فهرس الكتاب

الصفحة 5486 من 5777

علامات الساعة(9): الدجال

الإيمان

أشراط الساعة, اليوم الآخر

سعد بن عبد الله العجمة الغامدي

الطائف

سعيد الجندول

1-فتنة الدجال أعظم الفتن. 2- صفة الدجال ومكان خروجه وزمانه. 3- خروج الدجال. 4- العصمة من فتنة الدجال.

أما بعد: فإذا نزل بالناس أمر غير مألوف لديهم كالحروب مثلًا التي تبدل أمنهم خوفًا فإنها تجعل الناس يذهبون كل مذهب في تفكيرهم واعتقادهم، بما فيهم كثير من المسلمين حيث ينساقون في التفكير مع أولئك القوم وينظرون للأمور نظرة سطحية لا تستند إلى كتاب أو سنة، بل قد يتيهون مع التائهين، ويتخبطون في الأمر الواقع وفي أمور الغيب مع المتخبطين، وتشرد أذهانهم ويسبح بهم خيالهم يمنة ويسرة، حتى إذا كلّوا وملّوا ناموا ثم عادوا من جديد، مثلهم في ذلك كغيرهم من الناس سواء بسواء، ولكنّ عباد الله المؤمنين المتقين يَزِِنُونَ الأمور بميزان الشرع، ويعودون إلى رب العزة والجلال منيبين إليه ضارعين متأملين فيما ورد في كتاب ربهم وفي سنة نبيهم محمد ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم، ولتزكو نفوسهم ويذهب الران الذي قد يعلو قلوبهم، وينظرون إلى الموت وما وراءه في دار البرزخ وفي الآخرة من النعيم والعذاب، ويسارعون في الخيرات ويتداركون ما بقي من أعمارهم، فلا تمرُّ ساعة إلا ويستفيدون منها، ويقدّمون لأنفسهم ما يرفعهم به الله عز وجل، ويسألون الله المزيد من فضله، فما تزيدهم الفتن والبلايا والمحن إلا تمحيصًا وصقلًا كما يُصْقَلُ النحاس والحديد والفضة بالنار فيخرج منها نقيًا صافيًا أفضل وأنقى مما كان عليه قبل ذلك.

ولا أستطرد كثيرًا فاللبيب بالإشارة يفهم، ولكن عَوْدًا على بدء مع علامات الساعة وأشراطها لننظر فيما يجب اعتقاده من أمور الغيب، وليكون تطلعنا ونظرتنا واستعدادنا للآخرة التي ليس بين أحدنا وبينها إلا الموت، وما أقربه وأسرعه!

فالذي أخبر به الرسول محمد من أشراط الساعة وأماراتها حق يجب على كل مسلم ومسلمة اعتقاده، وقد ذكر عليه الصلاة والسلام أشراطًا كثيرة للساعة، منها ما مضى، ومنها ما هو حاضر، ومنها ما هو مستقبل، وقد سبق ذكر بعض ذلك، وأبلغ ما يكون من أشراطها وأعظمه فتنةً هي فتنة المسيح الدجال الذي لو ظهر فينا هذا الزمان لكان كثير من المسلمين من أتباعه لضعف عقولهم وسذاجة تفكيرهم وسرعة تصديقهم لما يقال ويشاع ويذاع، فعندما يقال أي خبر صدقًا كان أو كذبًا تجد سرعة انتشاره في المجتمع والتصديق به دون وعي أو تفكير أو تمحيص وروية، ويسري سريان النار في الهشيم، هذا في مجتمع الرجال، فما بالنا بالنساء ناقصات العقل والدين، كثير من المسلمين تجده كالريشة في مهب الريح تعصف بها يمينًا وشمالًا وتنقلها من مكان إلى آخر.

فالمؤمن لا بد أن يكون راسخًا في إيمانه وعقيدته وعمله وتفكيره، سائرًا على كتاب الله وسنة رسوله محمد ، عاملًا بهما داعيًا إليهما محتكمًا إليهما راضيًا بهما وبما فيهما، فلو قُدّر أن ظهر الدجال في هذا الزمان لما زاده إلا إيمانًا وثباتًا، وما أكثر الدجالين في هذا الزمان، أما الدجال الحقيقي ـ نسأل الله أن يعيذنا منه وأن لا يدركنا زمانه ـ فهو بعيد بإذن الله، ونموت وتموت بعدنا أجيال إذا شاء الله وهو لم يخرج، وذلك في علم الله عز وجل، فالرسول كان ينذر ويحذر الصحابة رضي الله عنهم من الدجال وكأنه في طرف المدينة، وقد مرّ على ذلك أكثر من ألف وأربعمائة سنة ولم تُسْتَكمل العلامات الوسطى، والدجال من العلامات الكبرى الأخيرة التي تسبق نزول عيسى عليه السلام، ولكن لا بد من التذكير به وبشيء من علاماته وأوصافه، وقد أخبر عليه الصلاة والسلام بأن من علامات خروج الدجال ذهول الناس عن ذكره وعدم تفكيرهم فيه، وكذلك لا يتكلم عنه خطباء المساجد، وهذا ما نشاهده اليوم واقعًا في مجتمعات المسلمين كما أخبر بذلك الصادق المصدوق محمد حيث قال: (( لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره، وحتى تترك الأئمة ذكره على المنابر ) ) ذكره في مجمع الزوائد.

فالدجال رجل من بني آدم، له صفات كثيرة جاءت بها الأحاديث لتعريف الناس به وتحذيرهم من شره، حتى إذا خرج عرفه المؤمنون فلا يُفتنون به، بل يكونون على علم بصفاته التي أخبر بها الرسول محمد ، وتلك الصفات تميزه عن غيره من الناس، فلا يغتر به إلا الجاهل الذي سبقت عليه الشقوة، نسأل الله عز وجل العفو والعافية والوقاية من شره وفتنته.

فمن صفاته أنه رجل شاب أحمر قصير أفحج، جعد الرأس، أجلى الجبهة، عريض النحر، ممسوح العين اليمنى، وليست بارزة ولا غائرة، كأنها عنبة طافية، وعينه اليسرى عليها ظفرة غليظة، أي: لحمة نابتة فوق مقدمة العين عند المآقي، مكتوب بين عينيه:"كافر"، يقرؤها كل مسلم كاتب أو غير كاتب. ومن صفاته أنه عقيم لا يولد له.

وهذه الصفات وردت في عدة أحاديث، منها ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال: (( بينا أنا نائم أطوف بالكعبة فإذا رجل آدم سبط الشعر ينطف أو يهراق رأسه ماء، قلت: من هذا؟ قالوا: ابن مريم، ثم ذهبت ألتفت فإذا رجل جسيم أحمر جعد الرأس أعور العين كأن عينه عِنَبَة طافية، قالوا: هذا الدجال، أقرب الناس به شبهًا ابن قطن رجل من خزاعة ) ) رواه البخاري ومسلم، وفي حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( إن مسيح الدجال رجل قصير أفحج جعد أعور مطموس العين، ليست بناتئة ولا جحراء، فإن أُلبس عليكم فاعلموا أن ربكم ليس بأعور ) ) رواه أبو داود، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( وأما مسيح الضلالة فإنه أعور العين أجلى الجبهة عريض النحر فيه دفأ ) )أي: انحناء. رواه أحمد. ومن حديث أنس وحذيفة رضي الله عنهما: (( وإن بين عينيه مكتوب: كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب ) ) رواه البخاري ومسلم.

وأما عن مكان خروج الدجال فمن جهة المشرق من خراسان من يهوديّة أصبهان، ويخرج معه ويتبعه سبعون ألفًا من يهود أصبهان، كما ورد في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ، فعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله قال: (( الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها: خراسان ) ) رواه الترمذي، وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( يخرج الدجال من يهودية أصبهان، معه سبعون ألفًا من اليهود ) ) رواه أحمد.

وأما أتباعه فهم اليهود والعجم والترك وأخلاط من الناس، غالبهم من الأعراب والنساء، قال رسول الله: (( يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفًا، عليهم الطيالسة ) )رواه مسلم، وفي رواية للإمام أحمد: (( سبعون ألفًا، عليهم التيجان ) ). وورد في حديث أبي أمامة الطويل قوله: (( وأن من فتنته ـ أي: الدجال ـ أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك، أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه فيقولان: يا بنيَّ، اتبعه فإنه ربك ) )رواه ابن ماجة. وأما أتباعه من النساء فيكنّ أكثر من الأعراب وغيرهم؛ لسرعة تأثرهن وغلبة الجهل عليهن ونقصان عقولهن ودينهن، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: (( ينزل الدجال في هذه السبخة بمرِّ قناةٍ ـ وادٍٍ بالمدينة ـ، فيكون أكثر من يخرج إليه النساء، حتى إن الرجل يرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطًا مخافة أن تخرج إليه ) ) رواه أحمد.

والدجال لا يدخل مكة ولا المدينة كما جاء في الحديث الصحيح أن الدجال قال: (( فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محرمتان عليَّ كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة أو وحدًا منهما استقبلني مَلَكٌ بيده السيف صَلْتًا يصدّني عنها، وإن على كل ثقب ملائكة يحرسونها ) )رواه مسلم.

ففتنة الدجال فتنة عظيمة نسأل الله أن يعيذنا منها وأن لا يدركنا زمانه، فالتعوذ منه أمر مطلوب في آخر الصلاة بعد التشهد كما ورد في الأحاديث الصحيحة، ويستطيع من يدركه زمانه أن يحفظ عشر آيات من سورة الكهف ويقرأها عليه فتعصمه من شره وفتنته بإذن الله عز وجل، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال ) ) رواه مسلم، وعند البخاري رحمه الله من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله كان يدعو في الصلاة: (( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم ) )الحديث، وفي حديث النواس بن سمعان الطويل وفيه قوله: (( من أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف ) )رواه مسلم، وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي قال: (( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال ) )رواه مسلم، أي: من فتنته، قال الله جل جلاله: هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَن تَأْتِيهُمُ ?لْمَلَـ?ئِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءايَ?تِ رَبّكَ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءايَ?تِ رَبّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ ءامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِى إِيمَ?نِهَا خَيْرًا قُلِ ?نتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ [الأنعام: 158] .

الحمد لله يسر لنا الأسباب المانعة من الافتتان والضلال، ووضح لنا الفتن وبين لنا الأسباب التي نتحصَّن بها أعظم بيان، أحمده سبحانه وبحمده وأشكره وأثني عليه الخير كله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله، اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه.

أما بعد: فإن المؤمنين لا يفتنهم الدجال ولا غيره، بل يزدادون إيمانًا مع إيمانهم، فالدجال رجل من بني آدم، لا يردّ عن نفسه ولا يجلب لها نفعًا ولا يدفع عنها ضرًا، حتى إن خلقته التي منها عَوَرُ عينه والظفرة التي على الأخرى لا يستطيع تغييرها، وكذلك عقمه، وغير ذلك من الصفات، وإنما جعل الله تلك الآيات التي معه فتنة للناس ليضل من ضلّ عن بينة ويزداد المؤمنون إيمانًا.

وأذكر الحديث التالي وفيه بعض الكلمات التي ضُبِطَتْ في كتب الحديث والشرح على حالات أذكرها كما وردت عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله الدجال ذات غداة فخفّض فيه ورفّع ـ أي: في صوته ـ حتى ظنناه في طائفة النخل، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال: (( ما شأنكم؟ ) )قلنا: يا رسول الله، ذكرت الدجال غداة فخفّضت فيه ورفّعت حتى ظنناه في طائفة النخل، فقال: (( غير الدجال أخوفني عليكم، إنْ يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، إنه شاب قطط، عينه طافئة، كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، إنه خارجٌ خلةً بين الشام والعراق، فعاثٍَ يمينًا وعاثٍ شمالًا، يا عباد الله فاثبتوا ) )، قلنا: يا رسول الله، وما لُبْثُهُ في الأرض؟ قال: (( أربعون يومًا، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم ) )، قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: (( لا، اقْدُرُوا له قدره ) )، قلنا: يا رسول الله، وما إسراعه في الأرض؟ قال: (( كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذ ُ رًا وأسبغه ضروعًا وأمدّه خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيءٌ من أموالهم، ويمرّ بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلًا ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جَزْلَتين رَمْيَة الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل من المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين ـ أي: لابسًا ثوبين مصبوغين بورس ثم زعفران ـ، واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطّر، وإذا رفعه تحدّر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريح نَفَسِهِ إلا مات، ونَفَسُهُ ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه بباب لُدٍّ فيقتله، ثم يأتي عيسى ابنَ مريمَ قومٌ قد عصمهم الله منه، فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادًا لي لا يدان ـ أي: لا قدرة ـ ولا طاقة لأحد بقتالهم، فحرِّز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيمرّ أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمرّ آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماءٌ، ويُحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله عليهم النَّغَفَ في رقابهم، فيصبحون فَرْسَى كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطرًا لا يَكِنُّ منه بيت مَدَرٍ ولا وَبَرٍ فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك وردّي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها، ويُبارك في الرَّسْل حتى إن اللّقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة ) )رواه الإمام مسلم رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت