الإيمان, الرقاق والأخلاق والآداب, سيرة وتاريخ
القصص, خصال الإيمان, مكارم الأخلاق
سعد بن عبد الله العجمة الغامدي
الطائف
سعيد الجندول
1-سرد قصة الثلاثة الذين خلفوا. 2- فوائد وعظات من القصة.
أما بعد: فاستكمالًا للخطبة السابقة حول وجوب التزام الصدق وعواقبه الحميدة وتحريم الكذب ووجوب الابتعاد عنه لأنه من الصفات الذميمة للمنافقين أورد حديث كعب بن مالك رضي الله عنه الذي أُنْزِلَ فيه وفي صَاحِبَيْهِ قرآنٌ يُتلى إلى يوم القيامة.
عن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبيد الله بن كعب بن مالك ـ وكان قائد كعب رضي الله عنه من بنيه حين عَمِيَ ـ قال: سمعت كعب بن مالك رضي الله عنه يحدث بحديثه حين تَخَلَّفَ عن رسول الله في غزوة تبوك، قال كعب: لم أتخلف عن رسول الله في غزوة غزاها قطّ إلا في غزوة تبوك، غير أني قد تخلفت في غزوة بدر ولم يُعَاتِبْ أحدًا تخلف عنه، إنما خرج رسول الله والمسلمون يريدون عِيرَ قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد. ولقد شهدت مع رسول الله ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت بَدْر أَذْكَرَ في الناس منها، وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلّفت عنه في تلك الغزوة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قطّ حتى جمعتهما في تلك الغزوة، فغزاها رسول الله في حر شديد، واستقبل سفرًا بعيدًا ومفازًا، واستقبل عدوًا كثيرًا، فَجَلَّى للمسلمين أمرهم ليتأهّبوا أهبة غزوهم، فأخبرهم بوجههم الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ ـ يريد بذلك الديوان ـ. قال كعب: فَقَلَّ رجل يريد أن يتغيّب يظنّ أن ذلك سيخفى له ما لم ينزل فيه وحي من الله عز وجل، وغزا رسول الله تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال، فأنا إليها أَصْعَر. فتجهز رسول الله والمسلمون معه، وطفقت أغدو لكي أتجهز معه فأرجع ولم أقْضِ شيئًا، وأقول في نفسي: أنا قادر على ذلك إذا أردت، فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمرّ بالناس الجدُّ، فأصبح رسول الله غاديًا والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيئًا، ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئًا، فلم يزل يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو، فهممت أن أرتحل فأدرِكهم، فيا ليتني فعلت، ثم لم يُقَدَّر ذلك لي، فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله يحزنني أني لا أرى لي أسوة إلا رجلًا مَغْمُوصًا عليه في النفاق أو رجلًا ممن عَذَرَ الله من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله حتى بلغ تبوكًا فقال وهو جالس في القوم بتبوك: (( ما فعل كعب بن مالك؟ ) )قال رجل من بني سلمة: يا رسول الله، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ والنَّظَرُ في عِطْفَيْهِ، فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت، واللهِ ـ يا رسولَ اللهِ ـ ما علمنا عليه إلا خيرًا، فسكت رسول الله ، فبينما هو على ذلك رأى رجلًا مبيّضًا يزول به السراب، فقال رسول الله: (( كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ) )، فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري، وهو الذي تصدّق بصاع التمر حين لمزه المنافقون. فقال كعب بن مالك: فلما بلغني أن رسول الله قد توجه قافلًا من تبوك حضرني بَثِّي، فطفقت أتذكر الكذب وأقول: بِمَ أخرج من سخطه غدًا؟ وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي، فلما قيل: إن رسول الله قد أظلّ قادمًا زاح عني الباطل، حتى عرفت أني لَنْ أَنْجُوَ منه بشيء أبدًا، فأجمعت صدقه، وصبَّح رسول الله قادمًا، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاءه المُخَلَّفُون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له، وكانوا بضعة وثمانين رجلًا، فقبل منهم رسول الله علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووَكَلَ سرائرَهم إلى الله، حتى جئت، فلما سلّمتُ تبسَّم تَبَسُّمَ المُغْضَبِ، ثم قال: (( تعال ) )، فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال لي: (( ما خلّفك؟ ألم تكن قد ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟! ) )قال: قلت: يا رسول الله، إني ـ والله ـ لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، ولقد أُعطيت جدلًا، ولكني ـ والله ـ لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن يسخطك عليّ، ولئن حدثتك حديث صدق تجد عليّ فيه إني لأرجو فيه عُقْبَى الله، والله ما كان لي عذر، والله ما كنت قطّ أقوى ولا أيسر مني حين تخلّفت عنك، قال رسول الله: (( أما هذا فقد صدق، فَقُمْ حتى يقضي الله فيك ) )، فقمت وثار رجال من بني سلمة فاتبعوني فقالوا لي: والله، ما علمناك أذنبت ذنبًا قبل هذا، لقد عجزت في أن لاَّ تكون اعتذرت إلى رسول الله بما اعتذر به إليه المخلفون، فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله لك، قال: فَوَاللهِ، ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله فأُكَذِّبَ نفسي، قال: ثم قلت لهم: هل لقي هذا معي من أحدٍ؟ قالوا: نعم، لقيه معك رجلان، قالا مثل ما قلت، فقيل لهما مثل ما قيل لك، قال: قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن ربيعة العامري وهلال بن أمية الواقفي، قال: فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرًا فيهما أسوة، قال: فمضيت حين ذكروهما لي. قال: ونهى رسول الله المسلمين عن كلامنا ـ أيها الثلاثة ـ من بين من تخلف عنه، قال: فاجْتَنَبَنَا الناسُ وقال: تغيّروا لنا حتى تَنَكَّرَتْ لي في نفسي الأرض فما هي بالأرض التي أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا فكنت أشبَّ القوم وأجلدهم، فكنت أخرج فأشهد الصلاة وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد، وآتي رسول الله فأسلّم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي: هل حرّك شفتيه بردّ السلام أم لا؟ ثم أصلي قريبًا منه وأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فإذا أقبلت على صلاتي نظر إليّ، وإذا التفتُّ نحوه أعرض عني، حتى إذا طال ذلك عليّ من جفوة المسلمين مشيتُ حتى تسوّرت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إلي، فسلمت عليه، فوالله ما رد علي السلام، فقلت له: يا أبا قتادة، أنشدك بالله هل تعلمنّ أني أحب الله ورسوله؟ قال: فسكت، فعدتُ فناشدته فسكت، فَعُدْتُ فناشدته فقال: الله ورسوله أعلم، ففاضت عيناي، وتولّيت حتى تسوّرت الجدار، فبينا أنا أمشي في سوق المدينة إذا نَبَطِيٌّ من نَبَطِ أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول: مَنْ يَدُلُّ على كعب بن مالك؟ قال: فطفق الناس يشيرون له إليّ، حتى جاءني فدفع إليّ كتابًا من ملك غسان وكنت كاتبًا، فقرأته فإذا فيه: أما بعد: فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بنا نُوَاسِكَ، قال: فقلت حين قرأتها: وهذه أيضًا من البلاء، فتيمَّمْتُ بها التنور فسجّرته بها. حتى إذا مضت أربعون من الخمسين واستلبث الوحي إذا رسولُ رسولِ الله يأتيني فقال: إن رسول الله يأمرك أن تعتزل امرأتك، فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا، بل اعتزلها فلا تقربنّها، قال: فأرسل إلى صاحبيَّ بمثل ذلك، قال: فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر، قال: فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله فقالت له: يا رسول الله، إن هلال بن أمية شيخ ضائع، ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه؟ قال: (( لا، ولكن لا يقربنك ) )، فقالت: إنه والله ما به حركة إلى شيء، ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا، قال: فقال لي بعض أهلي: لو استأذنتَ رسول الله في امرأتك فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه، قال: فقلت: لا أستأذن فيها رسول الله ، وما يدريني ماذا يقول رسول الله إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب. قال: فلبثت بذلك عشر ليال، فكَمُل لنا خمسون ليلة من حين نُهِي عن كلامنا. قال: ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله عز وجل منا قد ضاقت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر، قال: فخررت ساجدًا وعرفت أنه قد جاء فرج، قال: فآذن رسول الله الناس بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر، فذهب الناس يبشروننا، فذهب قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وركض رجل إليّ فرسًا، وسعى ساعٍ من أسلم قِبَلِي وأوفى الجبل، فكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبيَّ فكسوتهما إياه ببشارته، والله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما فانطلقت أتأمم رسول الله يتلقاني الناس فوجًا فوجًا، يهنئونني بالتوبة ويقولون: لِتَهْنِكَ توبةُ اللهِ عليك، حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله جالس في المسجد وحوله الناس، فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني، والله ما قام رجل من المهاجرين غيره، قال: فكان كعب لا ينساها لطلحة، قال كعب: فلما سلمت على رسول الله وهو يبرق وجهه من السرور قال: (( أبشر بخير يوم مرَّ عليك منذ ولدتك أمك ) )، قال: فقلت: أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ فقال: (( لا، بل من عند الله ) )، وكان رسول الله إذا سُرَّ استنار وجهه كأن وجهه قطعة قمر، قال: وكنا نعرف ذلك، قال: فلما جلست بين يديه قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله ، فقال رسول الله: (( أمسك بعض مالك فهو خير لك ) )، قال: فقلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر، قال: وقلت: يا رسول الله، إنما أنجاني الله بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقًا ما بقيت، قال: فو الله، ما علمت أن أحدًا من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله إلى يومي هذا أحسن مما أبلاني الله به، والله ما تعمّدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني الله تعالى فيما بقي، قال: فأنزل الله عز وجل: لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ [التوبة117، 118] ، حتى بلغ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة: 119] .
قال كعب: والله، ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله أن لاَّ أكُونَ كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا. إن الله قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شَرَّ ما قال لأحد، قال الله: سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [التوبة: 95، 96] ، قال كعب: كنا خُلِّفْنَا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قَبِلَ منهم رسول الله حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول الله أمرنا حتى قضى الله فيه، فبذلك قال الله عز وجل: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ، وليس الذي ذكر الله مما خُلِّفنا تَخَلُّفَنَا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمّن حلف له واعتذر إليه فقبل منه. رواه البخاري ومسلم واللفظ له.وقد وردت بعض الكلمات بألفاظ أخرى حسب الرواية فليتنبه المسلم لهذا كما هي الحال في الروايات الصحيحة الأخرى في الأحاديث الكثيرة.
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه.
أما بعد: فلقد سمعنا هذا الحديث العظيم الذي يحمل في ثناياه الكثير من الدروس والعبر والعظات وتوبة الله على أولئك النفر الثلاثة بعد أن صدقوا وعندما صدقوا في عدم وجود عذر لهم عن تخلفهم عن رسول الله وأصحابه في غزوة تبوك وتوبة الله عز وجل عليهم بعد عقابهم بالهجر وعدم الكلام معهم خمسين ليلة من قبل الرسول وأصحابه مع صدقهم وندمهم على فعلهم وعلى ما نزل عليهم من العقاب وامتثالهم لأمر رسول الله وصدقهم في ذلك، وخاصة في العشر الأخيرة بعد مضي أربعين ليلة عندما أُمروا باعتزال نسائهم لاختبار صدقهم وعزمهم على التوبة الصادقة، وبعدها جاء الفرج من رب العزة والجلال، وأَنْزَلَ فيهم قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة، كما أمر المؤمنين بتقواه عز وجل وأن يكونوا مع الصادقين بعد موقف الصدق لأولئك النفر الثلاثة من صحابة رسول الله والذين اعترفوا أيضًا بذنوبهم وخلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا وتاب الله عليهم، مع البيان الواضح لموقف المنافقين الكاذبين المخادعين وفضحهم في سورة التوبة المسماة بالفاضحة، والتي كشفت أكثر صفات المنافقين وفضحت مواقفهم المخزية؛ ليبتعد المؤمنون الصادقون عن تلك الخصال الذميمة الملازمة للمنافقين ولمن سار على نهجهم في كل زمان ومكان؛ لأن الصفات واحدة وإن اختلف الأشخاص وتعاقب الزمان واختلف المكان، قال تعالى: لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة: 117-119] .
اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد وآله، وارْضَ عن الصحابة أجمعين...