ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [24 - Jan-2008, صباحًا 03:27] ـ
هذا السؤال في الحقيقة فيه شيء من التناقض.
لأن السؤال عن حكمة (جعل التيمم على الوجه واليدين دون الرأس والرجلين) مبني أصلا على التسليم بمعرفة حكمة (جعل الوضوء للوجه واليدين والرأس والرجلين) ، وهذا غير معروف ابتداء، فلو قلنا إن صفة الوضوء تعبدية فلا معنى للتفريق بينه وبين التيمم.
وإن قلنا إن صفة الوضوء لها حكمة، فتكون حكمة التيمم مبنية عليها.
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [24 - Jan-2008, صباحًا 07:40] ـ
مبني أصلا على التسليم بمعرفة حكمة (جعل الوضوء للوجه واليدين والرأس والرجلين) ، وهذا غير معروف ابتداء
عن الشارع أم عن الفقيه؟؟
تكلم ابن القيم رحمه الله في الإعلام عند تقريره تعليل أحكام الشريعة عن الحكمة من اختصاص الوضوء بهذه الأعضاء دون غيرها في المجلد الثاني وهو طويل فليراجع
مشايخي الأفاضل ما رأيكم في تقرير ابن القيم في الإعلام أن الشريعة كلها معللة وما ذكره من فروق وعلل في بعض الأمثلة المشهورة التي يذكرها من ينفي التعليل والقياس
هل فيها نوع تكلف؟؟ طبعا ثبوت كون بعض الأحكام غير معللة لا يلزم منه نفي القياس وتعليل باقي الأحكام هذا واضح لكن هل كل الأحكام الشرعية معللة وأن ما اشتهر على ألسن بعض الفقهاء وكثير من المالكية رحمهم الله أن هذا الأمر تعبدي غير معقول ليس بصحيح؟؟
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [25 - Jan-2008, صباحًا 03:48] ـ
وفقك الله يا شيخنا الفاضل
قول العلماء: (هذا الحكم تعبدي) ليس معناه أنه خال من الحكمة، ولكن معناه أن الحكمة غير معلومة لنا، وهذا المعنى قد نص عليه غير واحد من أهل العلم وخاصة من المالكية، كالقرافي.
وقولهم: (الحكمة غير معلومة لنا) ليس معناه أننا لا يمكننا أن نصل إليها، ولكن معناه أننا ليس معنا دليل عليها على وجه القطع واليقين، ولا يمنع ذلك من الاجتهاد في معرفتها والنظر فيها على وجه الظن والرجحان.
فقولي: (وهذا غير معلوم ابتداء) نفي لعلم ذلك، ومن الواضح أن نفي العلم لا يعني نفي الظن والاجتهاد؛ وإنما المقصود أنه ليس عندنا دليل واضح على الحكمة المخصوصة في ذلك.
ولا يعد أهل العلم هذا من باب إحداث قول جديد فيكون مخالفا للإجماع، كلا، بل الأمر في ذلك واسع، كما قال ابن عاصم:
وحيثما لأهل عصر قد خلا في الحكم قولان لهم فما علا
فلا يجيز غيرُ أهل الظاهر إحداثَ قول ثالث للآخر
وجائز أن يحدث الدليل للأكثرين وكذا التأويل
وهذا ما فعله ابن القيم رحمه الله، ويفعله كثير من أهل العلم في مسائل مخصوصة، فيجتهدون في بيان الحكمة من هذا التشريع أو ذاك، حتى لو كان تعبديا.