت: (عافانا الله وإياكم من النار، يرحمكم الله) رواه البخاري في الأدب المفرد (1) .

وعن عبد الله بن عمر- رضي الله عنه: (أنه كان إذا عطس فقيل له: يرحمك الله، قال: يرحمنا وإياكم، ويغفر لنا ولكم) (2)

قال العلامة الألباني (صحيح الأدب المفرد صـ: 344) معلقًا على أثر ابن عباس: (( هذه الزيادة لم أجد لها شاهدًا في المرفوع، فلعل ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ لم يكن يلتزمها، ويقال هذا أيضا في زيادة ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ الآتية في:369 - باب420) : (( وإياكم ) )فكن من ذلك على ذكر،فإن الأحاديث المرفوعة إنما فيها: (( يرحمك الله ) )كالآتي بعده وغيره، فالتزام السنة أولى )) .

وقال ابن دقيق العيد ـ رحمه الله ـ: (ظاهر الحديث أن السنة لاتتأدى إلا بالمخاطبة، وأما ما اعتاده كثير من الناس من قولهم للرئيس: يرحم الله سيدنا، فخلاف السنة، وبلغني عن بعض الفضلاء أنه شمت رئيسًا فقال له(( يرحمك الله سيدنا ) )فجمع الأمرين وهو حسن) (3)

(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ـ باب كيف تشمت العاطس: (حديث929) , وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد برقم:710

(2) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ـ باب كيف يبدأ العاطس: (حديث: 933) وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد برقم:733

(3) فتح الباري (10/ 609)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت