ثانيا: إذا كان في الاشتغال بالمحاماة أو القضاء إحقاق للحق وإبطال للباطل شرعا ورد الحقوق إلى أربابها ونصر للمظلوم- فهو مشروع; لما في ذلك من التعاون على البر والتقوى، وإلا فلا يجوز; لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان، قال الله تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز
وهذه بعض فتاوى ومقالات ابن باز من موسوعة فتاوى اللجنة الدائمة والإمامين
حكم استعمال الجرائد سفرة للأكل
س: هل يجوز استخدام الجرائد كسفرة للأكل عليها؟ وإذا كان لا يجوز فما العمل فيها بعد قراءتها؟
جـ: لا يجوز استعمال الجرائد سفرة للأكل عليها، ولا جعلها ملفا للحوائج، ولا امتهانها بسائر أنواع الامتهان إذا كان فيها شيء من الآيات القرآنية أو من ذكر الله عز وجل، والواجب إذا كان الحال ما ذكرنا حفظها في محل مناسب أو إحراقها أو دفنها في أرض طيبة.
نشر في كتاب الدعوة ج1 ص242.
سؤال أخر
باب الحيض والنفاس
صيام المرأة وصلاتها وقت الحيض
س: الأخت التي رمزت لاسمها بـ: ع. ب. خ - من وهران في الجزائر تقول في رسالتها: نرجو منكم يا سماحة الشيخ تزويدي بمزيد من الأقوال الصحيحة عن صيام المرأة وصلاتها وقت الحيض، جزاكم الله خيرا.
ج: إذا حاضت المرأة تركت الصلاة والصيام، فإذا طهرت قضت ما أفطرته من أيام رمضان، ولا تقضي ما تركت من الصلوات، لما رواه البخاري وغيره في بيان النبي صلى الله عليه وسلم لنقصان دين المرأة من قوله صلى الله عليه وسلم: أليست إحداكن إذا حاضت لا تصوم ولا تصلي!؟ ولما رواه البخاري ومسلم، عن معاذة أنها سألت عائشة رضي الله عنها: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت عائشة رضي الله عنها أحرورية أنت؟ قالت لست بحرورية ولكني أسأل فقالت كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة
رواه البخاري ومسلم وغيرهما. وهذا من رحمة الله سبحانه بالمرأة ولطفه بها، لما كانت الصلاة تتكرر كل يوم وليلة خمس مرات، ويتكرر الحيض كل شهر غالبا أسقط الله عنها وجوب الصلاة وقضاءها؛ لما في قضائها من المشقة العظيمة، أما الصوم فلما كان لا يتكرر إلا في السنة مرة واحدة أسقط الله عنها الصوم في حال الحيض، رحمة بها، وأمرها بقضائه بعد ذلك؛ تحقيقا للمصلحة الشرعية في ذلك.
والله ولي التوفيق.
نشرت في المجلة العربية في العدد (177) لشهر شوال من عام 1412هـ.
سؤال أخر
يخرج منها قبل الدورة الشهرية مادة بنية اللون هل تصوم وتصلي أثناءها
س: هذه السائلة تقول في سؤال ثان: قبل حلول الدورة الشهرية تأتي معي مادة بنية اللون تستمر خمسة أيام، وبعد ذلك يأتي الدم الطبيعي ويستمر الدم الطبيعي لمدة ثمانية أيام بعد الأيام الخمسة الأولى، وتقول: أنا أصلي هذه الأيام الخمسة، ولكن أنا أسأل: هل يجب علي صيام وصلاة هذه الأيام أم لا؟ أفيدوني أفادكم الله.
ج: إذا كانت الأيام الخمسة البنية منفصلة عن الدم فليست من الحيض، وعليك أن تصلي فيها وتصومي وتتوضئي لكل صلاة؛ لأنها في حكم البول، وليس لها حكم الحيض، فهي لا تمنع الصلاة ولا الصيام، ولكنها توجب الوضوء كل وقت حتى تنقطع كدم الاستحاضة.
أما إذا كانت هذه الخمسة متصلة بالحيض فهي من جملة الحيض، وتحتسب من العادة، وعليك ألا تصلي فيها ولا تصومي. وهكذا لو جاءت هذه الكدرة أو الصفرة بعد الطهر من الحيض فإنها لا تعتبر حيضا، بل حكمها حكم الاستحاضة، وعليك أن تستنجي منها كل وقت، وتتوضئي وتصلي وتصومي، ولا تحتسب حيضا، وتحلين لزوجك؛ لقول أم عطية رضي الله عنها: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا أخرجه البخاري في صحيحه، وأبو داود، وهذا لفظه. وأم عطية من الصحابيات الفاضلات اللاتي روين عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة رضي الله عنها.
والله ولي التوفيق.
برنامج نور على الدرب الشريط رقم (104) .
سؤال أخر
حكم قراءة الجنب والحائض والنفساء للقرآن
(يُتْبَعُ)