أَنَّهُ أَفْرَغَ مِنْ الْإِنَاءِ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ غَسَلَ أَوْ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفَّةٍ وَاحِدَةٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَا أَقْبَلَ وَمَا أَدْبَرَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
روى مسلم عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ
قِيلَ لَهُ تَوَضَّأْ لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَأَكْفَأَ مِنْهَا عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا ... الحديث
فائدة من (هنا( http://www.aljame3.net/ib/index.php?showtopic=4747 ) )
جزاك الله خيرًا أخي الحبيب على التنبيه إلى هذه السنة.
1 -لا شك أن الجمع بين المضمضة والاستنشاق من غَرفة واحدة هو السنة. ولكن هل التفرقة بينهما توجب بطلان الوضوء؟ .. تُراجع المسألة في كتب الفقه.
2 -هذا واقع رأيته بعيني: قرأ بعض الناس مثل هذا الكلام في كتب أهل العلم، لكنه لم يتصور كيفية الجمع بين المضمضة والاستنشاق من غَرفة واحدة، فظن صورتها هكذا: أن يستنشق أولًا بكل ماء الغَرفة، ثم يمرر الماء من أنفه إلى فمه فيتمضمض، فيكون بذلك جمع بين المضمضة والاستنشاق بغَرفة واحدة! .. وكاد يهلك من صنيعه هذا، لولا أن الله قدر له بعض طلبة العلم يوضحون له خطأه، ويبينون له الطريقة السليمة.
أنا لا أورد هذا للسخرية، فالسخرية محرمة حتى من المسلم الجاهل، لكن أورده للتنبيه على أن هذه المسألة يحتاج الناس فيها إلى رؤية أهل العلم يمارسونها حتى يعرفونها حق المعرفة. وهذا من بركات حضور مجالس العلم. وقد يحصل المرء من مجلس علم واحد مسائل كثيرة قد لا يستطيع تحصيل عشرها من قراءة عدة كتب.
3 -ما زال أهل العلم - بفضل الله - يبينون في مجالسهم كيفيات الوضوء عيانًا للجالسين. وقد مر في مشاركة الأخ (كايند) بعض الآثار - ومثلها كثير - يبين فيها الصحابة رضوان الله عليهم كيفية الوضوء عمليًا، وفي جنس هذه الآثار أيضًا نجد التابعين رحمهم الله يبينون فيها أيضًا كيفية الوضوء عمليًا. وفي هذا من مزايا الإسلام ما فيه ..
فمن ذلك: يسر هذا الدين. فالأمي لا يحتاج إلى حفظ كثير الآثار ولا قليلها ليتوضأ بمثل وضوء رسوله صلى الله عليه وسلم. هذا في الوضوء، وقل مثل ذلك في كثير من شعائر هذا الدين، تكفي فيها مشاهدة الطريقة السليمة، ليكون متبعًا لهدي نبيه عليه الصلاة والسلام على أكمل وجه. وهذه نعمة للمسلم لا يكاد يجدها غيره.
ومن ذلك: حفظ هذا الدين. فإن أكثر ما عليه المسلمون من الدين مأخوذ عن نبيهم عليه الصلاة والسلام عمليًا: في القبلة أو الطهارة أو الصلاة أو غير ذلك. وهو منقول بطريق التواتر العملي الذي لا يُرد. وهذا أيضًا لا يكاد يوجد إلا للمسلم.
ومن ذلك: عظمة نقلة هذا الدين. فإن الصحابة والتابعين كانوا من العظمة والعملقة بحيث لم يتأخروا لحظة عن تعليم الناس هدي نبيهم عليه الصلاة والسلام، ولم يستنكفوا ارتكاب طرق في التعليم قد يأنف البعض منها. فحواريو محمد صلى الله عليه وسلم كانوا - بفضل الله - خير حواريين لخير نبي مرسل إلى خير أمة.
(1) الجمع بين المضمضة والاستنشاق من غَرفة واحدة هو السنة. ولكن هل التفرقة بينهما توجب بطلان الوضوء؟
(2) (( وَإِنْ أَفْرَدَ الْمَضْمَضَةَ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ، وَالِاسْتِنْشَاقَ بِثَلَاثٍ، جَازَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّهُ فَصَلَ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ.} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد؛ وَلِأَنَّ الْكَيْفِيَّةَ فِي الْغَسْلِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ. ) )المغني.
استشكلت على الجملة الأخيرة، فكيف تكون الكيفية غير واجبة؟
وجزاكم الله خيرا
ـ [ابن رجب] ــــــــ [23 - May-2007, مساء 02:52] ـ
واياكم ياشيخنا
للرفع ,,,
ـ [عبدالملك السبيعي] ــــــــ [24 - May-2007, مساء 09:15] ـ
للرفع .. هل من إجابة مشايخنا الكرام؟
ـ [حمد] ــــــــ [26 - May-2007, صباحًا 06:57] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
(1) الجمع بين المضمضة والاستنشاق من غَرفة واحدة هو السنة. ولكن هل التفرقة بينهما توجب بطلان الوضوء؟
لا، ولكنّه خلاف الأَولى.
(2) (( وَإِنْ أَفْرَدَ الْمَضْمَضَةَ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ، وَالِاسْتِنْشَاقَ بِثَلَاثٍ، جَازَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّهُ فَصَلَ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ.} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد؛ وَلِأَنَّ الْكَيْفِيَّةَ فِي الْغَسْلِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ. ) )المغني.
استشكلت على الجملة الأخيرة.
يريد أن يقول: أنّ الواجب هو الغسل فحسْب، أما كيفيته - غرفة واحدة، أو فصل الغرفات - ليس بواجب. فيصح الفعل.
منقول من اهل الحديث
أرجو أن أكون أوضحت أخي ابن رجب
(يُتْبَعُ)