فهرس الكتاب

الصفحة 12450 من 27809

استشكله القرافي بما محصلة فقل الصلاة في وقتها واجب وهذا الجمع مندوب وكيف يترك واجب لتحصيل مندوب وأجيب عن إشكاله بأنه رخصة وإيضاح الجواب أن فعل الصلاة المقدمة في وقتها المعتاد له غير واجب في بلك الحالة والإشكال إنما كان يوجد مع بقاء الوجوب فافهم والجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم بعرفه وكذلك الجمع بين الغرب ولا لعشاء جمع تأخير المزدلفة بعد الرجوع من عرفة سنة واجبة أي مؤكدة وهو محذوف من الأول لدلالة الثاني إلخ خليل وجمع وقصر إلا أهلها كمنى وعرفة والضمير في وجمع للحال بالمزدلفة وإن عجز فبعد الشفق إن نفر مع الإمام وصفة الجمع بعرفة بين الظهر والعصر أن يخطب الإمام بعد الزوال فإذا فرغ من خطبته أذن المؤذن وأقام للظهر وصلاها ثم يؤذن للعصر ويقيم لها ويصليه وصفة الجمع بالمزدلفة إذا وصل إليها أن يصلي الغرب ثم يحط رحله ثم يصلي العشاء وقيل يحط رحله ثم يصلي المغرب والعشاء متواليتين تنبيهان الأول محل الجمع إذا وقف مع الإملام وسار مع الناس أو تأخر عنهم لغير عجز فإن وقف وحده فإنه لا نجمع لا بالمزدلفة ولا بغيرها وإنما يصلي كل صلاة في وقتها وإن وقف مع الإمام وتأخر لعجز صلاهما مجموعتين بعد الشفق في أي محل شاء والحاصل أن الصور أربع أن يقف مع الإمام ونفر معه وحكمها واضح الثانية أن يقف معه ويتأخر فعجز فإنه يجمع بقد الشفق في أي محل الثالثة أن يقف مع الإمام ويتأخر عنه اختيارا فلا يجمع إلا بالمزدلفة الرابعة أن لا يقف مع الإمام فهذا لا يجوز له الجمع لا بالمزدلفة ولا بغيرها الثاني ظاهر كلامهم أن جمع التأخير لا يؤذن فيه لأولى وهو ظاهر بخلاف ثانيتهما وحرر المسألة وجمع المسافر سفرا مباحا في البر وإن لم يكن أربعة برد بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء في حال جد السير لإدراك أمر مهم رخصة مرجوح فعلها إذ الأوار ترحها قال خليل ورخص له جمع الظهرين ببر وإن قصر ولم يجد بلا كره وفيها شرط الجد لإدراك أمر بمنهل زالت به ونوى النزول بقد الغروب وقبل الإصرار وأخر العصر وبعده خير فيها وإن زالت راكبا أخرهما إن نوى الاصفرار أو قبله وإلا ففي وقتيهما وحكم المغرب والعشاء حكم الظهرين لما غربت عليه الشمس وهو نازل أو سائر بتنزيل طلوع الفجر منزلة الغروب والثلث الأول منزلة ما قبل الاصفرار وما بعده للفجر بمنزلة الاصفرار سواء غربت عليه نازلا أو سائرا ولا فرق في هذا بين كون المسافر رجلا أو امرأة ولا بين كونه سائرا على رجليه أو راكبا دابة وأما العاصي بسفره أو اللاهي أو المسافر في البحر فلا يجمع والله أعلم وجمع المريض الذي يخاف أن نغلب بالبناء للمجهول على عقله عند دخول وقت الثانية من المشتركين تخفيف أن مرخص فيه له بأن يقدم الثانية في وقت الأولى قال خليل وقدم خائف الإغماء والناقض والميد وإذا قدم وسلم في وقت الثانية استحب له إعادة الثانية تنبيهان الأول لم يعلم من كلام المصنف حكم جمع المسافر ولا حكم جمع الخائف وقد قدمنا أن جمع المسافر خلاف الأفضل والأفضل فعل كل صلاة في وقتها وأما جمع الخائف من نحو الإغماء عند دخول وقت الثانية فمستحب كما بينه شراح خليل الثاني لم يعلم من كلام المصنف كخليل حكم من خاف من الموت عند الثانية أو خافت الحيض وقال فيه العلامة بهرام لا يشرع له الجمع وذكر العلامة الأجهوري فروقا ولم يظهر لي وجهها والذي يتجه عندي أحروية الجمع لما ذكر لأنه إذا كان يطلب الجمع للخوف مما لا يسقط الصلاة غالبا كالإغماء والحمى لسرعة زواله فالجمع للمسقط أولى وحرر الحكم وكذلك يرخص ويخفف جمعه أي المريض للظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء لعله به غير ما سبق كحصول مشقة تلحقه بإيقاع كلا صلاة في وقتها فيكون ذلك أرفق به قال خليل وكالمبطون ويلحق به كل من تلحقه مشقة بالوضوء أو القيام عند كل صلاة إذا صلاهما مفترقتين ولا يشق عليه القيام إذا صلاهما مجتمعتين فإنه يجمعهما جمعا صوريا قاله الأجهوري وقال فيها وإن كان الجمع للمريض أرفق به لشدة مرض أو بطن منخرق من غير مخافة على عقل جمع بين الظهر والعصر في وسط وقت الظهر قال الأجهوري وهو آخر وقتها المختار والثانية في أول وقتها وبين العشاءين عند غيبوبة الشفق حمل جماعة قولها وسط الوقت على الجمع الصوري وهو آخر القامة وأيده قوله مغيب الشفق وفسره بعض بربع القمة وقيل يجمع جمع تقديم في أول وقت الأولى وهذا في المبطون ونحوه من كل من لا يضبط إسهال بطنه""

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [25 - Jan-2007, مساء 01:26] ـ

لا جديد أريد نقلا يجوزون به جمع العصر مع الجمعة، وإلا فلا يصح نسبة القول لهم.

وقد ذكرت لك كلام الحنابلة الذي يرون عدم صحة جواز الجمع مع موافقتهم للوقت.

ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [26 - Jan-2007, صباحًا 06:51] ـ

قال الزركشي: قال الروياني:"لا يجوز الجمع بين الجمعة والعصر بعذر المطر تأخيرًا وكذا تقديمًا في أصح الوجهين لأن الجمعة رخصة في وقت مخصوص فلا يقاس عليه والمشهور الجواز".

البحر المحيط في أصول الفقه لبدر الدين الزركشي 4/ 55.

قال القاضي عبد الوهاب:"ويجوز الجمع بين الصلاتين في السفر في وقت أيتهما شاء إذا جد به السير والاستحباب في آخر وقت الأولى وأول وقت الثانية وذلك في الظهر والعصر وفي المغرب والعشاء ولا يتنفل بينهما".

التلقين للقاضي عبد الوهاب 1/ 123 - 124، وانظر: المدونة الكبرى لمالك 1/ 117 - 118، والشرح الكبير للدرديري 1/ 368، والفواكه الدواني للنفراوي 1/ 235.

قال ابن عبد البر:"روى ابن القاسم عن مالك وقت الجمعة وقت الظهر لا تجب إلا بعد الزوال وتصلي إلى غروب الشمس قال ابن القاسم: إن صلى من الجمعة ركعة ثم غربت الشمس صلى الركعة الأخرى بعد المغيب جمعة". التمهيد لابن عبد البر ج8/ص71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت