فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 5777

بعض أشراط الساعة

الإيمان

أشراط الساعة

محمد بن صالح العثيمين

عنيزة

الجامع الكبير

وجوب الإيمان بأشراط الساعة وأماراتها-

من أشراط الساعة أمور ماضية وحاضرة ومستقبلية-

عظم فتنة المسيح الدجال وصفته ، واتباع اليهود له وحراسة الملائكة المدينة منه -

نزول عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، وقتل الدجال -

حكمة الله عز وجل وابتلاؤه لعباده.

أما بعد:

أيها الناس: اتقوا الله تعالى واعلموا أن ما أخبر به النبي من أشراط الساعة وأماراتها حق يجب اعتقاده، وقد ذكر للساعة أشراطا كثيرة، منها ما مضى ومنها ما هو حاضر ومنها ما هو مستقبل، وأبلغ ما يكون من أشراطها وأعظمه فتنة هي فتنة المسيح الدجال، فقد صح عن النبي أنه قال: ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال وأنه ما من نبي إلا وقد أنذر به أمته، وأنه يجيء معه بمثل الجنة والنار، فالتي يقول: إنها جنة نار تحرق، والتي يقول إنها نار ماء عذب طيب، فمن أدرك ذلك منكم فليقع فيه، وقال: (( إنْ يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإنْ يخرج ولست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم ) ). إنه شاب قطط أعور العين اليسرى مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه بفواتح سورة الكهف فإنها جواركم من فتنته، إنه خارج خلة بين الشام والعراق، فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله فاثبتوا قلنا يا رسول الله وما لبثه في الأرض قال أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم، قلنا يا رسول الله فاليوم الذي كسنة يكفينا فيه صلاة واحدة قال لا، اقدروا له قدره، وأما إسراعه في الأرض فكالغيث استدبرته الريح يأتي فيردون دعوته فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين يمر بالخربة فيأمرها فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ويؤتى برجل فيقول أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله فيأمر به الدجال فيوسع ظهره وبطنه ضربا ثم يقول أوما تؤمن بي فيقول أنت المسيح الكذاب فيؤمر به فينشر بالمنشار من مفرقِه حتى رجليه ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له قم فيستوي قائما ثم يقول أتؤمن بي فيقول ما ازددت فيك إلا بصيرة فيأخذه الدجال ليذبحه فلا يسلط عليه، وقال النبي ليفرّن الناس من الدجال حتى يلحقوا بالجبال، قالت أم شريك فأين العرب يومئذ قال هم قليل ويتبع الدجال من يهود أصفهان سبعون ألفا فيخرج همته المدينة فتصرف الملائكة وجهه عنها، لأن على كل باب منها ملكين يمنعانه من الدخول، فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين (أي حلتين مصبوغتين بورس أو زعفران) واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منها مثل جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد من ريح نَفَسِه إلا مات، ونَفَسُه ينتهي حيث ينتهي إليه طرفه، فيطلب الدجال حتى يدركه بباب لْدُ فيقتله، فسبحان من مكَّن هذا الدجال من هذه المعجزات فتنة لعباده، وبين لهم العلامات التي تُبين بطلان ما ادعاه وفساده، فإنه أعور ناقص في ذاته، وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن إنه إذا قتل الرجل ثم أحياه لم يقدر عليه بعد ذلك فهو ناقص في قدرته، إنَّ جنته نار وناره ماء طيب عذب فما جاء به باطل إنه مخلوق وجُد بعد أن لم يكن، إنه يَفْنَى ويقتل وإنه في الأرض لا في السماء وكل هذه صفات المخلوق الناقص التي تُبَرْهِنُ على أنه ليس بإله: إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون إليه مرجعكم جميعا وعد الله حق إنه يبدأ الخلق ثم يعيده [يونس:3-4] .

بارك الله لي ولكم...

لم ترد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت