الإيمان, سيرة وتاريخ
الإيمان بالرسل, القصص
منصور الغامدي
الطائف
أبو بكر الصديق
-كثرة قُدُوات الشر في هذا الزمان - جوانب القدوة في شخصية الخليل عليه السلام -
مولد الخليل عليه السلام ودعوته لأبيه - حواره مع النمرود ومحاجاته له - تحطيمه عليه
السلام للأصنام ونجاته من النار
أما بعد:
فيا إخواني الكرام، يطيب لي أن أعرض أنموذجا بشريا عجيبا، في وقت كثرت فيها القدوات لكن في الشر، فلكل إنسان قدوة يعجب بها في الرياضة أو الفن أو طريقة الكلام وأسلوب الحديث أو غير ذلك، أما اتخاذ قدوة في العِلْم والعمل والصبر والتضحية والجهاد والإنفاق في سبيل الله فقليل من الناس من يجعل نصب عينيه أفرادا عاشوا في سبيل، هذه المبادئ وماتوا في ظلها.
أما هذا العَلَم الذي سوف نزين صدورنا بنسيم ذكره، ورياحين سيرته، فهو إمام الموحدين، لقد كان شجاعا لدرجة أنه أرهب أعداءه، وكان ذا حجة عظيمة أسكت العباقرة المتكلمين، أما عن علاقته بربه فلا تسل عنها إنه يحمل في قلبه إيمانا ويقينا وثباتا تتضاءل أمامه جبال الدنيا، ولعلك قد عرفت أنه ذلك النبي الكريم أبو الأنبياء ومن أولي العزم من الرسل، إنه إبراهيم ـ عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ـ، إِنَّ إِبْر?هِيمَ كَانَ أُمَّةً قَـ?نِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ?لْمُشْرِكِينَ