فهرس الكتاب

الصفحة 5628 من 5777

الغيبة(2)

الرقاق والأخلاق والآداب

آفات اللسان

سعد بن عبد الله العجمة الغامدي

الطائف

سعيد الجندول

1-تساهل المسلمين بكبيرة الغيبة. 2- التحذير من آفات اللسان. 3- مصيبة الوقوع في أعراض العلماء والدعاة والمصلين. 4- استحضار المسلم رقابة الله على سائر كلامه.

أما بعد: فلا يزال الحديث موصولًا بسابقه حيث كانت الخطبة السابقة عن الغيبة والكلام في أعراض المسلمين عمومًا، وتبين لنا حرمة أكل لحوم المسلمين ودليل ذلك من الكتاب والسنة، واتضح التحريم إلا في حالات مستثناة ومنها: التَّظَلُّمُ عند من يُعْتَقَدُ أنَّ عنده الإنصافَ والحكمَ بالعدلِ، أوالاستعانةُ على تغيير المنكر، أو تحذيرُ المسلمين من شر مبتدع أو غيره، أو النصيحةُ لمن يُسْتَشَارُ من أجل المصاهرة أو المشاركة في أي عمل، أو الاستفتاءُ، أو عن المجاهرِ بفسقه وفجوره، أو التعريفُ بشخص باللّقب الذي لا يعرف إلا به وما شابه ذلك من الكلام في أيّ مسلم أو مسلمة بما هو واقع حقيقة، وما عدا ذلك فإنه حرام لا يجوز لمسلم أن يغتاب ويذكر أخاه المسلم بما يكره. أما على سبيل المدح والثناء عليه فليس بغيبة إذا كان الذي ذكره عنه حقًا، فإنما يُثَاب عليه الشخص ولا يأثم به.

وقد يفهم بعض المسلمين من كلمة الْعِرْضِ واستطالة الشخص فيه بالكلام إنما هو على محارم الرجل من النساء، أي: أنه يتكلم في شرف زوجته أو ابنته أو أخته أو أمه أو غَيْرِهِنَّ، وكلمة العرض الواردة في الحديث تشمل ذلك كله، وأهمها: الكلام في الشخص نفسه بما يكرهه ولا يرضاه، سواء كان حاضرًا أو غائبًا عن ذلك المجلس، فالكلام عن الشخص بأي شكل من الأشكال هو انتهاك لعرضه، وذلك محرم بنصوص كثيرة من الكتاب والسنة، سواء كان ذلك عن طريق الغيبة أو النميمة أو البهتان أو الكذب أو الوقيعة به بأي طريق من طرق الظلم والتعدي عليه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وعرضه وماله ) )رواه مسلم والترمذي.

والغيبة آفة خطيرة ومرض منتشر بين جميع المسلمين، لا يكاد يسلم منه أحد إلا من رحمه الله وتداركه برحمته وعفوه وتوفيقه وهدايته، وقليل جدًا من يسلم من الغيبة، وقليل من يتكلم بالحق في أعراض المسلمين، ناهيك عن البهتان والظلم وقول الزور المنتشر بكثرة.

والحقيقة أن التساهل بأمر هذه الكبيرة من الكبائر وعدم إنكارها بين الخاصة والعامة جعلتها أمرًا مستساغًا لا غبار عليه حسب العرف إلا بين قلة من المسلمين رجالًا ونساءً، وكثير من المسلمين والمسلمات يحجزون نفوسهم ويملكون زمامها عن الوقوع في كثير من الأمور المحرمة، فتجدهم يبتعدون عن الشرك وعن الزنا والربا والسحر وعقوق الوالدين وقطيعة الأرحام والنميمة والبهتان وشهادة الزور وأكل أموال الناس بالباطل وغير ذلك مما هو معلوم تحريمه، ولكنهم مع ذلك لا يستطيعون الابتعاد عن الغيبة التي هي كبيرة من كبائر الذنوب، قد تكون كلمةٌ واحدةٌ منها مَازِجَةً ومُغَيِّرَةً لماءِ البحرِ لو مُزِجَتْ معه وبه كما ورد بذلك الخبر عن سيد البشر محمد حينما قالت عائشة عن صفية رضي الله عنهما كلمةَ ذَمٍّ تريد بها القصر في القامة: حَسْبُكَ من صفية كذا وكذا، فقال لها رسول الله: (( لقد قُلْتِ كلمةً لو مُزِجَتْ بماء البحر لَمَزَجَتْهُ ) )رواه أبو داود والترمذي والبيهقي.

ولو تأملنا الآية القرآنية الكريمة التي وردت في سورة الحجرات لكفت وكانت من أبلغ ما يزجرنا ويردعنا عن انتهاك أعراض بعضنا والكلام بما نَكْرَهُ، فهل يستسيغ إنسان مسلم أن يأكل لحم إنسان أيًا كان؟! فكيف يستسيغه لو كان ذلك اللحم لحم أخيه؟! وكيف لو كان الأخ ميتًا؟! إن ذلك كله لا يستسيغه مسلم مهما كانت جَسَارَتُهُ وقُوَّتُهُ على أكل الحرام وإِشْرَافِهِ على الموت المحقق الذي يَسُدُّ به جُوعَهُ وَرَمَقَهُ لئلا يُلْقِيَ بنفسه في التهلكة، إذًا كيف يرتكب مثل ذلك وأكثر بالغيبة الرجلُ المتورّع عن الفواحش والظلم والمنكرات؟! تسمع لسانه يَفْرِي فَرْيًا في أعراض الأحياء والأموات ولا يبالي بما يقول، بل قد يقذفه لسانه ويكُبُّه على وجهه في نار جهنم جَرَّاء البهتان والكذب والقذف للناس.

إن نعمة الكلام مِنْ أَجَلِّ النِّعَمِ وأَعْظَمِهَا مِنَّةً على البشر، يجب على كل مسلم أن يسخرها في الخير وفيما يقربه إلى الله تعالى وإلى جنات النعيم، ويبعدها عما يسخط الله عز وجل وعما يبعده عن النار، وذلك بحفظ اللسان تلك الجارحة التي قد ترفعه إلى الدرجات العلا من الجنة أو تهوي به في النار أبعد مما بين السماء والأرض.

وقد حدث رسول الله معاذ بن جبل حديثًا هو للأمة الإسلامية جميعها يجب عليهم العمل به عندما أخذ رسول الله بلسان نفسه وقال: (( كُفَّ عليك هذا ) )، قال معاذ: قلت: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟! فقال: (( ثكلتك أمك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم ـ أو قال: على مناخرهم ـ إلا حصائد ألسنتهم؟! ) )رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة.

إذا كان الكلام حقيقة في أي شخص مسلم ولكنه يكره ذلك الكلام والقول فإنه يعتبر غيبة، سواء كان حاضرًا أو غائبًا عن ذلك المجلس وتلك المجموعة التي تكلمت فيه بما يكره، وعليه يكون ذلك الكلام حرامًا لا مِرْيَةَ فيه.

فإذا كان الأمركذلك في جميع المسلمين؛ الذكر والأنثى، الحر والعبد، الأبيض والأسود على حد سواء، فإذا كانت الغيبة بهذا الشكل حرامًا فإنها تشتد حرمتها وقد يزداد الإثم فيها في طبقات معينة في مجتمع المسلمين، وخاصة إذا رافق وصاحب تلك الغيبةَ مقاصدُ سيئةٌ من حسد أو نميمة أو بهتان أو قذف أو كذب أو إيقاع فتنة أو تحريش بين اثنين أو فئات في المجتمع أو تخطيط أو تدبير لإفساد أمور المجتمع المسلم بما هو أَسْوَأُ مما هم عليه أو وِشَايَة لولاة الأمر أو غيرهم لحسد أو حقد أو غِلٍّ أو وُصُولٍ لأغراض شخصية وهَوى في النفس، إذا صاحب الغيبة أي أمر مما ذكر أو غيرها من الأمور المحرمة كان الإثم أشد والحرمة أكثر والعقوبة من الله أعظم، هذا في حق العام والخاص، ولكن في حَقِّ أُنَاسٍ تكون أشد مثل الوقوع في أعراض العلماء وأكل لحومهم، الذين هم ورثة الأنبياء، فإذا استباح كُلُّ شخصٍ صَغُرَ أو كَبُرَ، طالبُ علمٍ أو جاهلٌ، رجلٌ أو امرأةٌ، إذا استباحوا أعراضَ علمائهم من المسلمين فإنهم بذلك يشككون أنفسهم وغيرهم فيما يحملونه من علم ورثوه من رسولهم محمد ، فَأَيُّ عَالِمٍ خَالَفَتْ فتواه الكتاب والسنة لسنا بملزمين بالأخذ والعمل بها متى كُنَّا أَهْلًا للاجتهاد، ولكن يجب علينا أن لاَّ نستبيح أعراضهم وننهش لحومهم من أجل فتوى مخالفة للحق قد يرى أحدهم أن الحق معه، مع أنه يثاب على ذلك وله أجر في اجتهاده إذا أخطأ، أما إن كان الاجتهاد موافقًا للحق فله أجران. فيجب على طلبة العلم أن يعرفوا قدر أنفسهم أولًا ويحاسبوها على الصغيرة والكبيرة قبل أن يُحَاسَبُوا، ويتقوا الله في أنفسهم ولا يوردوها موارد الهلاك سواء في حق الخاص أو العام من المسلمين.

كما أن على عامة الناس أن يتقوا الله تعالى ويلزموا حدودهم بعدم التعدي والظلم لعباد الله من المسلمين على اختلاف طبقاتهم، وخاصة العلماء وطلبة العلم في المحاكم والهيئات والمساجد والمدارس وغيرها، وعليهم أن يحترموا أولئك، وكذلك ولاة الأمر من القمة إلى القاعدة، على الجميع أن يحترموهم ويتكاتفوا معهم على الخير وعلى ما فيه صلاح البلاد والعباد الذي يكون به صلاح المسلمين وصالح الإسلام، وبه يسعد المجتمع بإذن الله تعالى، وعلى الجميع بذل النصيحة بقدر الاستطاعة وبالطرق الحكيمة مع مصاحبة الإخلاص البعيد عن كل شائبة تشوبه ويحبط معه العمل.

إِنَّ ?لسَّمْعَ وَ?لْبَصَرَ وَ?لْفُؤَادَ كُلُّ أُولـ?ئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا [ الإسراء: 36] .

الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، والقائل عز وجل وقوله الحق: وَكُلَّ إِنْسَـ?نٍ أَلْزَمْنَـ?هُ طَـ?ئِرَهُ فِى عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ?لْقِيَـ?مَةِ كِتَابًا يَلْقَـ?هُ مَنْشُورًا ?قْرَأْ كَتَـ?بَكَ كَفَى? بِنَفْسِكَ ?لْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [الإسراء: 13،14] ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك رسولك محمد وعلى آله وصحبه.

أما بعد: فالمجالس التي يجتمع فيها الناس لا تخلو من الغيبة التي هي مدار الحديث، سواء كانت المجالس خاصة بالرجال أو النساء وفي أي مكان، ويكثر فيها اللغو، وقد لا تخلو كثير منها من قول الزور والبهتان والإفك.

فمعنى الغيبة: أن تذكر الشخص بما فيه حقيقة ولكنه يكره ذلك. أما البُهْتَانُ: فأن تقول وتذكر عنه ما ليس فيه، فبهذا قد جمع المغتاب بين الكذب والغيبة. وأما الإفك: فأن تنقل ما بلغك عن الشخص، وهذا أشد إثمًا خاصةً عندما يكون الخبر غير صحيح أو يكون قذفًا بالفواحش أو الاتهام بكبائر الذنوب، وقد تمتد وتسري الغيبة في مجالس الذِكْر بين الذين يجتمعون لطلب العلم، وقد تكون في بعض مجالس الناس الذين يريدون التسلية والضحك والترفيه على حَدِّ زعمهم، حيث يتعمدون الإتيان بشخص معروف بالْهَذَرِ والكلام في أعراض الناس من أجل أن يُضْحِكَ الجالسين ويُضْفِي عليهم السعادة والسرور كما يَدَّعُون، ويهزأ ويسخر بالعلماء وطلبة العلم والقضاة، وخاصة الأئمة والمؤذنين، وأيضًا من يستطيع أن يصل إليه لسانه في ذلك المجلس، وما علموا أنهم مشاركون له برضاهم وسكوتهم وإقرارهم له في الغيبة ونهش أعراض المسلمين والبهتان والكذب والفحش الذي يتلفظ به، فهم مشاركون له في الحقيقة لعدم إنكارهم عليه. وأخص بالذكر المجالس سواء كبرت أو صغرت والتي يتكلم فيها الناس في العلماء وطلبة العلم تجد النهش في أعراضهم وإلصاق التهم بهم بأن فيهم وفيهم إلى آخر ما يقولون، ولا يكاد يخلو مجلس من المجالس متى تطرق إليه أي ضعيف نفس. وفي الحديث القدسي الذي يرويه رسول الله عن ربنا عز وجل أنه قال: (( من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب ) )، فمن يستطيع محاربة الله عز وجل؟! وقد ورد لفظ الحرب من الله ورسوله فيمن يأكل الربا وفيمن يعادي وليًا من أولياء الله جل وعلا الذين وصفهم سبحانه وتعالى بقوله: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء ?للَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ?لَّذِينَ ءامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ [يونس: 62،63] .

إنَّ على المسلم أنْ يَرُدَّ عن عرض أخيه المسلم، خاصة عندما يذكره المغتاب يريد أنْ يَعِيبَهُ ويَحُطَّ من قدره ويهِينَهُ أمام الناس، قال رسول الله: (( من رَدَّ عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة ) )رواه الترمذي وقال:"حديث حسن"، وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: (( من ذَبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغيبة كان حقًا على الله أن يعتقه من النار ) )رواه أحمد والطبراني وابن أبي الدنيا، وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي قال: (( من ذكر امرأً بشيء ليس فيه ليعيبه به حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بِنَفَادِ ما قال فيه ) )رواه الطبراني بإسناد جيد.

فعلينا جميعًا أن نجتنب هذه الكبيرة وغيرها من كبائر الذنوب التي تفقدنا كثيرًا من حسناتنا، بل قد نخسر حسناتنا كلها بانتهاكنا لأعراض المسلمين، فالسعيد من حاسب نفسه وعرف قدرها وأمسك لسانه عن الوقوع في أعراض الناس والوقيعة بهم، والشقي من أورد نفسه المهالك وترك للسانه العنان للاستطالة في أعراض الناس، وقد يخسر حسنات مثل الجبال يأتي بها يوم القيامة لما قام به في الحياة الدنيا من الفرائض والسنن والمستحبات، مثل الصلاة والصيام والحج والصدقة والذكر، ولكنها تذهب أدراج الرياح لا يستفيد منها، بل قد يكون أكثر خسارة حيث توضع عليه سيئات أُخَرُ إذا لم يَقْضِ ما عليه للناس من شتم وسبّ وغيبة وبهتان وسفك وظلم وتَعَدٍّ بأي نوع من الأنواع.

فعلى كل مسلم أن يستقلّ أو يستكثر من انتهاك أعراض المسلمين، فسوف يحاسب على ذلك ويجده في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا كانت أمام عينيه. وعلى المسلم أن يتذكر الآيات والأحاديث الكثيرة الواردة في هذا الشأن ليقف عند حدود الله ولا يتعداها، ومنها قوله تعالى: وَوُضِعَ ?لْكِتَـ?بُ فَتَرَى ?لْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ ي?وَيْلَتَنَا مَا لِهَـ?ذَا ?لْكِتَـ?بِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا [الكهف: 49] ، وقوله عز وجل: وَكُلَّ إِنْسَـ?نٍ أَلْزَمْنَـ?هُ طَـ?ئِرَهُ فِى عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ?لْقِيَـ?مَةِ كِتَابًا يَلْقَـ?هُ مَنْشُورًا ?قْرَأْ كَتَـ?بَكَ كَفَى? بِنَفْسِكَ ?لْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [الإسراء: 13، 14] ، وقوله عز وجل: بَلِ ?لإِنسَـ?نُ عَلَى? نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى? مَعَاذِيرَهُ [القيامة: 14، 15] ، وقوله تبارك وتعالى: كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ [المدثر: 38] ، وقوله سبحانه: وَلَقَدْ خَلَقْنَا ?لإِنسَـ?نَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ?لْوَرِيدِ إِذْ يَتَلَقَّى ?لْمُتَلَقّيَانِ عَنِ ?لْيَمِينِ وَعَنِ ?لشّمَالِ قَعِيدٌ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق: 16-18] ، وقوله تعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوء تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَا بَعِيدًا [آل عمران: 30] ، وقوله تعالى: مَن جَاء بِ?لْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِ?لسَّيّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ [الأنعام: 160] ، إِنَّ ?لسَّمْعَ وَ?لْبَصَرَ وَ?لْفُؤَادَ كُلُّ أُولـ?ئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا [الإسراء: 36] .

والآيات والأحاديث كثيرة لا يتسع المقام لذكرها، ولكن السعيد من انتفع بالذكرى، قال تعالى: وَذَكّرْ فَإِنَّ ?لذّكْرَى? تَنفَعُ ?لْمُؤْمِنِينَ [الذاريات: 55] ، وقال عز وجل: فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ?لذّكْرَى? سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى? وَيَتَجَنَّبُهَا ?لأشْقَى ?لَّذِى يَصْلَى ?لنَّارَ ?لْكُبْرَى? ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا [الأعلى: 9-13] ، وقال تعالى: إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ?لألْبَـ?بِ [الرعد: 19] .

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت