فهرس الكتاب

الصفحة 17890 من 27809

ـ [أبو أحمد المهاجر] ــــــــ [28 - Feb-2010, صباحًا 07:14] ـ

الله المستعان:

سواء قلت: بلفظ المنع أو قلت: الأوجه، هل مثل هذا الأمر يستدعي عند أهل العلم-وأعني أهل العلم- مثل هذا الجفاء؟!!

لكن هذه علامة أنك للتو دخلت هذا المضمار، والذي هو مضمار شرعي يقوم على الإخلاص والمتابعة،وينبغي أن يتجرد من حظوظ النفس، وكان الأجدر بك أن تقول: إيتني باستعمال أهل العلم لمثل هذا في هذا المقام، وحينئذ أبشر، والإنسان يتعلم،ولا خير فيه إن لم يتعلم، ويقبل الحق من أي كان، ولو كان استدراكك استدراك أهل العلم لقبلته، لكنه خطأ.

ولولا أن تظن أن كلامك صواب، ويغتر به بعض المبتدئين ما رددت عليك.

ونصيحة: الزم طريقة العلماء في مثل هذه المسائل، فما شددوا فيه فشدد، وما سهلوا فيه فسهل.

والحقيقة استخدام مثل هذا مشهور جدا عند العلماء ودونك أقوال لبعض العلماء على سبيل المثال فقط، لأنك لو دخلت الشاملة وكتبت عبارة:"على الصحيح"سيعد لك العداد عدا! ولكن أنا حزين أنني أرد وأصرف الوقت في مسألة مثل هذه متقررة، لكن ظني إن شاء الله تعالى أنك ستقبل بصنيع العلماء:

قول العلامة ابن باز:

حديث: (( من مات وعليه صوم صام عنه وليه ) )الشيء الذي أعرف أنه محمول على صوم النذر، لكن أحد العلماء ذكر في البرنامج أنه صوم رمضان، فهل هذا صحيح أم الصحيح ما أعرفه عن طريق أحد الكتب السلفية؟ أفيدوني مأجورين جزاكم الله خيرًا.

(الصواب أنه عام وليس خاصًا بالنذر، وقد روي عن بعض الأئمة كأحمد وجماعة أنهم قالوا: إنه خاص بالنذر، ولكنه قول مرجوح ولا دليل عليه، والصواب أنه عام .... ) اهـ.

بعض الناس قال: ليس في حلي النساء زكاة، وبعضهم قال: تجب الزكاة على غير المستعمل من الحلي دون المستعمل. فما الصحيح في ذلك أثابكم الله؟

الصحيح من أقوال العلماء أن الزكاة تجب في حلي النساء المستعمل وغير المستعمل جميعه، من ذهب أو فضة إذا حال عليه الحول وبلغ نصابًا بنفسه أو بضمه إلى نقد آخر أو عروض تجارة.

نشر في كتاب (مجموعة فتاوى سماحة السيخ) إعداد وتقديم د. عبد الله الطيار والشيخ احمد الباز، ج5 ص 64 - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الرابع عشر.

وقال العلامة العثيمين في (الشرح الممتع) :

(والتَّسميةُ في الشَّرع قد تكون شرطًا لصحَّة الفعل، وقد تكون واجبًا، وقد تكون سُنَّةً، وقد تكون بدعةً، فتكون شرطًا لصحَّة الفعل كما في الذَّكاة والصَّيد، فلا تسقط على الصَّحيح لا عمدًا، ولا جهلًا، ولا سهوًا، فإذا ذَبَحَ، أو صاد ونسي التَّسميةَ؛ صار المذبوح والصَّيد حراما) اهـ.

وقال في (لقاء الباب المفتوح) :

(( الصحيح في هذه المسألة: أن الإنسان إذا حبسه حابس ولم يصِلْ إلى المزدلفة إلا وقت صلاة الفجر المبكر، وصلى الفجر هناك أنه لا شيء عليه، ودليله: حديث عروة بن مضرِّس رضي الله عنه حين أدرك النبي صلى الله عليه وسلم في المزدلفة في صلاة الفجر، فقال:(يا رسول الله! قدمتُ من طيء، وأتعبت راحلتي، فما تركت جبلًا إلا وقفت عنده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بـ عرفة ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه وقضى تَفَثَه) اهـ.

وقال في (مجموع فتاويه) :

(ولا يضر اختلاف النية بين الإمام والمأموم على الصحيح من أقوال أهل العلم، وإن صليت المغرب وحدك ثم صليت مع الجماعة فيما أدركت من صلاة العشاء فلا بأس) اهـ.

ومثل هذه المسائل مسائل خلافية مشهورة، ومع ذا قال الشيخ:"على الصحيح .."فما أنت قائل؟!!

العلامة الألباني:

قال في (مختصر أحكام الجنائز) :

(وعورة الرجل من السرة إلى الركبة على الصحيح، لقوله صلى الله عليه وسلم:

(حسن) (ما بين السرة والركبة عورة) اهـ.

وقال في (حكم تارك الصلاة) ناقلا مقرا عن السخاوي:

(أما من تركها بلا عذر بل تكاسلا مع اعتقاده لوجوبها فالصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور أنه لا يكفر وأنه - على الصحيح أيضا - بعد إخراج الصلاة الواحدة عن وقتها الضروري - كأن يترك الظهر مثلا حتى تغرب الشمس أو المغرب حتى يطلع الفجر - يستتاب كما يستتاب المرتد ثم يقتل إن لم يتب ويغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين مع إجراء سائر أحكام المسلمين عليه

ويؤول إطلاق الكفر عليه لكونه شارك الكافر في بعض أحكامه وهو وجوب العمل جمعا بين هذه النصوص وبين ما صح أيضا عنه صلى الله عليه وسلم ... ) اهـ.

ومثل هذا كثير في كلام أهل العلم ومتونهم وشروحهم.

وأما المذاهب، فاكتب على الشاملة:"على الصحيح"، وسيركض العداد ركضا، ويعد عدا.

والله الهادي.

ـ [أبو عبيدة التونسي] ــــــــ [28 - Feb-2010, مساء 02:20] ـ

الله المستعان:

سواء قلت: بلفظ المنع أو قلت: الأوجه، هل مثل هذا الأمر يستدعي عند أهل العلم-وأعني أهل العلم- مثل هذا الجفاء؟!!

لا أدري لماذا في كل مرة تفهم معنى لم يتضمنه كلامي لا تصريحا ولا حتى تلميحا

لا أدري أين هذا الجفاء الذي تتحدث عنه

لكن هذه علامة أنك للتو دخلت هذا المضمار، والذي هو مضمار شرعي يقوم على الإخلاص والمتابعة،وينبغي أن يتجرد من حظوظ النفس،

لا يكفي أنك ترجم بالغيب بل تدخل حتى في النوايا

فبالنسبة للأمر الأول أبشرك بأني لست كما قلت , واهتمامي بالعلم الشرعي وتحصيله ليس وليد البارحة أو سنين قليلة كما تظن ولله الحمد

أما الاخلاص و حظوظ النفس وما يتعلق بها فهذا أمر لا يعلمه إلا الله ولم يكلفك أو غيرك بالحكم عليه , وأرجو أن يكون كلامك لا يندرج تحته بما أنه من المعاني التي يحملها أنك على خلاف ما نعتني به ...

والحقيقة استخدام مثل هذا مشهور جدا عند العلماء ودونك أقوال لبعض العلماء على سبيل المثال فقط

هذا لا يخفى حتى على عوام المسلمين

ولكنت ها قد جعلت كلامك حجة عليك , إذ لو كان الكلام من عالم لما كان فيه أدنى إشكال , وبما أني وإياك لسنا كذلك , عقبت على استعمالك لصيغة الجزم

وهذا سيكون آخر كلام لي في الموضوع فيما لا علاقة له بالمسألة العلمية المطروحة حتى لا يكون مراء

وأسأل الله لي ولك الهداية والتوفيق الى ما يحبه ويرضاه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت