يقول بعض أولياء أمور الأبناء والبنات لا يحرصون كثيرًا عند زواج أبنائهم وبناتهم على تحري الأفضل دينًا وخلقًا بل يجعلون همهم الوحيد هو المال والجاه وهذا ما يسبب الكثير من المشاكل بعد الزواج فهل يجوز للفتى أو الفتاة إذا تحقق من عدم صلاح الطرف الثاني له أن يرفض الزواج وإن أرغم فهل يصح الزواج بالإكراه؟
الجواب
الشيخ: الذي ينبغي في الزواج أن يُختار صاحب الدين على غيره لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ولقول النبي صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين فحث النبي عليه الصلاة والسلام على التزوج بصاحبة الدين فاظفر بذات الدين وأمر أن يزوج صاحب الخلق والدين إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فدل ذلك على مراعاة الدين من الطرفين من جهة الزوجة ومن جهة الزوج وهذا هو الذي ينبغي أن يراعى لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به ولأنه أي صاحب الدين إن رضي بالمرأة عاشرها بإحسان وإن لم يرض بها فارقها بالمعروف بخلاف من لم يكن صاحب دين فإنه يتعب زوجته تعبًا كثيرًا وربما لا يطلقها بل يضارُّها وكذلك العكس صاحبة الدين تكون حماية لزوجها وحفظًا وصيانة كما قال الله تعالى (فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله) ومن لم تكن ذات دين فإنها تتعبه ربما تفسد عليه أمر دينه وربما تفسد أولاده أيضًا لأنها هي المدرسة الأولى بالنسبة لتربية الأولاد وعلى هذا فالعاقل المؤمن يراعي في التزويج بمن كان ذا دين وخلق حتى يكون ذلك أقرب إلى السعادة وإلى الحياة الزوجية الحميدة أما مراعاة المال والجاه والشرف فإنها وإن كانت تراعى بلا شك وتقصد كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولكن هي دون الدين بكثير وبمراحل وربما يتزوج الإنسان امرأة أكمل منه في الحسب والنسب والشرف وتكون وبالًا عليه تترفع عليه وتعتقد نفسها هي السيدة لا هو وحينئذ يتعب معها تعبًا كثيرًا وكذلك الأمر بالعكس قد يكون الزوج ذا حسب ونسب وشرف وجاه فتتعب الزوجة معه ويتعب أهلها وكأن هذا الرجل الذي تزوج ابنتهم كأنه سيدٌ عليهم وملكٌ عليهم لسبب ما يراه لنفسه من الشرف والجاه فالمهم أن نقول إن مراعاة الدين من الجانبين هي التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي التي ينبغي أن تكون مناطًا للرفض أو القبول.
ـ [بن عبد الغنى] ــــــــ [22 - Oct-2007, مساء 10:27] ـ
اخى الحبيب الغامدى جزاك الله خيرا
ازحت عنى هما ثقيلا فقد زعم بعض الحاقدين خلاف ذلك واتهم العلماء بالرضوخ للعادات عاملهم الله بما يستحقون
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [22 - Oct-2007, مساء 10:59] ـ
جزاكم اللَّهُ خيرًا أبا مُحمَّد الغامديّ،
وبارك فيكم ـ أيّها الفاضل ـ.
مُحبكم / سَلمان أبو زيدٍ.
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [23 - Oct-2007, صباحًا 12:00] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لكم ... بارك الله فيكم ايها الاخوة الافاضل
اخوكم.ابو محمد الغامدي ..