فهرس الكتاب

الصفحة 2608 من 5777

اليقين بزوال الظلم وهلاك الظالمين

الرقاق والأخلاق والآداب

الكبائر والمعاصي

صلاح بن محمد البدير

المدينة المنورة

المسجد النبوي

1-التسليم لقضاء الله تعالى. 2- حال الأمة المسلمة اليوم. 3- عداء الكفار وكيدهم ومكرهم. 4- بداية النهاية. 5- الانتصار من الظالم للمظلوم. 6- ذم الظلم وأهله. 7- مراجعة ومحاسبة. 8- ضرورة تصحيح المعتقد والرجوع إلى الله تعالى. 9- حسن الظن واليقين أن العاقبة للمتقبن.

أما بعد: فيا أيها المسلمون، اتقوا الله فإن تقواه أفضلُ مكتسب، وطاعته أعلى نسب، ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءامَنُواْ ?تَّقُواْ ?للَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [آل عمران:102] .

أيها المسلمون، المؤمن مهما تفاقم الشرّ وتراقى الخطر والضرّ فإنه يعلم أن ما قُضِي كائن، وما قُدِّر واجب، وما سُطِّر منتظَر، ومهما يشأِ الله يكن، وما يحكم به الله يحقّ، لا رافع لما وضع، ولا واضع لما رفع، ولا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، وما شاء ربُّنا صنع، فلا جزع ولا هلع، وإنما صبرٌ ومصابرة، وفأل بأنَّ لأهل الإسلام السلطة والانتصار والفلج [1] والإظفار، ولعدوّهم الذلّة والصغار والدمار والخسار، وَ?للَّهُ غَالِبٌ عَلَى? أَمْرِهِ وَلَـ?كِنَّ أَكْثَرَ ?لنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [يوسف:21] .

أيها المسلمون، إن الأمة المسلمة تواجه اليومَ خصامًا بعنف وتآمرًا بقَحةٍ وحربًا بجبروت، يقودها قومٌ لئام، أماطت عنهم اللثام الأحداثُ والوقائع والأيام، يجرّون الضغائن، ويحملون مسمومَ الدفائن، ملؤوا الدنيا عدوانًا، وأشعلوها نيرانا، وأنَّى يُحقِّق هؤلاء سلامًا دائما وسكونا دائبًا. أحداثٌ تُفتعَل، وأدوارٌ تُمثَّل وتُنتحَل، إفكٌ وافتراء، واتِّهام وادِّعاء، وغطرسة وغرور، واستبداد وفجور، وجَور واشتطاط، وظلم واختباط، وتلاحم بالظالمين واختلاط، أدَّى إلى تفجّر العنف وانعدام الأمن وانتشار الخوف واختلال الأوضاع في كثير من الأصقاع والبقاع.

إن العالم باتت تحكمه شريعةُ الغاب وسياسات التهديد والإرهاب ولغة التحدّي والإرعاب، مصالح ذاتية، ونظمٌ أُحاديّة، وإدارة فرديّة، تتعامل مع الغير معاملةَ السيّد للمسود والقائد للمقود، سياسةُ مصالح لا قيم، سياسة لا تحكم بالسويّة، ولا تعدل في قضيّة، ولا تتعامل إلا بحيف وازدواجية، غيٌّ وبغي، وتسلّط وتمرّد، ورؤًى خاصَّة يقرّرها صاحبُ القوّة وفق عقيدته ومصلحته، ومحاولاتُ إحداثِ خلخلة وضعضعة وانشقاقٍ وافتراق في صفوف الأمة المسلمة؛ لتكونَ أمصارًا متنافرة وبلادًا متناثرة متناحرة.

إنها صورةٌ واضحة المعالم جليّةُ الأبعاد للواقع المرّ الذي تأباه نفسُ كلّ أبيّ حرّ، وستظلّ المباركة والتأييد التي يلقاها الإجرام الإسرائيلي والصلف الصهيوني وتهيئة الأجواء له وإفساح المجال لارتكاب مزيدٍ من الهدم والتشريد والتقتيل شاهدًا على الحقد الأعمى، وأنَّه ليس عند القوم للعدل حظٌّ ولا معنى.

أيها المسلمون، لقد بلغ السيل زُباه، والكيدُ مداه، والظلم منتهاه، والظلم لا يدوم ولا يطول، وسيَضمحلّ ويزول، والدهر ذو صرفٍ يدور، وسيعلم الظالمون عاقبة الغرور. أين الذين التحفوا بالأمن والدَّعَة، واستمتعوا بالثروة والسَّعة، من الأمم الظالمة الغابرة الظاهرة القاهرة؟! لقد نزلت بهم الفواجع، وحلّت بهم الصواعق والقوارع، فهل تعي لهم حِسًّا، أو توجَّسُ لهم رجسا، أو تُدسُّ لهم رزًّا، أو تسمَعُ لهم ركزًا؟! فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلته ) )، وقرأ: وَكَذ?لِكَ أَخْذُ رَبّكَ إِذَا أَخَذَ ?لْقُرَى? وَهِىَ ظَـ?لِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود:102] متفق عليه [2] .

أيها المسلمون، مهما بلغت قوّةُ الظلوم وضعفُ المظلوم فإنَّ الظالم مقهور مخذول، مصفّد مغلول، وأقربُ الأشياء صرعة الظلوم، وأنفذ السهام دعوة المظلوم، يرفعها الحيّ القيوم فوق الغيوم، يقول رسول الهدى: (( ثلاثة لا تردّ دعوتهم: الصائم حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، ويفتح لها أبوابَ السماء، ويقول لها الرب: وعزَّتي وجلالي لأنصرنَّك ولو بعدَ حين ) )أخرجه أحمد [3] .

فسبحان من سمع أنينَ المضطهدِ المهموم، وسمع نداءَ المكروب المغموم، فرفع للمظلوم مكانًا، ودمَغ الظالم فعاد بعد العزّ مهانًا.

أيها الناس، إنه ليس شيءٌ أسرع في خراب الأرض ولا أفسد لضمائر الخلق من الظلم والعدوان، ولا يكون العمران حيث يظهر الطغيان، وإن الظالمَ الجائر سيظلّ محاطًا بكلِّ مشاعر الكراهية والعداء والحقد والبغضاء، لا يعيش في أمان، ولا ينعَم بسلام، حياتُه في قلق، وعيشه في أخطار وأرق؛ لأنَّ الظلم جالبُ الإحن ومسبِّب المحن، والجَور مسلبةٌ للنعم مجلبة للنقم، وقد قيل: الأمن أهنأ عيش، والعدل أقوى جيش.

إن تحقيق العدل ونبذَ الظلم والجور مدرأةٌ لغائلة كلِّ محذور، وضمانةٌ لدفع سائر الشرور من غير بذل مونة واستمداد معونة.

أيها المسلمون، قد يُنعم الله على الكافر نِعمَ نَفْع أو نعمَ دَفْعٍ أو نعَم رفْع، ولكنه إنعامٌ وإعطاء ما هو إلا استدراج وإملاء، وَلاَ يَحْسَبَنَّ ?لَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لأنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًَا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ [آل عمران:178] ، وَأُمْلِى لَهُمْ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ [الأعراف:183] ، أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ?لْخَيْر?تِ بَل لاَّ يَشْعُرُونَ [المؤمنون:55، 56] . إنه إغناءٌ مشوبٌ بالمصائب والأرزاء، منغَّص بالأمراض واللأواء، مكدَّر بالخوف والرعب وعدم الهناء، وَلاَ يَزَالُ ?لَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مّن دَارِهِمْ حَتَّى? يَأْتِىَ وَعْدُ ?للَّهِ إِنَّ ?للَّهَ لاَ يُخْلِفُ ?لْمِيعَادَ [الرعد:31] ، لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ?لَّذِينَ كَفَرُواْ فِى ?لْبِلَـ?دِ [آل عمران:196] ، لا يغرّنَك ما هم فيه من الاستعداد والإمداد، لا يغرنَّك ما هم فيه من التعالي والاستبداد، لا يغرنَّك ما يملكون من القوة والعدّة والعتاد، مَتَـ?عٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ?لْمِهَادُ [آل عمران:197] ، فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَ?لَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى? جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ [الأنفال:36] .

أيها المسلمون، إنَّ ما أصاب المسلمين من التخلّف والتقهقر والضعف والتأخر ونزع المهابة والهوان والعدوان إنما هو عاقبة الفسوق والعصيان، فعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( يوشك الأممُ أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ) )، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: (( بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاءٌ كغثاء السيل، ولينزعنَّ الله من صدور عدوّكم المهابةَ منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوهن ) )، فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: (( حبّ الدنيا وكراهية الموت ) )أخرجه أبو داود [4] ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: (( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلَّط الله عليكم ذلًا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) )أخرجه أبو داود [5] .

طمعٌ يهدي إلى طبع، وطمَع فيما ليس فيه مطمع، شهواتٌ ومُتع، ودنيا مؤثَرة وهوًى متَّبع، أجيالٌ مردت على العبث، مجتمعاتٌ فشت فيها قنواتُ الخبث، تلاعبٌ بالمرأة بكلِّ وقاحة وجرأة، والربا صار كالمباح، لا حرج فيه ولا جناح، وأيدي الظلمة امتدّت إلى الفقراء والضعاف بالتسلّط والإجحاف والقهر والإتلاف، فجباةُ الأموال بغيرِ حقِّها ظلمة، والمانعون لحقوق الناس ظلمة، وآخذُو الملك من يد مالكه من غير عِوضٍ ولا سبب ظلمة، وباخسو العمّال حقوقَهم ظلمة، والثلة إذا نام عنها راعيها عاث طُلْس الذئاب فيها. فعلى كلِّ من آتاه الله رئاسةً تامة وزعامة عامة أن يقوم بالعدل والسلطان؛ لتنكفَّ بسطوته الأيدي المتغالية، وتمتنع من خوفه النفوس العادية، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( إنه لا قدّست أمة لا يأخذُ الضعيف فيها حقَّه غيرَ متعتَع ) )أخرجه ابن ماجه [6] .

أيها المسلمون, وفي الأمة من الانحراف العقديّ والفساد القلبيّ ما يوجب الخذلانَ والحرمان، ففي عالم الأمة المسلمة أضرحةٌ تُعبَد، وقبورٌ تُحجّ وتُقصَد، ويذبح لها ويسجَد، ويُعفّر عندها الوجه والخدّ، ويطلب منها العون المدّ، والغوث والنهد، أفعالٌ تناقض دينَ محمد. فعلى الأمة أن تبذل الجهود والأوقات والنقود، وأن تجنّد الدعاة والجنود لنشر عقيدة التوحيد، ومحاربة ألوان الشرك والتنديد، لتنكشف عنا الغمة والأحداث الملمَّة.

وليعلمْ الداعيةُ إلى الإسلام أن خيرَ ما أسال فيه مدادَه وأكثرَ فيه نصحه وإرشاده وأوجب ما أعدَّ لحمايته آلتَه وعتادَه وقدح لأجله زِناده توحيدُ الله بالعبادة والقصد والإرادة.

أيها المسلمون، إننا نعيش في قوّة وصحة وأمن، توجب الشكرَ لله ذي المنّ، وإنَّ من حقّ الله علينا وحقّ أجيالنا وأوطاننا أن نكون أوفياءَ للإسلام أمناءَ على الإسلام، وأن نتطهّر من المذامّ، وخبيث البثّ والإعلام، وأن نقومَ على أجيالنا أصدقَ قيام، بالتربية والتأديب، والتقويم والتهذيب فلن تُصان حمى الأوطان بمثل طاعة الرحمن، هذا طريق الخروج من الهوان، هذا سبيل النصر بان، هذا وقتُ التصحيح حان، فاستديموا بالطاعة النعم، برغيد عيشها وطيب أمنها ونفيس زينتها، واسترشدوا بالعلماء الربانيين الذين هم طبّ القلوب ومرايا المحاسن والعيوب، وهم أرفع الناس قدرًا، وأسلمُهم فكرًا، وأمكنُهم نظرًا، واحذروا دُعاةَ الانفتاح والتجديد الذي ما هو إلا ضربٌ من التبعية والمسايرة والتقليد لحياة شرّ الخلق والعبيد، ولا تكونوا ممن صدف عن سواء الصراط، وحاد عن سبيل الرشاد، وسلك سبيلَ الكبر والعناد، لا تكونوا أغفالًا من حسن الاعتبار وصحيح الادّكار، فتزلّ بكم جائحة العقوبات، وتجوسَ خلالكم بوادر النقمات، وأصيخوا السمع ـ أيها الجمع ـ لقول الله جل في علاه: ?لَّذِينَ ءامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَـ?نَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ ?لأمْنُ وَهُمْ مُّهْتَدُونَ [الأنعام:82] .

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

[1] الفلج هو الظفر.

[2] أخرجه البخاري في التفسير (4686) ، ومسلم في البر (2583) .

[3] أخرجه أحمد (2/445) ، والترمذي في الدعوات (3598) ، وابن ماجه في الصيام (1752) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال الترمذي:"حديث حسن"، وصححه ابن خزيمة (1901) ، وابن حبان (7387) ، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (1358) .

[4] أخرجه أبو داود في الملاحم (3745) ، وكذا أحمد (5/278) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (958) .

[5] أخرجه أبو داود في البيوع (3462) ، وكذا أحمد (2/42، 84) ، وصححه ابن القطان كما في التلخيص الحبير (3/19) ، وقوّاه ابن القيم في تعليقه على سنن أبي داود (5/104) ، وصححه الألباني بمجموع طرقه في السلسلة الصحيحة (11) .

[6] أخرجه ابن ماجه في الأحكام (2426) ، وكذا أبو يعلى (1091) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وصححه البوصيري في مصباح الزجاجة (3/68) ، والألباني في صحيح ابن ماجه (1969) .

الحمد لله الذي أكمل لنا الدينَ وأتمّ علينا النعمة، وجعل أمتنا خير أمة، أحمده على نعمه الجمّة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً تكون لمن اعتصم بها خيرَ عصمة، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بعثه ربّنا رسولًا منا، يتلو علينا آياته وزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.

أما بعد: فيا أيها المسلمون، اتقوا الله فإن تقواه أقوى ظهير وأوفى نصير، كلُّ أمر عليه يسير، وكلّ شيء إليه فقير، والأمور إليه تصير، وهو السميع البصير، لا يخفى عليه ما وقع على أهل الإسلام من الظلم الكثير والجور الكبير، وإنَّ الله على نصرهم لقدير.

أيها المسلمون، الدهرُ طعمان حلو ومرّ، والأيام طرفان عسرٌ ويُسر، وكلّ شدّة إلى رخاء، وكل غمرة فإلى انجلاء، وإنَّ بعد الكدر صفوًا، وبعد المطر صحوًا، والشمس تغيب ثم تشرق، والروض يذبل ثم يورق، ولله أيام تنتصر من الباغي وتنتقم من العاثي، ومن عرف الله في الرخاء عرفه في الشدائد، وصرف عنه المكائد، وحفظه وهو نائم وقائم وصاحٍ وراقد، فتحلَّوا بالطاعة، والتزموا الجماعة، وإياكم والتشاحن والتطاحن، واحذروا الجدل، وعليكم بالجد والعمل، واعلموا أنَّ من فعل ما شاء لقي ما ساء، ومن أصلح فاسدَه أهلك حاسدَه، وأحسن الجُنة لزومُ الكتاب والسنة على نهج سلف الأمة، ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءامَنُواْ إِن تَنصُرُواْ ?للَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبّتْ أَقْدَامَكُمْ وَ?لَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَـ?لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُواْ مَا أَنزَلَ ?للَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَـ?لَهُمْ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى ?لأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـ?قِبَةُ ?لَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ?للَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَـ?فِرِينَ أَمْثَـ?لُهَا ذَلِكَ بِأَنَّ ?للَّهَ مَوْلَى ?لَّذِينَ ءامَنُواْ وَأَنَّ ?لْكَـ?فِرِينَ لاَ مَوْلَى? لَهُمْ [محمد:7-11] .

عباد الله، إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكته المسبحة بقدسه، وثلَّث بكم أيها المؤمنون من جنه وإنسه، فقال قولًا كريمًا: إِنَّ ?للَّهَ وَمَلَـ?ئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ?لنَّبِىّ ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] .

اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت