أديان وفرق ومذاهب
أديان
عبد العزيز بن عبد الفتاح قاري
المدينة المنورة
قباء
"سوء اليهود وشرهم - العداوة دينية - استمرار العداوة والحرب - ضلال السياسات العربية كيف حرر صلاح الدين بيت المقدس"
أما بعد:
فاليهود أمة القردة والخنازير مصدر الشر والفساد والحروب والفتن, العداوة بيننا وبينهم دينية والحرب بيننا وبينهم عقدية ولذلك فهم يتوارثون علينا الحقد نحن المسلمين ولا يضعون راية الحرب ضدنا أبدًا, إنها حرب بين الحق والباطل والإيمان والكفر, حرب بين حق الأمة الإسلامية وباطل الأمة اليهودية, بين إيمان الأمة الإسلامية وكفر الأمة اليهودية, إنهم يتوارثون الحقد على إيماننا وعلي إسلامنا ولا يكفون أبدًا عن إذكاء نيران الحرب والمكائد ضدنا نحن المسلمين كلما انطفأت نار معركة أشعلوا غيرها فلسان الحال بيننا وبينهم في الحقيقة كما قال الشاعر:
ليس بيني وبين قيس عتاب غير طعم الكلى وضرب الرقاب
إنهم يحاربوننا باسم الدين , يحاربوننا باسم التوراة وقد سموا دولتهم إسرائيل وإسرائيل اسم نبي من أنبياء الله فهو يعقوب بن إبراهيم الخليل عليهما السلام, وهم يجمعون شتاتهم من جميع أنحاء العالم يجمعونهم في الأرض التي بارك الله فيها حول المسجد الأقصى, يجمعونهم باسم التوراة حتى المدن والأقاليم في فلسطين أطلقوا عليها أسماء دينية توراتية, فساسة اليهود وزعمائهم وإن كان أكثرهم علمانيين لا يقيمون للدين وزنًا إلا أنهم يعلمون تمام العلم أن قضيتهم لا يمكن أن تنجح أبدًا إلا إذا أعلنوها باسم الدين, إلا إذا أعلنوها باسم التوراة, فهل نقاتلهم نحن باسم الأرض والتراب؟ هل نقاتلهم باسم الجبال والحفر والبيارات؟ هل نقاتلهم باسم بيارات الزيتون والبرتقال والبطيخ؟ أي منطق هزيل هذا يمكن أن يقف أمام أمة ترفع راية التوراة والدين في وجهنا, ماذا صنعت القومية والوطنية منذ أربعين سنة؟ ماذا صنعت في مواجهة الأمة اليهودية؟ لقد هزمت الوطنية الترابية والقومية العنصرية هزمت شر هزيمة أمام القردة والخنازير بل أصبحت الهزائم المتكررة المتوالية منذ أربعين سنة. من أهم خصائص الوطنية الترابية والقومية العنصرية ومن أهم سمات أولئك الذين لا يزالون يقاتلون باسم بيارات الزيتون والبرتقال والبطيخ, إنهم في التيه منذ أربعين سنة أصحاب الوطنية الترابية والقومية العنصرية من العرب والمسلمين ما يزالون في التيه منذ أربعين سنة يأبون العودة إلى دينهم وإلى إسلامهم, يرفضون أن تكون المعركة بينهم وبين أمة التوراة أمة إسرائيل معركة إسلامية, اليهود يفرون إلى دينهم يبحثون فيه عن أسباب الاجتماع والقوة والظفر وهؤلاء يفرون من دينهم من إسلامهم ويشغلون أنفسهم وأمتهم , يلهون أمتهم وشعوبهم بالشعارات الزائفة التي لا طائل من وراءها ولن تقوى أبدًا على مواجهة اليهود الذين يرفعون رايات التوراة وإسرائيل, الحرب في الحقيقة بيننا وبين اليهود دينية لم يديرها على الحقيقة إلا الإسلام , الإسلام الذي أصدر أمرًا صريحًا لا عودة فيه ونصه قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون هذا أمر إلهي, أمر عسكري سياسي, أمر ديني ولكنه ليس موجهًا إلى أولئك الذين لا يزالون يقاتلون باسم بيارات الزيتون والبرتقال والبطيخ إنه أمر إلهي موجهة إلى أمة الجهاد إلي الأمة الإسلامية, إلى المسلمين موجهة إلى الأمة الإسلامية التي فرضت على نفسها حياة الجهاد كاملة فالجهاد حياة كاملة لكن الأمة الإسلامية اليوم أكثر شبابهم مشغول باللهو واللعب وأكثر رجالاتها مشغولون بالتجارات والجري وراء المكاسب, وراء المغانم والمصالح, بالجري وراء أذناب البقر ولذلك وهم وحالتهم هذه لا يستطيعون تنفيذ ذلك الأمر الإلهي, لا يستطيعون القتال لأنهم لم يحيوا حياة الجهاد الكاملة , لما سقط المسجد الأقصى قبل بضع مئات من السنين في أيدي الصليبين أيام ذلك السلطان المجاهد والملك الصالح صلاح الدين الأيوبي أقسم أن لا يهدأ حتى يستنقذ القبلة الأولى وأبر الله قسمه فحرر صلاح الدين الأيوبي السلطان المجاهد والملك الصالح حرر بيت المقدس في بضع سنين , أنقذ الله بيت المقدس على يديه وعلى يد جيشه المجاهد لما علم صلاحه وصدق نيته في الجهاد فقد رفع صلاح الدين الأيوبي راية الجهاد الإسلامي في سبيل الله فاستنقذ بيت المقدس تحت ظل هذه الراية المباركة , أما نحن الأمة الإسلامية فكيف لنا ذلك وشبابنا منخرط في اللهو ورجالنا مشغولون بالتجارات والمكاسب كيف لنا أن نسترد بيت المقدس؟.
اتقوا الله أيها المسلمون واجعلوا من الجهاد حياة كاملة تعيشونها في كل حياتكم كما أمركم الله عز وجل في كتابه العزيز.
إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فقد غوى. ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا.
أما بعد:
فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدى هديه صلي الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. وعليكم أيها المسلمون بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار واعلموا أن الجماعة هي التمسك بالكتاب والسنة وبمنهج الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما.
يا ابن آدم أحبب ما شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك ملاقيه وكن كما شئت فكما تدين تدان.
ثم صلوا على خاتم النبيين وإمام المرسلين فقد أمركم الله بذلك في كتابه المبين فقال عز من قائل: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وقال صلي الله عليه وسلم: (( من صلي على واحدة صلي الله عليه عشرا ) )اللهم صلي وبارك على محمد وعلي آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وأرض اللهم عن الأربعة الخلفاء الأئمة الحنفاء أبى بكر الصديق وعمر الفاروق وذي النورين عثمان وأبي السبطين علي وعن آل بيت نبيك الطيبين الطاهرين وعن أزواجه أمهات المؤمنين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بمنك وكرمك وعفوك وإحسانك يا أرحم الراحمين.