فهرس الكتاب

الصفحة 11933 من 27809

بل إن الإمام البزار لما رواه من طريق الأعمش قال:(وهذا الحديث لا يعلم له طريقًا عن

عائشة إلا هذا الطريق، وقد تابع الأعمش الحسن بن عبد الله، عن إبراهيم).

فضع تحت قوله: وقد تابع الأعمش الحسن بن عبد الله، عن إبراهيم .. ألف خط، على أني لم أقف على طريقه هذا، ويكفي أن الإمام البزار وقف عليه.

وتعجل الإمام مغلطاي في تخطئته للإمام البزار لما أن عقب على كلامه: [لا يعلم له طريقًا عن عائشة إلا هذا الطريق] .. فقال الإمام مغلطاي في (شرحه لسنن ابن ماجه 1/ 173) : وفيما قاله نظر؛ لما أسلفناه عند ابن حبان، والله أعلم.

أقول: بل فيما قاله الإمام مغلطاي نظر .. فإن الإمام البزار عرف أنه لا يوجد طريقٌ ثابتٌ لم يختلف فيه إلا طريق الأعمش ومن تابعه، وأنه يوجد طرق أخرى عن غير الأعمش لكنها مختلفةٌ مضطربة، فاعتراض الإمام مغلطاي بأنه يوجد طريقٌ آخر وهو طريق الأحوص عند ابن حبان وغيره = اعتراض مرفوضٌ إذا عرف أن هذا السند كما سيأتي إن شاء الله خطأ. فتأمل

فلذلك قال الشيخ الألباني في (صحيح أبي داود 7/ 202) : (قلت: رواية ابن ماجه عن منصور متصلة صحيحة الإسناد، فهي تؤكد أصَحيةَ رواية الأعمش. والله أعلم) .

وقال الإمام الزركشي في كتابه (الإجابة في إيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص169) : (وَقِيْلَ إِذَا تساويا فِي الصِحَّة يؤخذ بحَدِيْث هنيدة؛ لَكِنَّهُ لا يقوم إسناد حديث عائشة) .

ويقول الإمام محب الدين الطبري في كتابه (غاية الأحكام) بعد إيراده للحديث:

(قال بعض الحفاظ: يحتمل أن تكون عائشة لم تعلم بصومه ... _ فذكر باقي التأويلات، إلى أن قال: _ وقال غيره: حديث عائشة متفق على صحته) .

وقصده: متفق على صحته بين أهل العلم والحديث والرواية؛ لا أنه في الصحيحين. فتنبه

وقوله: (قال غيره) أي: من الحفاظ.

وقد تتبعت كتب العلل والرجال والتتبع والأوهام وأشباهها محاولًا أن أجد من علّ الطريق الموصول من رواية الأعمش فلم أجد!! .. ولا أستغرب هذا؛ فلم يتعرض له أصلًا من قبل أحدٍ من الأئمة.

ومن يعتذر بكون الإمام الدار قطني قد علق على هذا الحديث في كتابه (التتبع) ؛ ويجعل هذا طريقًا لتعليل الحديث من قبل الإمام الدار قطني؛ فقد أبعد وتكلف ولم يعرف حقيقة هذا الكتاب الموسوم بـ (التتبع) ؛ وأنه لا يلزم منه الإعلال، فقسمٌ كبير من التتبعات هي مجرد تعليقات وتعقبات على نكتٍ إسنادية أخرى ليس من شأنها المساس بالحديث المنقول من الصحيح .. وهذا يقف عليه من عرف الكتاب حق المعرفة. فتدبر

ثم أعطني النص كاملًا من كتاب (التتبع) ثم تكلم بعد ذلك .. أما إنك تتخرص تخرصًا = فليس يروج في سوقنا.

ومن أقحم الإمام أحمد في إعلال هذا الحديث؛ فما أنصف ولا صدق في هذا، وأين قال الإمام أحمد عن طريق الأعمش أنه معلول؛ وغيره أصح منه؟!!

غاية ما نبه عليه الإمام أحمد أنه اختلف في إسناد حديث عائشة _ وهذا الذي قاله الأئمة الذين نقلت كلامهم أعلاه _؛ فأسنده الأعمش، ورواه منصور عن إبراهيم مرسلا .. هذا كلام الإمام لا أكثر ولا أقل!! فأين الإعلال؟!

ومن تدبر كلام الإمام أحمد هنا عرف صحة ما توصل إليه الأئمة المشار إليهم سابقًا من تصويب إرسال طريق منصور مما اختلف عليه فيه ممن وصله من طريقه وأرسله .. وهذه دقيقةٌ لا يتنبه إليها كثير من الناس .. حيث حكم الإمام أحمد نفسه بأن طريق منصور صوابه أنه مرسل .. ومن الجهة الأخرى أوضح رحمه الله أن الأعمش في روايته يوصله ويسنده إلى عائشة .. والكل صحيح.

ثم أضيف وأقول: بأن عدم وضوح وبيان سلامة طريق الأعمش _ وأنه طريقٌ من طرق رواية الحديث الصحيحة المعتبرة _ لدى بعض طلبة العلم، وفهمهم الخاطئ لكلام الأئمة؛ هو الذي جعلهم يتكلفون البحث في مرويات الأئمة في الأعمش ومنصور، وأيهما مقدمٌ على الآخر، بل وصل الأمر عند البعض إلى التسفيه والاتهام والتقليل من شأن بعض الأئمة الكبار الأجلاء .. وما هذا إلا من القصور في الفهم وفي العلم .. نسأل الله العافية والسلامة.

آخر البحث والدراسة .. وصلى الله وسلم على سيد الأولين والآخرين، والحمد لله رب العالمين

ـ [عبدالرحمن بن شيخنا] ــــــــ [21 - Nov-2010, مساء 03:09] ـ

أخي الفاضل أبو عصام التميمي

لا داعي لكيل التهم لكل من خالفك والتعريض به بعشرات الأوصاف القبيحة والذميمة

وكما قلت لك الناس يهمها الدليل فقط

ووالله لو أتيت بدليل واحد صحيح في كلمة واحده فقط

لذهب الناس معك ولذهبت أنا إلى ما تراه

وإليك دليلي في أقل من سطر واحد وبدون تعريض أو تجريح بأحد

سند منصور واحد والإختلاف ليس منه وقول إبراهيم فيه حدثت تعني التثبت منه وهو مقدم مطلقا على الأعمش الذي سار على الجادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت