موضوعات عامة
جرائم وحوادث
محمد الشعراني
غير محددة
غير محدد
1-الطغيان والظلم عاقبته المحق والهلاك. 2- بعض جرائم أمريكا بحق شعوب العالم المختلفة. 3- الدعاء من وسائل نصرة المستضعفين. 4- الجهاد سبيل النصر. 5- دعوة المظلوم لا تُرد.
ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءامَنُواْ ?تَّقُواْ ?للَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [آل عمران:102] .
لا يقع في هذا الكون حادث صغير ولا كبير مما يفرح له الناس أو يحزنون أو يتفرقون فيه إلا بقدر سابق سطره القلم في اللوح المحفوظ قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وعرش الرحمن على الماء.
أيها المؤمنون الموقنون بصدق وعود الله ومواعيده، أقول لكم: إنه لا يخرج عن سنة الله الكونية فرد ولا أمة، مهما تقادمت الدهور أو تأخرت العصور، مهما طغى من طغى أو أوتي من العلو في الأرض والعتو عن أمر الله، فما الحضارات المتعاقبة إلا قرون أو قرى تجري عليها السنة التي لا تبديل فيها ولا تحويل، وما أمريكا إلا قرية من القرى التي أسرفت على نفسها بالمعاصي، كما فعلت عاد وثمود وقرون بين ذلك كثيرة، فأحلّ الله عليهم سخطه وأنزل بهم عذابه، فما أهون الخلق على الله إذا عصوه وتعرضوا لانتقامه، فَكُلًا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ ?لصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ ?لأرْضَ وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا [العنكبوت:40] ، وترك الله مساكنهم داثرة، وآبارهم معطلة، وقصورهم مشيدة، وخاطبهم حين ولوا مدبرين: لاَ تَرْكُضُواْ وَ?رْجِعُواْ إِلَى? مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَـ?كِنِكُمْ [الأنبياء:13] ، ولكن هيهات! فقد جعلها الله أنقاضًا وركامًا، لتكون حسرة عليهم في الدنيا قبل الآخرة، والعجب كل العجب من حلم الله على هذه الأمة الطاغية التي جمعت بين جبروت عاد وعدوان ثمود واستكبار فرعون وخبائث قوم لوط وتطفيف أهل مدين، وضمت إلى ذلك مكر اليهود وحرصهم على حياة وتلاعبهم بالألفاظ وتزكيتهم لأنفسهم على كل أحد سواهم، فماذا ينتظر الناس لهذه الأمة إلا أن تحل بها سنة الذين خلوا من قبل وأن تتابع عليها أيام الله؟! ولا غرابة أن يقول قسيسها الكبير يوم الحادي عشر من سبتمبر يومَ أراهم الله تعالى شيئًا من عقابه:"هذه هي البداية فقط".
أي بني عمي، إخوة ملتي، عندما يردّد الناس بأن كل إناء بالذي فيه ينضح، وأن التاريخ يعيد نفسه، لم يكذبوا، فالولايات المتحدة الأمريكية التي أسستها ثلاث طوائف من المهاجرين، امتزجوا امتزاجًا فريدًا غير مسبوق، من طائفة البروتستانت الأنجلوساكسونيين المتعصبين للنصوص التوراتية المحرفة، وطائفة اليهود النازحين، والطائفة الثالثة من الهاربين من العدالة من أوروبا، اختلط المزيج مُوَلِّدًا أعظم ما مر في التاريخ البشري من أنواع الجريمة.
ندعوكم إلى جولة تاريخية تشمئز منها النفوس الأبية، وتمرض القلوب الحية، وتعجز عن فهمها أكبر العقول الذكية، تحيّر فيها العقلاء، واتفقت البشرية جمعاء بعد مشاهدتها على أنه قد آن أوان ذبح الزانية الكبرى التي زَهمت من زناها الأنوف.
أولًا: هذه جولة في بعض جرائمها بحق البشرية، لقطات فقط أعرضها عليكم، والعرب تقول: يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق:
1-قاموا بإبادة ملايين الهنود الحمر وهم السكان الأصليون لأمريكا.
2-في ليلة من ليالي عام 1944م في الحرب العالمية الثانية دمرت 334 طائرة أمريكية ما مساحته 16 ميلًا مربعًا من طوكيو، بإسقاط القنابل الحارقة، وقتلت 100 ألف شخص، وشردت مليون نسمة، ولاحظ أحد كبار جنرالاتهم بارتياح أن الرجال والنساء والأطفال اليابانيين قد أحرقوا، وتم غليهم وخبزهم حتى الموت، وكانت الحرارة شديدة جدًا حتى إن الماء قد وصل في القنوات درجة الغليان، وذابت الهياكل المعدنية، وتفجر الناس في ألسنة من اللهب، وتعرضت أثناء الحرب حوالي 64 مدينة يابانية ـ فضلًا عن"هيروشيما وناغازاكي"ـ إلى مثل هذا النوع من الهجوم، ويشير أحد التقديرات إلى مقتل زهاء 400 ألف شخص بهذه الطريقة.
4-وبين عامي 1952م و1973م ذبحت الولايات المتحدة في تقدير معتدل زهاء عشرة ملايين صيني وكوري وفيتنامي ولاووسي وكمبودي.
5-وبحلول منتصف عام 1963م سببت حرب فيتنام مقتل 160 ألف شخص، وتعذيب وتشويه 700 ألف شخص، واغتصاب 31 ألف امرأة، ونزعت أحشاء 3000 شخص وهم أحياء، وأحرق 4000 حتى الموت، وهوجمت 46 قرية بالمواد الكيماوية السامة، وغزاها نحو مليون جندي، ولمدة أحد عشر عامًا، واستخدمت فيها أنواع الأسلحة المحرمة دوليًا، وفي نهاية حرب فيتنام عام 1975م بعد أن وضعت الحرب أوزارها اتضح أن عدد القتلى على يد الأمريكيين بلغ نحو 3.6 مليون قتيل.
هذا وكان الرئيس الأمريكي"ريتشارد نيكسون"حسب تقارير سرية يريد أن يكمل ضرب الفيتناميين بقنبلة نووية، كل ذلك لأن أمريكا خسرت 55 ألف عسكري دفعت بهم إدارة"نيكسون"لغزو فيتنام، الأمر الذي يمس المصلحة الأمريكية، حيث يضر بسمعتها ويهون من قوتها وهيبتها كقوة عظمى، والآن بعد ثلاثين عامًا من توقف الولايات المتحدة عن رش المواد الكيماوية هناك كشف حديثًا عن معاناة مليون شخص من بينهم مائة وخمسون ألف طفل مشوه من آثار المواد الكيماوية التي كانت تلقيها الطائرات الأمريكية على الغابات؛ لحرمان المقاتلين من الاحتماء بها.
عام 1964م قامت الولايات المتحدة الأمريكية بالأعمال العدوانية المسلحة ضد لاوس، بهدف دعم الحكومة الموالية لها. شارك في هذا العدوان 50 ألف جندي وضابط من الجيش الأمريكي و1500 طائرة و40 سفينة حربية، واستخدمت أمريكا أيضًا السلاح الكيماوي بصورة كبيرة.
6-وأدى القصف الأمريكي"لهانوي وهايفونغ"في فترة أعياد الميلاد عام 1972م إلى إصابة أكثر من 30 ألف طفل بالصمم الدائم.
في 1973م المخابرات المركزية الأمريكية تنفذ انقلابًا ضد"سلفادور أليندي"في تشيلي. وكانت نتيجة الانقلاب مقتل"سلفادور"وإعدام 30 ألفًا واعتقال 100 ألف.
يوليو 1977م وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على إنتاج قنابل النيترون، وهي قنبلة خطيرة تقتل البشر دون أن تلحق أضرارًا بالمنشآت أو المباني، والتي أكد الرئيس الأمريكي كارتر أن تطوير إنتاجها سيكلف الخزانة الأمريكية 46 مليون دولار من الآن وحتى عام 1980م.
يناير 1979م طلبت الحكومة الأمريكية من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إعداد دراسة شاملة حول الحركات الإسلامية في جميع أنحاء العالم.
9 أغسطس 1979م صرح"بريجنسكي"مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي أن الولايات المتحدة بدأت منذ عامين في تشكيل قوة التدخل السريع، بهدف حماية مصالحها ومصالح حلفائها بصورة فعالة في المناطق التي تنشب فيها الاضطرابات.
في عام 1989م غزا الأمريكيون بنما، وقتلوا المئات وربما الآلاف في سبيل إعادة السلطة بزعامة السفاح عميل المخابرات الأمريكية وتاجر المخدرات الكبير"مانويل نوريجا"؛ لأنه الممثل الشرعي الوحيد للمصلحة الأمريكية في بنما.
20 ديسمبر 1989م قامت القوات الأمريكية بغزو بنما بأمر من الرئيس الأمريكي"جورج بوش"لاعتقال الجنرال"مانويل نوريجا"لمحاكمته في الولايات المتحدة.
في 14 أكتوبر 1946م أصدر الرئيس الأمريكي"ترومان"بيانًا يدعو إلى هجرة يهودية كبيرة إلى فلسطين، دون انتظار التوصل إلى تسوية دائمة لمستقبل انتداب فلسطين.
استخدمت أمريكا ما يسمى بحق الرفض"الفيتو"29 مرة من عام 1967م إلى يونيو 1990م ضد الفلسطينيين وغيرهم من المسلمين، لإلغاء قرارات من مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة، منها: في 1986م"الفيتو"ضد مشروع قانون لمجلس الأمن يدين الانتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى، ويرفض مزاعم إسرائيل باعتبار القدس عاصمة لها، وفي 1988م"الفيتو"ضد اقتراح في مجلس الأمن يطالب بالحد من عمليات الانتقام الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
7-وقتل الجيش الأمريكي المدرب في"غواتيمالا"أكثر من 150 ألف فلاح، بين عامي 1966م و1986م.
وما بين تاريخ 1412هـ و1414هـ قتل الجيش الأمريكي الآلاف من الصوماليين أثناء غزوهم للصومال.
وفي عام 1419هـ شنت أمريكا هجومًا عنيفًا بصواريخ كروز على السودان وأفغانستان، وقصفوا خلاله معمل الشفاء للدواء في السودان، وقتلوا أكثر من مائتين.
واليوم يصرح الرئيس الأمريكي"بوش"بأن مجرم الحرب السفاح شارون رجل سلام.
هذه بعض أعمال من أطلق على البنتاجون في 11 سبتمبر أنه بريء، وهو بتعبير المفكر الأمريكي الشهير"غور فيدال"وأمثاله بل عند العامة هناك:"وكر جهنم"أو"وكر المؤامرات الشريرة في العالم"أو"عش الشياطين". وصدق الله: إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ [الممتحنة:2] . ومن أمن العقوبة أساء الأدب.
يقول اليهودي"نعوم تشو مسكي": إن هناك ما يكفي من الأدلة لاتهام كل الرؤساء الأمريكيين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بأنهم مجرمو حرب. وقد وصف المؤرخ الشهير"إرنولد توينبي"الحضارة الغربية بأنها أكثر الحضارات إجرامًا في التاريخ. وقال الإنجليزي"جيف سيمونز"في كتابه (التنكيل بالعراق) :"إنني أشعر بالعار المتسم بالعجز إزاء ما حكمت به حكومتي والمتواطئون معها في الإبادة الجماعية، أولئك المشلولون نفسيًا".
وبلا ريب أن العاقبة والدائرة لهم لا عليهم: وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الاْعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ ?لْقَوْمَ قَرْحٌ مّثْلُهُ وَتِلْكَ ?لاْيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ?لنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ?للَّهُ ?لَّذِينَ ءامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَ?للَّهُ لاَ يُحِبُّ ?لظَّـ?لِمِينَ وَلِيُمَحّصَ ?للَّهُ ?لَّذِينَ ءامَنُواْ وَيَمْحَقَ ?لْكَـ?فِرِينَ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ?لْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ?للَّهُ ?لَّذِينَ جَـ?هَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ?لصَّـ?بِرِينَ [آل عمران:139-142] .
وقد أجاد من قال:
فلا عجب للأسد إن ظفرت بها كلابُ الأعادي من فصيح وأعجم
فحَرْبَة وحشيّ سقت حمزة الردى وموت عليّ من حسام ابن ملجم
وبعد هذا كله يقول بعض مرضى القلوب: إن الأمريكان عندما يحكموننا سيأتون بالخير والتكنولوجيا!! سبحان الله، ما أحلم الله، أي كفر بعد هذا؟! أيرضى مسلم يزعم أنه يؤمن بالله وبرسوله أن يحكمه كافر مشرك يدعي أن الله اتخذ صاحبة وولدًا؟! ألم نسمع كلمة المعتمد بن عباد ملك الأندلس حين قال:"لئن أرعى الجمال لابن تاشفين أحبّ إليّ من أن أرعى الخنازير للفونسو"الفنسو أمير النصارى الإسبان.
أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم.
الحمد لله ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
أما بعد: أيها المسلمون، إن الانتقام الرباني ليس له حدود، ولا لصوره نهاية، وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبّكَ إِلاَّ هُوَ [المدثر:31] ، ولكن نهاية الظالمين إلى اضمحلال، وعاقبتهم إلى سفال، فأين عاد التي لم يخلق مثلها في البلاد؟! وأين ثمود الذين ينحتون الجبال بيوتًا؟! وأين فرعون ذو الطغيان والحنق، والذي قال تكبرًا وغرورًا: أنا ربكم الأعلى؟! وأين قارون الذي تعجز الإبل عن حمل مفاتيح خزائنه؟! فبظلم يكون سقوط الدول ونهاية الظالمين، والعاقبة للمتقين.
انظروا شيئًا من عقاب الله لأمريكا في غزوها للعراق بالريح الصفراء لثلاثة أيام، وفي الحديث الصحيح: (( الريح تبعث عذابا لقوم ورحمة لآخرين ) ).
أيها الإخوة، الدعاء الدعاء، والقنوت على أعداء الله.
إن يكن للكفر آلات قتال فلنا في هجعة الليل القنوت
عن أبي هريرة عن النبي قال: (( ليس شيء أكرم على الله سبحانه من الدعاء ) )رواه أحمد وهو حديث حسن، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجرًا ففجوره على نفسه ) )رواه أحمد والطيالسي بإسناد حسن.
وإن العراق اليوم مظلوم يجب نصرته، كما نصرنا الكويت يوم ظلمها العراق، وفي الحديث الصحيح: (( اتقوا دعوة المظلوم؛ فإنها تحمل على الغمام، يقول الله جل جلاله: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ) )، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: (( اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة ) )رواه الحاكم وهو صحيح.
وهذه أمريكا أؤكد لكم بأن نهايتها وتخليص العالم من شرها سيكون على يد المجاهدين الذين يجاهدون لأجل إعلاء كلمة الله، نعم الجهاد، يقول عليه الصلاة والسلام: (( ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب ) ).
وعن أسلم أبي عمران قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم مُلْصِقو ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مَهْ مَهْ، لا إله إلا الله يلقي بيديه إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلمَّ نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: وَأَنفِقُواْ فِى سَبِيلِ ?للَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ?لتَّهْلُكَةِ [البقرة:195] ، فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد، قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية. رواه أبو داود.
وهو باب النصر وزوال الهموم والكروب، كما في الصحيحة: (( عليكم بالجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى؛ فإنه باب من أبواب الجنة، يذهب الله به الهم والغم ) )، وقال: (( اطلبوا إجابة الدعاء عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول المطر ) ).
أكثروا من الدعاء، واحرصوا على القنوت خاصة بعد الصلوات، عن أبي هريرة قال: والله، لأُقَرِّبنَّ لكم صلاة رسول الله ، قال: فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الصبح، بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكافرين.
وعن أنس أن رسول الله قنت شهرًا، قال شعبة: لعن رجالًا، وقال هشام: يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه، بعد الركوع، هذا قول هشام، وقال شعبة عن قتادة عن أنس: أن النبي قنت شهرًا يلعن رِعْلًا وذَكْوان ولَحْيان. رواه النسائي.
وما يدريكم أن الله تعالى قد عَلِمَ حاجة هذه الأمة إلى اليقين والإيمان، فجاء بهذا الحادث ليكون آية من عنده على أن القوة لله جميعًا، وأنه تعالى قادر على أن يفعل بكل عدو للإسلام ما فعل ببني النضير الذين ظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله، فَأَتَـ?هُمُ ?للَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ ?لرُّعْبَ [الحشر:2] .
تقول أمريكا كما قالت عاد: لا أحد أشد منها قوة، فَأَمَّا عَادٌ فَ?سْتَكْبَرُواْ فِى ?لأَرْضِ بِغَيْرِ ?لْحَقّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ?للَّهَ ?لَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً [فصلت:15] .
فلو أن لزعمائها أدنى ذرة من ضمير لما استأسدوا على شعب محاصر منكوب، أكثره أطفال وأرامل يعانون الجوع والتشرد والبرد والمرض، كنا نتوقع أن يستقيل بعض وزرائهم أو قادتهم بسبب هذا، ولكن تبين أنهم سواء في التجرد من الإنسانية والعدل. وقد عاقبهم الله بأن جعلوا أنفسهم في أصعب موقف، والعالم كله يبغضهم، بل يبغض رموز حضارتهم، كالمطاعم وغيرها كما نشاهده في القنوات، وهذه بداية النهاية السريعة في تفكك أمريكا من داخلها، وحرب الناس عليها من كل أقطار الدنيا.
اللهم زلزل أمريكا...